من القائل؟
فَمَدافِعُ الرَيّانِ عُرِّيَ رَسمُهاخَلَقاً كَما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٢ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
عَفَتِ الدِيارُ مَحَلُّها فَمُقامُهابِمَنىً تَأَبَّدَ غَولُها فَرِجامُها
فَمَدافِعُ الرَيّانِ عُرِّيَ رَسمُهاخَلَقاً كَما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها
دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعدَ عَهدِ أَنيسِهاحِجَجٌ خَلَونَ حَلالُها وَحَرامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
المدافع: أماكن يندفع عنها الماء من الربى والأخياف، الواحد مدفع. الريان: جبل معروف؛ ومنه قول جرير يا حبَّذا جبل الريان من جبل وحبذا ساكن الريان من كانا التعرية: مصدر عريته فعري وتعرّى. الوحي: الكتابة، والفعل وحى يحي، الأخياف: ما ارتفع عن مسايل الجبل والوحي الكتاب، والجمع الوُحي. السلام: الحجارة والواحدة سَلِمة، بكسر اللام؛ فمدافع: معطوف على قوله غولها. يقول: توحشت الديار الغولية والرجامية، وتوحشت مدافع جبل ال ريان لارتحال الأحباب منها واحتمال الجيران عنها، ثم قال: وقد توحشت وغيرت رسوم هذه الديار فعريت خَلَقًا وإنما عراها السيول ولم تنمحِ بطول الزمان، فكأنه كتاب ضمن حجرًا، شبه بقاء الآثار لقدم الأيام ببقاء الكتاب في الحجر، ونصب خلقًا على الحال، والعامل فيه عري، والمضمر الذي أضيف إليه سِلام عائد إلى الوحي.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
المدافع: مجاري الماء، وهو التلاع، والريان: واد بالحمى، ويروى (فصدائر الريان) وهو ما صدر من الوادي، وهو أعلاه (عُرى رسمها خلقا) أي ارتحل عنه فعُري بعد أن أخلق لسكونهم إياه (كما ضمن الوحي سلامها) الوحي: جمع وحي، وهو الكتاب، والمعنى: أن آثار هذه المنازل كأنها كتاب في حجارة؛ لأنه لا يتبين من بعيد، لأن نقشه ليس بشيء مخالف للونه، فإنما يتبين لمن يقرب منه، والسِّلام: الحجارة، الواحدة سلمة، و (خلقا) منصوب على الحال من الرسم، والكاف منصوبة بعُرى، وما: مصدرية، ويروى (كما ضمن الوَحي) بفتح الواو، وأصلاه الموْحُوُّ، فصرف عن مفعول إلى فعيل، كما قالوا مقدُور وقدير، ومقتُول وقتيل.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
(المدافع): مجارى الماء، وهي التلاع. و (الريان): واد بالحمى، ويروى: (فصدائر الريان)، وهو ما صدر من الوادي، وهو أعلاه. (عرى رسمها خلقا) أي ارتحل عنه فعرى بعد أن أخلق لسكونهم إياه. (كما ضمن الوحي سلامها)، الوحي: جمع وحي، وهو الكتاب، أي عُرى خلقا كالكتاب الذي ضمنت الصخور. والمعنى: آثار هذه المنازل كأنها كتاب في حجارة. والوحي هو الكتاب، يقال: وحيت أحي وحيا، إذا كتبت. قال الله عز وجل: (فأوحىَ إليهمْ أن سَبِّحُوا) أراد: كتب لهم. قال الشاعر: كوحيِ صحائف في عهد كسرى ... فأهداها لأعجمَ طِمطميّ وقال جرير: كأنّ أخا اليهود يخُطُّ وحيًا ... بكافٍ في منازلها ولامِ أراد: يكتب كتابا. و (السلام): الصخور، واحدتها سلمة. قال الشاعر: ذاك خليلي وذو يعاتبني ... يَرمِى ورائي بالسَّهم والسَّلِمه ويروى: (وامسلمه) على لغة بعض أهل اليمن، يجعلون اللام ميما فيقولون: هذا مرجل، يريدون هذا الرجل. وقوله ذو يعاتبني، معناه والذي يعاتبني. وأنشد خلف: فبِشطِّ رَيمانَ الرِّباعُ كما ... وقَع الغلامُ الوحيَ في الصَّخرِ والمدافع مرتفعة بما عاد من الهاء والألف في رسمها، والرسم اسم ما لم يسم فاعله، وخلقا منصوب على الحال من الرسم، والكاف منصوبة بعُرى، وما معناها المصدر. والوحي وزنه من الفعل فعول، وأصله وحوى، فلما اجتمعت الواو والياء والسابق ساكن أبدلوا من الواو ياء وأدغموها في الياء التي بعدها وكسروا ما قبل الياء لتصح. ويروى: (كما ضمن الوحي) بفتح الواو، فالوحي أصله الموحو، فصرف عن مفعول إلى فعيل، كما قالوا مقدور وقدير، ومقتول وقتيل.
ورد في ٦ من كتب التراث
- كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
نسب محمد بن حمزة بن نصير الوصيف وأخباره
… قد رأيت غمزكم، فهل فيكم أحد رضي أبو المهنّا أعزّه اللّه حذقه وأدبه وأمانته، ورضيه لحواريه غيري؟ ثم ولّى فكأنما ألقمهم حجرا، فما أجابه أحد. صوت
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة لبيد بن ربيعة العامري
… لما يُمنى فيها من ثواب الله، والغول والرجام: بنفس الحمى، وقال بعض الرواة: الغول والرجام جبلان، وقيل: الغول ماء معروف، والرجام: الهضاب واحدتها رجمة، والرجام في غير هذا: حجارة تجمع تجعل أنصابا ينسكون عندها ويطوفون بها، واحدتها أيضا رجمة.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة لبيد بن ربيعة
وقال العرجي في تأنيثها:
- معجم ما استعجم · أبو عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
الراء والياء
الرّيان: ماء لبنى عامر. هكذا فى شعر لبيد؛ قال لبيد:
- معجم البلدان · ياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
رَيَانُ
وريّان: اسم جبل في بلاد بني عامر، وإيّاه عنى لبيد بقوله: