تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

حَتّى إِذا أَلقَت يَداً في كافِرٍوَأَجَنَّ عَوراتِ الثُغورِ ظَلامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٦٥ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

فَعَلَوتُ مُرتَقِباً عَلى ذي هَبوَةٍحَرِجٍ إِلى أَعلامِهِنَّ قَتامُها

حَتّى إِذا أَلقَت يَداً في كافِرٍوَأَجَنَّ عَوراتِ الثُغورِ ظَلامُها

أَسهَلتُ وَاِنتَصَبَت كَجَذعِ مُنيفَةٍجَرداءَ يَحصَرُ دونَها جُرّامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

حتتى إذا
مستفعلن
/o/o//o
ألقت يدن
متفاعلن
///o//o
في كافرن
مستفعلن
/o/o//o
وأجنن عو
متفاعلن
///o//o
راتل ثغو
مستفعلن
/o/o//o
ر ظلامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الكافر: الليل، سمي به لكفره الأشياء أي: لستره، والكَفْر: السَّتر، والإجنان الستر أيضًا. الثغر: موضع المخافة والجمع الثغور، وعورته أشده مخافة. يقول: حتى إذا ألقت الشمس يدها في الليل أي ابتدأت في الغروب، وعبر عن هذا المعنى بإلقاء اليد؛ لأن من ابتدأ بالشيء قبل ألقى يده فيه، وستر الظلام مواضع المخافة والضمير الذي بعد ظلامها للعورات؛ وتحرير المعنى: حتى إذا غربت الشمس وأظلم ليلها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

(ألقت) يعني الشمس أضمرها ولم يجر لها ذكر، ومعنى قوله (ألقت يدا) أي بدأت في المغيب، ومنه يقال (وضع فلان يده في كذا وكذا) إذا بدأ فيه، وعنى بالكافر الليل لأنه يستر بظلمته، وأجن: ستر، وعورات الثغور: المواضع التي تؤتى المخافة منها، وكل مكان يتخوف منه فهو ثغر، وفرج، و (مدينة مُعورة) إذا كان فيها مكان يتخوف منه.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

ألقت، يعنى الشمس، أضمرها ولم يذكرها، كما قال الأخطل: ولقد علمتُ إذا العشِارُ تروّحَتْ ... هَدَجَ الرّئالِ تكبهنَّ شَمالا أراد: تكبهن الريح شمالا. ومعنى قوله (ألقت يدا في كافر): بدأت في المغيب. ومن ذلك يقال: وضع فلان يده في كذا وكذا، إذا بدا فيه. ومن ذلك: رجل قد ضبغ يده في الدماء، أي ألقى نفسه في ذلك. وقال: أخذه ذو الرمة منه فقال: وأيدي الثريَّا جُنَّحٌ في المغاربِ وليس للثريا يد وليس للشمس يد. وأخذه لبيد من ثعلبة بن صعير، جاهلي قديم أقدم من جد لبيد: فتذكَّرا ثَقلاً رثيداً بعدما ... ألقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافرِ قوله (ثقلا) أراد بيض النعامة. والرثيد: المنضود. يقال رثد فلان متاعه يرثده. يقال تركت فلانا مرتثدا، أي ناضدا متاعه. وذكاء هي الشمس. ويرى إنها سميت ذكاء لأنها تذكو كما تذكو النار. و (الكافر): الليل؛ لتغطيته الأشياء بظلمته. ويقال: قد كفر بثوب فوق درعه. و (أجن): ستر. يقال: أجنه الليل إجنانا، وجن عليه يجُنّ ويجِنُّ جنوناً. إذا قالوا أجن لم يأتوا بعلى، وإذا قالوا جن أدخلوا على. وقال أبو عبيدة: يقال جنَّه الليل يجنه جنونا. قال: ويقولون جنّه جنانا. وينشد بيت دريد بن الصمة الجشمي: ولولا جَنانُ الليل أدركَ ركضُنا ... بذي الرِّمث والأرطَى عياضَ بنَ نَاشبِ ويروى (ولولا جنون الليل). وربما عدوا الفعل مع سقوط الألف وعلى فقالوا: جنَّه الليل يجُنُّه ويجِنّه. قال الشاعر: يوصّل حبلَيه إذا الليلُ جَنَّه ... ليرقَى إلى جاراته بالسَّلالمِ والاختيار إدخال على إذا سقطت الألف. قال الله عز وجل: (فلمَّا جَنَّ عليه اللَّيلُ). و (عورات الثغور): المواضع التي تأتي المخافة منها. يقال مدينة معورة، إذا كان فيها مكان يتخوف منه. وكل مكان يتخوف منه فهو ثغر وفرج. قال الشاعر: كنتَ المدافعَ عن أرومتنا ... والمستماحَ ومانعَ الثّغرِ وقال بعض أهل اللغة: معنى البيت: ربأت أصحابي نهاري حتى إذا ألقت ناقتي يدها في الليل. يريد حتى إذا جن عليَّ الليل. قال: ففي ألقت ضمير من الناقة. والذي عليه أكثر أهل العلم أن الإلقاء للشمس، وإنه كنى عن غير مذكور، لبيان المعنى، كما قال طرفة: على مثلها أمضى إذا قال صاحبي ... ألا ليتني أفديكَ منها وأفتدى أراد: على مثل هذه الناقة أمضى إذا قال صاحبي ألا ليتني أفديك من هذه الفلاة. والعورات حكمها أن تجمع بفتح الواو، كقولهم نخلة ونخَلات، فأسكنت الواو كراهة أن تحرك إلى الفتح وقبلها فتحة فتصير الواو ألفا لانفتاح ما قبلها. ومن العرب من يفتح الواو فيقول عورة وعورات، وجوزة وجوزات؛ والأولى أكثر.

ورد في ٩ من كتب التراث

  • الشعر والشعراء · ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

    لبيد بن ربيعة

    وقال لبيد:

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

    لِتَذُودَهُنّ، وَأَيقَنَتْ إنْ لَمْ تَذُذْأَنْ قَدْ أُحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا

  • الصناعتين: الكتابة والشعر · أبو هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

    وجوه الحذف

    ، يعنى عقبى هذه الفعلة. وقول لبيد:

  • عقلاء المجانين · ابن حبيب النيسابوري (ت ٤٠٦هـ)

    أصل الجنون

    في اللغة: الجنون في اللغة الاستتار. تقول العرب: جن الشيء يجن جنوناً إذا استتر وأجنه غيره إجناناً إذا ستره قال لبيد:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري (٢)

    الموت بآل فلان، أي لصق وثبت، والحَرِجُ والحَرَجُ: الشديد الضيق، والقتام رفع بحرج.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٣)

    ضيقاً حرجاً)، و (حَرِجاً)،، أي شديدا. والقتام رفع بمعنى حرج.

  • سمط اللآلي في شرح أمالي القالي · أبو عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

    هجى بيت قالته العرب

    فتذكرا. شبه عيبته والفتان - وهو أديم يلبس الرحل - بما شخص من ريش جناحي الظليم، وجعله نافرا لأنه أشد لعدوه، وجعله معارضا لنعامة رائحة إلى بيضها، وذلك أبلغ في العدو. وأخذ لبيد معنى قوله ألقت ذكاء يمينها في كافر فقال:

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٤)

    أن يظل أيضا فوقه، بل يحتمل أن يظل نهاره مرتقبا كامنا طلبا للغارة، ويمسي ليلة ساريا لئلا ينكشف، فيصابح الغارة صباحا كعادتهم الجارية على ذلك ويدل عليه قول لبيد:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة