من القائل؟
غُلبٌ تَشَذَّرُ بِالذُحولِ كَأَنَّهاجِنُّ البَدِيِّ رَواسِياً أَقدامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٧١ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
وَكَثيرَةٍ غُرَبائُها مَجهولَةٍتُرجى نَوافِلُها وَيُخشى ذامُها
غُلبٌ تَشَذَّرُ بِالذُحولِ كَأَنَّهاجِنُّ البَدِيِّ رَواسِياً أَقدامُها
أَنكَرتُ باطِلَها وَبُؤتُ بِحَقِّهاعِندي وَلَم يَفخَر عَلَيَّ كِرامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الغلب: الغلاط الأعناق؛ تشذر: أي يُوعد بعضهم بعضا، وقيل: التشذر رفع اليد ووضعها، أي أنهم كانوا يفعلون ذلك إذا تفاخروا وتثالبوا وتشذرت الناقة: إذا شالت بذنبها، والذحول: جمع ذحل، وهو الحقد، والبدي: البادية، وقيل: البدي موضع، والرواسي: الثوابت، ورواسيا منصوب على الحال، وصرفه للضرورة، وأقدامها رفع برواس، وقال ابن الأنباري: البدي واد لبني عامر، ويروى (غلب تشازر) وتشازرهم: نظر بعضهم إلى بعض بمآخير أعينهم.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الغُلب: الغلاظ الأعناق. التشذّر: التهدد. الذحول: الأحقاد، الواحد ذحل. البدي: موضع. الرواسي. الثوابت. يقول: وهم رجال غلاظ الأعن اق كالأسود، أي خلقوا خلقة الأسود، يهدد بعضهم بعضًا بسبب الأحقاد التي بينهم، ثم شبههم بجنّ هذا الموضع في ثباتهم في الخصام والجدال، يمدح خصومه، وكلما كان الخصم أقوى وأشد كان قاهره وغالبه أقوى وأشد.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قوله (غلب) معناه تلك الوفود كأنها فحول غلب. (تشذر بالذحول) معناه تقمطر وينتصب بعضهم لبعض، يصف به القوم، بمنزلة تشذر الناقة، وهو عقدها ذنبها. وقوله (بالذحول) معناه للذحول، كما يقال: قد تشذر لي فلان بالبغضاء، يريد للبغضاء. والغلب: الغلاظ الرقاب. قوله (رواسيا أقدامها)، معناه ثابتة أقدامها. والجبل الراسي هو الثابت. يقال أرسيت الوتد، إذا أثبته. ويقال للأنجر: المرسى؛ لأنه تثبت به السفينة. وقال أبو جعفر: تشذر معناه يوعد بعضها بعضا كتشذر الفحولة بعضها لبعض: ويقال: قد تشذر لي فلان، إذا أوعدني وتهددني. وقال بعض أهل اللغة: الأغلب: الجاسي العنق لا يلتفت من شدته. قال: وهذه صفة الأسد. يقال قد غلب يغلب غلبا شديدا. قال العجاج: ما زلت يومَ البيت ألوِى صَلَبِي ... والرأسَ حتَّى إضْتُ مثل الأغلبِ ويروى: (غلب تشازر). وتشازرهم: نظر بعضهم إلى بعض بمآخيرهم أعينهم. و (البدى): واد لبني عامر. ويقال تشذر البعير: عقده عنقه وخطره. وقوله (إضت) معناه صرت. وغلب يختفض بالنعت لكثيرة، لأن المعنى وجماعة غلب.
ورد في ١٠ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
لِتَذُودَهُنّ، وَأَيقَنَتْ إنْ لَمْ تَذُذْأَنْ قَدْ أُحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا
- البيان والتبيين · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
ما قيل في المخاصر والعصي وغيرهما
وقال لبيد بن ربيعة في الإشارة:
- المحب والمحبوب والمشموم والمشروب · السري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
البِتْع
قال لبيد بن ربيعة العامري:
- الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
باب من ادعى من الأعراب والشعراء أنهم يرون الغيلان ويسمعون عزيف الجان
… فإذا نسبوا الشّكل منها إلى موضع معروف، فقد خصّوه من الخبث والقوة والعرامة بما ليس لجملتهم وجمهورهم. قال لبيد:
- صفة جزيرة العرب · الهمداني (ت ٣٣٤هـ)
باب فيه أبيات من الشعراء
ويروي: في شقائق عالج، الشقيقة أرض تشق بين رملين، ومنها:
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
فاتحة الكتاب
أي قد أضجعوا قسيهم وتوَكأوا عليها فهم يخطبون. وقال لبيد يذكر قوما وفاخرهم:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة لبيد بن ربيعة العامري (٢)
… إلا أن الأشبه بما يريد الجماعة، لأن بعد هذا البيت (أنكرت باطلها وبؤت بحقها) وإقامة الصفة مقام الموصوف في مثل هذا قبيح؛ لما يقع فيه من الإشكال، ألا ترى إنك لو قلت (مررت بجالس) كان قبيحا، ولو قلت (بظريف) كان حسنا، وغرباؤها مرفوع بكثيرة، أي كثرت غرباؤها.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة لبيد بن ربيعة (٣)
والغرباء يرتفعون بمعنى الكثرة، والهاء التي مع الغرباء تعود على القبة المنزولة.