من القائل؟
وَلا شَمطاءُ لَم يَترُك شَقاهالَها مِن تِسعَةٍ إِلّا جَنينا
البيت لعمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألا هبي بصحنك فاصبحينا»، وهو البيت رقم ٢٠ فيها، من ١٢٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عمرو بن كلثومبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
فَما وَجَدَت كَوَجدي أُمُّ سَقبٍأَضَلَّتهُ فَرَجَّعَتِ الحَنينا
وَلا شَمطاءُ لَم يَترُك شَقاهالَها مِن تِسعَةٍ إِلّا جَنينا
تَذَكَّرتُ الصِبا وَاِشتَقتُ لَمّارَأَيتُ حُمولَها أُصُلاً حُدينا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
معناه ما وجدت كوجدي امرأة فقدت تسعة أولاد فما بقى من ولدها إلا جنين، أي أجنته الأرض. يقال: جن عليه الليل وأجنه الليل، أي ستره. ومن العرب من يقول: جنه الليل. قال الشاعر: يوصِّل حبلَيْه إذا الليلُ جَنَّه ... ليرقي إلى جاراته في السَّلالِمِ ويقال: أجننت الشيء في نفسي، إذا سترته. والأصل في قوله (إلا جنينا). إلا مجنا، فصرف عم مفعل إلى فعيل، كما قال تعالى جده: (تلك آياتُ الكتابِ الحَكِيم) أراد المحكم. وقال عمرو بن معد يكرب: أمِنْ رَيحانةَ الداعي السميعُ ... يؤرِّقُني وأصحابي هجوعُ أراد المسمع، فصرف عن مفعل إلى فعيل. و (الشقاء) يمد ويقصر، قال امرؤ القيس: صَبَّتْ عليه ولم تَنَصَبَّ عن أمَمٍ ... إن الشَّقاءَ على الأشقَينَ مصبوبُ وقال الآخر في مده أيضا: فإنْ يغلبْ شقاؤكُم عليكمْ ... فإنِّي في صلاحكمُ سعيتُ والشمطاء منسوقة على أم سقب، وشقاها رفع بيترك، والجنين نصب بيترك أيضا:
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الشمطاء: التي ليست بشابة، وهو أشد لحزنها، والشمطاء: نسق على (أم سقب) يقول: وجدي على هذه المرأة أشد من حُزن هذه الناقة التي أضلت ولدها والمرأة التي فقدت تسعة أولاد فما من ولدها إلا جنين، أي قد أجنته الأرض تحتها، وجنين بمعنى مُجن أي لم يترك شقاها لها إلا مقبورا، وحزني على هذه المرأة أشد من حزنها.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الشمط: بياض الشعر. الجنين: المستور في القبر هنا. يقول: ولا حزنت كحزني عجوز لم يترك شقاء جَدّها لها من تسعة بنين إلا مدفونًا في قبره، أي ماتوا كلهم ودفنوا، يريد أن حزن العجوز التي فقدت تسعة بنين دون حزنه عند فراق عشيقته.
ورد في ٨ من كتب التراث
- رسالة الغفران · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
عمرو بن كلثوم
… أحدهما أنّه فعلنا من السّخاء والنون نون المتكلمين، والآخر أنّه من الماء السّخين لأنَّ لأندرين وقاصرين كانتا في ذلك الزمن للرُّوم، ومن شأنهم أن يشربوا الخمر بالماء السَّخين في صيفٍ وشتاءٍ، ولقد سئل بعض الأدباء بمدينة السِّلام عن قولك:
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة عمرو بن كلثوم الوافر
- أمالي المرتضى · الشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)
عود إلى المختار من شعر مروان بن أبى حفصة: (٣)
/ وإنما خص الشّمطاء لما ذكرناه من اليأس من الولد، كما قال عمرو بن كلثوم:
- كنز الكتاب ومنتخب الأدب · البونسي (ت ٦٥١هـ)
الباب الثالث: في حكايات حسان وأخبار ملوك وأعيان
وللقبر أسماء غير الجَنَن هو الريْم والرَّمْس والجدث والحَدَب. قاله أبو علي. وقال الشاعر:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي
أم سقب: ناقة، وسقبها: ولدها الذكر، وأضلته: ضل منها، فرجَّعت الحنين: أي رددته حزنا على ولدها.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٤)
وما جحد، والكاف في موضع نصب بوجدت، وفي أضلت ورجعت ذكر من الأم.
- منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عمرو بن كلثوم
وقال عمرو بن كلثوم التغلبي، وليس في ديوانه سواها إلاّ قطيعتان من الشعر:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: لك يا منازل في الفؤاد منازل ...
الجنين هاهنا الذي في بطن أمه, وهو فعيل بمعنى مفعولٍ؛ لأنه من جننت الشيء إذا سترته, فأما قول عمرو بن كلثوم: