من القائل؟
مِن كُلِّ سارِيَةٍ وَغادٍ مُدجِنٍوَعَشيَّةٍ مُتَجاوِبٍ إِرزامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٥ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
رُزِقَت مَرابيعَ النُجومِ وَصابَهاوَدقُ الرَواعِدِ جَودُها فَرِهامُها
مِن كُلِّ سارِيَةٍ وَغادٍ مُدجِنٍوَعَشيَّةٍ مُتَجاوِبٍ إِرزامُها
فَعَلا فُروعُ الأَيهُقانِ وَأَطفَلَتبِالجَهلَتَينِ ظِبائُها وَنَعامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
السارية: السحابة الماطرة ليلاً، والجمع السواري. المدجن: الملبس آفاق السماء بظلامه لفرط كثافته، والدجن: إلباس الغيم آفاق السماء، وقد أدجن الغيم. الإرزام: التصويت، وقد أرزمت الناقة إذا رغت، والاسم الرزمة، ثم فسر تلك الأمطار فقال: هي من كل مطر سحابة سارية ومطر سحاب غادٍ يلبس آفاق السماء بكثافته وتراكمه، وسحابة عشية تتجاوب أصواتها، أي كأن رعودها تتجاوب، جمع لها أمطار السنة؛ لأن أمطار الشتاء أكثرها يقع ليلاً، وأمطار الربيع أكثرها يقع غداة، وأمطار الصيف أكثرها يقع عشيًّا؛ كذا زعم مفسرو هذا البيت.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
سارية: سحابة تجيء ليلا، وغاد: يجيء بالغداة، ومدجن: من الإدجان وهو إلباس الغيم السماء، وإرزامها: تصويتها بالرعد، وإرزام الناقة: حنينها على ولدها، ويقال: سحابة رزمة مصوتة بالرعد، ويوم مُدجن: مُتغيم من أوله إلى آخره، وأنث السارية على معنى السحابة، وذكَّر (غاد) على معنى السحاب، ومن من صلة صابها، ويروى (أرزامها) بفتح الهمزة، أي لكل واحد منها رزمة، أي صوت شديد، وقال أهل اللغة: الهاء في قوله (أرزامها) تعود على العشية. فإن قال قائل: فهل للعشية صوت؟ فالجواب على هذا أن التقدير: وسحاب عشية متجاوب إرزامها، ثم حذف.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
سارية: سحابة تجيء ليلا. يقال سرى بالليل وأسرى، إذا سار ليلا. و (غاد): يجيء بالغداة. و (مدجن) من الإدجان، وهو إلباس الغيم. والدجنه: إلباسه، وظلمته أيضا. وقوله (متجاوب إرزامها) الإرزام: تصويتها بالرعد. وإرزام الناقة: حنينها؛ يقال أرزمت الناقة، إذا حنَّت. فأراد: لرعدها رزمة، أي صوت كرزمة الناقة على ولدها، وهو حنينها. ويقال سحابة رزمة، إذا كانت مصوتة بالرعد. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي: جاد على قَبرك غَي ... ثٌ من سَماءٍ رزِمَهْ وقال بعض أهل اللغة: يقال يوم مدجن، إذا كان متغيما من أوله إلى آخره. وأنث السارية على معنى السحابة. ومِن من صلة صابها.
ورد في ٢ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة لبيد بن ربيعة العامري
… الداني من الأرض، ويقال: ودَقَ يَدِقُ؛ إذا دنا، والرواعد: السحائب ذوات الرعد، واحدتها راعدة، والجود: المطر الشديد الكثير، والرهام: جمع رهمة، وهي المطرة اللينة، يصف الأمطار بأنها مالت على هذه الديار فعفت آثارها.