تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَلَسْتَ بِدُونٍ يُرْتَجَى الْغَيْثُ دُونَهُوَلَا مُنْتَهَى الْجُودِ الَّذِي خَلْفَهُ خَلْفُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»، وهو البيت رقم ٧٧ فيها، من ٨١ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن

البيت في سياقه

وَلَا الْفِضَّةُ الْبَيْضَاءُ وَالتِّبْرُ وَاحِدًانَفُوعَانِ لِلْمُكْدِي وَبَيْنَهُمَا صَرْفُ

وَلَسْتَ بِدُونٍ يُرْتَجَى الْغَيْثُ دُونَهُوَلَا مُنْتَهَى الْجُودِ الَّذِي خَلْفَهُ خَلْفُ

وَلَا وَاحِدًا فِي ذَا الْوَرَى مِنْ جَمَاعَةٍوَلَا الْبَعْضَ مِنْ كُلٍّ وَلَكِنَّكَ الضِّعْفُ

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

أي لست بقليل من الرجال ولا صغير المقدار يقال هذا رجل دون ورأيت رجلا دونا ومررت برجل دون يقول ليست خسيسا فيرتجى الغيث دونه ولا يرتجى أنت ليس وراءك للجود منتهى والمعنى أن الجود مقصور عليك لا يرتجى الجود دونك ولا يتجاوز عنك كما قال بعضهم، ما قصر الجود عنكم يا بني مطر، ولا تجاوزكم يا آل مسعود، يحل حيث حللتم لا يفارقكم، ما عاقب الدهر بين البيض والسود، وقال أشجع السلمي، فما خلفه لامرء مطمع، ولا دونه لامرء مقنع، وقال الطاءي، إليك تناهى المجد من كل وجهة، يصير فما يعدوك حيث تصير، وزاد أبو الطيب على هذا المعنى فأساء العبارة ورفع خلف لأنه جعله اسما لا ظرفا

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْمَعْنى يَقُول لست بِقَلِيل وَلَا صَغِير الْمِقْدَار وَلَا بخسيس فيرتجى الْغَيْث دونه وَلَا ترتجى أَنْت وَلَيْسَ وَرَاءَك للجود مُنْتَهى يُرِيد أَن الْجُود مَقْصُور عَلَيْك لَا يرتجى الْغَيْث دُونك وَلَا يتَجَاوَز عَنْك وَهَذَا مَنْقُول من قَول الآخر (مَا قَصَّرَ الجودُ عَنْكُمْ يَا بَنِى مطَرٍ ... وَلا تجاوَزَكُمْ يَا آلَ مَسْعُودِ) (يَحُلَّ حَيْث حَلَلْتُمْ لَا يُفارِقُكُمْ ... مَا عاقَبَ الدَّهرُ بينَ البِيضِ والسُّودِ) وكقول أَشْجَع (فَمَا خَلْفَهُ لاِمْرِئٍ مَطْمَعٌ ... وَلا دُونَهُ لاِمْرِئٍ مَقْنَعُ) وكقول الطائى (إليكَ تَناهَى المجْدُ مِن كُلّ وِجْهِةٍ ... يَصِيرُ فَمَا يَعْدُوكَ حَيْثُ تَصِيرُ) وَرفع خلفا لِأَنَّهُ جعله اسْما لَا ظرفا

ورد في ٦ من كتب التراث

  • الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

    شعر المتنبي

    وقوله:

  • قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)

    قافية الفاء

    (لِجنِّيَّةِ أم غادةٍ رُفِعَ السَّجْفُ؟ ..................)

  • المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)

    المنصف للسارق والمسروق منه (٩)

    أرجح كلاماً من كلام أبي الطيب فصاحبه أحق به. وقال المتنبي:

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح (٢)

    لم يذكر معناه، وقد ذكرته قبل. وقوله:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    من التي أولها: لجنيةٍ أما غادةٍ رفع السجف ... لوحشيةٍ

    … فضة؛ لأنها تفض؛ أي: تفرق, وقيل للذهب: تبر؛ لأنه يتبر في النفقة؛ أي: يهلك, وربما خصوا بالتبر ذهب المعدن دون غيره؛ ولذلك قيل له: ذهب؛ لأنه يذهب في مآرب الناس. والمكدي: القليل الخير. ونفوعان: مرفوع؛ لأنه خبر مبتدأٍ محذوفٍ, كأنه قال: هما نفوعان. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    الجزء الثاني

    يقول: قصدتك ولو قصدت غيرك لوجدت عنده خيراً، ولكنك أكرم وأكثر عطاء من غيرك، فليس الذهب والفضة سواء وإن نفعا الطالب المحروم، ولكن أنت كالذهب وغيرك كالفضة.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة