من القائل؟
وَلَا نَدْعُوكَ صَاحِبَهُ فَتَرْضَىلِأَنَّ بِصُحْبَةٍ يَجِبُ الذِّمَامُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»، وهو البيت رقم ٣٨ فيها، من ٨١ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
لِمَنْ مَالٌ تُمَزِّقُهُ الْعَطَايَاوَيُشْرِكُ فِي رَغَائِبِهِ الْأَنَامُ
وَلَا نَدْعُوكَ صَاحِبَهُ فَتَرْضَىلِأَنَّ بِصُحْبَةٍ يَجِبُ الذِّمَامُ
تُحَايِدُهُ كَأَنَّكَ سَامِرِيٌّتُصَافِحُهُ يَدٌ فِيهَا جُذَامُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول لمن مال نراه عندك وعطاياك تفرقه والخلق كلهم شركاء في رغائبه وهيكل ما كان مرغوبا فيه وأنت لا ترضى أن تقول هو لك وندعوك صاحبه لن الصحبة توجب ذماماً وأنت لا ترعى له ذماما أي فلمن هذا المال هذا إذا كان البيتان مقترنين ويجوز أن ينفرد كل منهما بالمعنى فيكون معنى البيت الأول لمن مال هذه حاله يعني لا مال لأحد بهذه الصفة إلا لك وأراد لمن مال هذه حاله غير مالك فحذف لدلالة المعنى عليه ثم ينفرد معنى البيت الثاني ويروى فيرضي بالياء أن إذا دعوناك صاحبه المال بذلك رجاء أن يبقى معك لأجل الصحبة
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب أَرَادَ بِصُحْبَتِهِ فَحذف الْهَاء ضَرُورَة وَهُوَ جَائِز الْغَرِيب الذمام الْعَهْد وَقيل هُوَ جمع ذمَّة وَهِي الْأمان وَمِنْه قَوْله ﵊ يسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم وأذمه أجاره الْمَعْنى إِذا كنت لَا ترْضى بِأَن تنْسب إِلَيْك هَذَا المَال وعطاياك تفرقه وتمزقه فَلِمَنْ هَذَا المَال وروى فيرضى بِالْيَاءِ وَالضَّمِير لِلْمَالِ وَمَعْنَاهُ فيرضى المَال بذلك حَتَّى يجب لَهُ مِنْك الْأمان وَقَالَ الواحدي معنى الْبَيْت الأول لمن مَال هَذِه حَالَته يَعْنِي لَا مَال لأحد بِهَذِهِ الصّفة إِلَّا لَك وَأَرَادَ لمن مَال هَذِه حَاله غير حالك فَحذف لدلَالَة الْمَعْنى عَلَيْهِ ثمَّ ينْفَرد معنى الْبَيْت الثَّانِي بِمَا ذَكرْنَاهُ
ورد في ٦ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
ولِمَ يُستغنى بطيب المولد عن القابلة؟ وإذا استُغني عنها كان ماذا؟ وأي فخْر فيه؟ وأي شرف يناله؟ وقوله:
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
القافية الميميَّة
قال الشيخ: ما أعرفه بهذا المعنى، وعندي أنه عُذر المعدم وملامة البخيل المنعم، وما كلٌّ بمعذورٍ ببخلٍ، هذا واجدُ غير جائدٍ، ولا كل على بخلٍ يُلام، وهذا جائد غير واجدٍ.
- الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)
الفتح على أبي الفتح (٩)
… وفي عام تستكمل. فكذلك الكرام إذا عدوا كانوا عجلا. أي كانوا هذه القبيلة، أي كلهم كرام، وليس كريم إلا عجليا كأنواء منازل القمر إذا حصلت كلها كانت عاما، والكرام إذا حصلوا كانوا عجلا. فهذا من احسن معاني شعره. وقوله:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٢)
والجماجم، بالشكوى والشهادة، بمنزلة من يحسن ويعقل ويتكلم. كل هذا استعارة ومبالغة، وكأن هذا ينظر إلى قوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: فؤاد ما تسليه المدام ... وعمر مثل
أي: هم القوم الذين كنت أخافهم وأتقيهم. ولما شهد له بالفضل قال: وأنت من هؤلاء القوم الذين هم بنو عجلٍ, ومنهم جدك المسمى ببشرٍ. وذهب بعض الناس إلى أن الكلام فيه تقديم وتأخير كأنه قال: أنت وأنت منهم, وهذا تعسف لا يحتاج إليه. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٨)
يقول: ليس مال تفرقة العطايا ويشرك جميع الخلق في رغائبه غير مالك، وهذا مفهوم من الكلام؛ لأن من يدل عليه: فعلى هذا يكون البيت مستقلاً بنفسه، ويجوز أن يكون معنى البيت الذي يليه متصلاً به، فيكون فيه معنى التضمين.