تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَجَلا السُيولُ عَنِ الطُلولِ كَأَنَّهازُبُرٌ تُجِدُّ مُتونَها أَقلامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٨ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

وَالعَينُ ساكِنَةٌ عَلى أَطلائِهاعوذاً تَأَجَّلُ بِالفَضاءِ بِهامُها

وَجَلا السُيولُ عَنِ الطُلولِ كَأَنَّهازُبُرٌ تُجِدُّ مُتونَها أَقلامُها

أَو رَجعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نُؤورُهاكِفَفاً تَعَرَّضَ فَوقَهِنَّ وِشامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

وجلل سيو
متفاعلن
///o//o
ل عنل طلو
متفاعلن
///o//o
ل كأننها
متفاعلن
///o//o
زبرن تجد
متفاعلن
///o//o
د متونها
متفاعلن
///o//o
أقلامها
مستفعلن
/o/o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

جلا: كشف، يجلو جلاء؛ وجلوت ا لعروس جلوة من ذلك، وجلوت السيف جلاء صقلته، منه أيضًا. السيول: جمع سيل مثل بيت وبيوت وشيخ وشيوخ، الطلول: . جمع الطلل. الزبر: جمع زبور وهو الكتاب والزَبْر الكتابة، والزبور فعول بمعنى المفعول بمنزلة الركوب والحلوب بمعنى المركوب والمحلوب. الإجداد والتجديد واحد. يقول: وكشفت السيول عن أطلال الدي ار فأظهرتها بعد ستر التراب إياها، فكأن الديار كتب تجدد الأقلام كتابتها، فشبه كشف السيول عن الأطلال التي غطاها التراب بتجديد الكتّاب سطور الكتاب الدارس، وظهور الأطلال بعد دروسها بظهور السطور بعد دروسها، وأقلام مضافة إلى ضمير زبر، واسم كأن ضمير الطلول.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

أي جلت السيول التراب عن الطلول، أي كشفته، وكل جلاء كشف، ومنه جلاء العروس، ومنه الجلية الأمر الواضح، والطلول: ما شخص من آثار الدار، وزبر: جمع زبور، وهو الكتاب، فعول بمعنى مفعول، زبرت الكتاب: كتبته، وذبرته: قرأته وتجد: أي تجدد، أي يعاد عليها الكتاب بعد أن درست، ومتونها: ظهورها وأوساطها، وأرادها كلها، ولم يخص المتون، والهاء في (كأنها) تعود على الطلول، وفي (أقلامها) تعود على الزُبُّرُ، يصف أن هذا السيل قد كشف عن بياض وسواد، فشبهه بكتاب قد تطمس، فأعيد على بعضه وترك ما تبين منه؛ فكأنه مختلف، وكذلك آثار هذه الديار.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه: جلت السيول التراب عن الطلول، أي كشفت. وكل جلاء كشف. فمنه جلاء العروس، ومنه الجلية: الأمر البين الواضح. و (الطلول) والأطلال: ما شخص من آثار الديار؛ ومنه: حيا الله طللك، أي شخصك. والرسم: الأثر بلا شخص. و (زبر): جمع زبور، وهو الكتاب. قال بعضهم: سمعت أعرابيا يقول: (أنا أعرف تزبرتيه) أي كتابي. وقال أبو عبيدة: يقال زبرت وذبرت بمعنى واحد. وقال الأصمعي: زبرت: كتبت؛ وذبرت: قرأت. قال امرؤ القيس: لمن طللٌ أبصرتُه فَشَجاني ... كخَطِّ زَبور في عسيب يماني أراد: كتابا. وقال الآخر: عرفتُ الدِّيارَ كرَقْم الدوا ... ةِ يزبرها الكاتبُ الحميريُّ ويروى: (يذبرها). وقوله (تجد متونها أقلامها) معناه يعاد عليها الكتاب بعد أن درست. ومتونها: ظهورها وأوساطها، فأراد كلها ولم يخص المتون. ومثله قول زهير: كأنَّ بريقَها بَرَقاتُ سَحلٍ ... جَلا عن مَتنه حُرُضٌ وماءُ وإنما أراد: جلاه كله. وفي الهاء قولان: يقال هي عائدة على الدار، ويقال على الأطلال. والأطلال مرتفعة بتجد، والمتون منتصبة به.

ورد في ١٠ من كتب التراث

  • كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

    نسب لبيد وأخباره

    أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبة قال حدّثني محمد بن عمران الضبي قال: حدّثني القاسم بن يعلى عن المفضّل الضبي قال: قدم الفرزدق فمرّ بمسجد بني أقيصر، وعليه رجل ينشد قول لبيد:

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

  • الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الآمدي (ت ٣٧٠هـ)

    باب في وصف أطلال الديار وآثارها

    الوشم: أثر الحناء. وخص ظاهر اليد لأن دروسه أسرع. وقال لبيد:

  • الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

    السرقات الشعرية

    وقد يتفاضل متنازعو هذه المعاني بحسب مراتبهم من العلم بصنعة الشعر؛ فتشترك الجماعة في الشيء المتداوَل، وينفردُ أحدهم بلفظة تُستعذب، أو ترتيب يُستحسَن، أو تأكد يوضع موضعه، أو زيادة اهتدى لها دون غيره؛ فيريك المشترَك المبتذل في صورة المبتدَع المخترع، كما قال لبيد:

  • التشبيهات · ابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)

    باب ٣٣ في الطلل

    ومما يتصل بذلك قول لبيدٍ وهو من أحسن التشبيه

  • لباب الآداب · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    لَبيدُ بن رَبيعة العامري

    وسُئل لبيد عن أشعر الناس فقال: الملك، يعني امرأ القيس، قيل: ثم من؟. قال: الغلام القتيل، يعني طرفة، قيل: ثم من؟. قال: صاحب العُكّاز، يعني الشيخ أبا عقيل وهو نفسه. وسمعَ الفرزدقُ رجلاً ينشد قول لبيد:

  • تاريخ آداب العرب · مصطفى صادق الرافعي (ت ١٣٥٦هـ)

    الشعر الوصفي

    "الأبيات ... ص ج: الحيوان". قال الجاحظ: ولهذه الأبيات كان الحطيئة والفرزدق يقدمان الشماخ بغاية التقديم. وسجد الفرزدق مرة إذ سمع رجلًا ينشد بيتًا للبيد:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري

    … منصوب على الحال، يصف أن هذه الديار صارت مألفا للوحش لخلائها، وقال أبو زيد: يقال لولد الغنم ساعة تضعه أمه من المعز والضأن جميعا ذكرا كان أم أنثى: سخلة، وجمعه سخال، ثم هي البهمة للذكر والأنثى، وجمعها بهم.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة