من القائل؟
عَفَتِ الدِيارُ مَحَلُّها فَمُقامُهابِمَنىً تَأَبَّدَ غَولُها فَرِجامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ١ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
عَفَتِ الدِيارُ مَحَلُّها فَمُقامُهابِمَنىً تَأَبَّدَ غَولُها فَرِجامُها
فَمَدافِعُ الرَيّانِ عُرِّيَ رَسمُهاخَلَقاً كَما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
عفا لازم ومتعد، يقال: عفت الريح المنزل وعفا المنزل نفسه عَفْوًا وَعُفُوًّا وعفاء، وهو في البيت لازم. الْمَحلّ من الديار: ما حل فيه لأيام معدودة، والمقام منها: ما طالت الإقامة به. منى: موضع بحمى ضرية غير منى الحرم، ومنى ينصرف ولا ينصرف ويذكر ويؤنث. تأبد: توحش، وكذلك أبِد يأبَدُ ويأبُدُ أبودًا. الغول والرجا م: جبلان معروفان؛ ومنه قول أوس بن حجر زعمتم أن غولاً والرجام لكم ومنعجًا فاذكروا الأمر مشترك يقول: عفت ديار الأحباب وانمحت منازلهم ما كان منها للحلول دون الإقامة وما كان منها للإقامة، وهذه الديار كانت بالموضع المسمى منى، وقد توحشت الديار الغولية ، والديار الرجامية منها لارتحال قطانها واحتمال سكانها، والكناية في غولها ورجامها راجعة إلى الديار، قوله: تأبد غولها، أي: ديار غولها وديار رجامها، فحذف المضاف.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الأول من الكامل، والقافية متدارك. عفت: درست، وتأبد: توحَّش، أبدت الدار تأبد أبودا وتأبدت تأبدا إذا توحشت، والأوابد: الوحش، واحدها آبدة، ومنه أوابد الشعر المشار إليه بالجودة، والمحل: حيث يحل القوم من الدار، والمقام: حيث طال مكثهم فيه، وكذلك المصدر المقام من الإقامة، فإن كان من قام فالموضع والمصدر جميعا مقام بفتح الميم، ومحلُّها: بدل من الديار، ومنى: موضع قريب من طخفة بالحمى، والحمى حمى ضرية، وقال: المراد منى مكة، وهي تؤنث وتذكر، فمن أنث لم يصرفها، ومن ذكر صرفها، وسميت منى لأن آدم لما انتهى إليها قيل له: تمن، قال: أتمنى الجنة، وقيل: سميت منى لما يُمنى فيها من الدم، وقيل: لما يُمنى فيها من ثواب الله، والغول والرجام: بنفس الحمى، وقال بعض الرواة: الغول والرجام جبلان، وقيل: الغول ماء معروف، والرجام: الهضاب واحدتها رجمة، والرجام في غير هذا: حجارة تجمع تجعل أنصابا ينسكون عندها ويطوفون بها، واحدتها أيضا رجمة.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قوله عفت معناه درست. و (تأبد) معناه توحش. يقال أبدت الدار تأبد أبوداً. وتأبدت تأبُّداً، إذا توحشَّت. والأوابد: الوحش؛ ومنه أوابد الشعر. و (المحل): حيث يحل القوم من الدار. و (المقام): حيث طال مكثهم فيه. و (منى): موضع قريب من طخفة بالحمى في بلاد غنى وكلاب، وليس بمنى مكة. والغول والرجام بنفس الحمى، والحمى جمى ضرية. قال أوس ابن حجر: زعمتمُ أن غَولاً والرِّجامَ لكُمْ ... وَمنعِجاً فاقصِدوا فالأمر مشتَرَك وقال بعض الرواة: الغول والرجام جبلان، ومنًى ومنَى مكة. ويروى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إنما سمي منى منى لأن آدم عليه الصلاة والسلام لما انتهى إليه قيل له: تمنَّ. فقال: أتمنى الجنة؛ فسمى منًى لذلك. وقال غيره: إنَّا سمى منى لما يُمنى فيه من الدم. ويقال سمى منًى لما يُمنى فيه من ثواب الله تبارك وتعالى؛ أي يقدر. قال الله عز وجل: (مِن نطفةٍ إذا تُمنَى)، أراد إذا تقدَّر. ويقال: مناك الله تعالى بما يسرك، أي قدر الله سبحانه ما يسرك. وقال بعض الرواة: الغول ماء معروف، والرجام: الهضاب، واحدتها رجمة. قال: والرجام في غير هذا: حجارة تجمع أنصابا ينسكون عندها ويطوفون بها، واحدتها أيضا رجمة. قال: ويقال للقبر رجم لأن الحجارة تُنضد عليه. والديار مرفوعة بعفا، والمحل مرفوع بفعل مضمر معناه عفا محلها فمقامها، ولا يجوز أن يكون المحل والمقام تابعين للديار على جهة التوكيد، لأن الفاء أوجبت التفرق، وإنما يُتبع ما يتبع من هذا على إنه مشبه بكل، كقولك: قام القوم أحمرهم وأسودهم، معناه قام القوم كلهم، فإذا نسق بالفاء بطل معنى كل، فبطل الإتباع. والباء في قوله بمنى فيها قولان: قال هشام بن معاوية الضرير: هي من صلة تأبد، أي تأبد بمنى. وقال غيره: الباء صلة المضمر الذي رفع المحل، والتقدير: عفا محلها فمقامها بمنى. و (منى) يذكر ويؤنث، يقال هو منى وهي مِنَى؛ فمن ذكره رواه: (بمنًى) بالتنوين، ومن أنث رواه: (بمنى) بغير التنوين. قال أبو دهبل في تذكيره: سَقَّى مِنًى ثمَّ روّاه وساكِنَه ... ومن ثَوَى فيه واهي الودْق منبعقُ وقال العرجي في تأنيثها: ليَومُنا بمنًى إذْ نحنُ ننزلُها ... أسَرُّ مِن يومنا بالعَرْج أو مَلَلِ
ورد في ١٢ كتابًا من كتب التراث
- كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
نسب محمد بن حمزة بن نصير الوصيف وأخباره
… قد رأيت غمزكم، فهل فيكم أحد رضي أبو المهنّا أعزّه اللّه حذقه وأدبه وأمانته، ورضيه لحواريه غيري؟ ثم ولّى فكأنما ألقمهم حجرا، فما أجابه أحد. صوت
- كتاب الزهرة · ابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)
الباب الرابع والتسعون: ذكر الخطأ في القول والأوزان دون الخطأ في الإعراب والمعاني
… إنَّما هي الحرف الَّذي يلحقه الإعراب، فالإعراب ربما كان ياء وربما كان واواً فلا تغترر بحرف تراه آخر البيت فربما بين القافية وبين آخر البيت حرف وربما كان من الشعر ما يحتاج قافية كل بيت منه إلى أربعة أحرف لوازم لا بد منها وإلاَّ لم يكن شعراً، فمن ذلك قول لبيد:
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
- الموشح · المرزباني (ت ٣٨٤هـ)
المقدمة
قال: ومن حركات القافية النفاذ؛ وهو حركة الهاء التى للوصل؛ كقول لبيد:
- صفة جزيرة العرب · الهمداني (ت ٣٣٤هـ)
باب فيه أبيات من الشعراء
وقد جمع لبيد كثيراً من نجد والحجاز في قصيدته الكبرى فقال:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة لبيد بن ربيعة العامري
وقال لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن معد بن عدنان، وكان يكنى أبا عقيل:
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة لبيد بن ربيعة
قال: فحدثته حتى أمسيت ثم فارقته، فمات والله في جوف الليل. وقال لبيد:
- جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب · أحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
لبيد بن ربيعة
… بهجاء يجالسه بعده ولا يؤاكله فكان ذلك ومقت النعمان الربيع ولم يقبل له عذراً وأكره العامريين وقضى حوائجهم، فكان هذا أول ما اشتهر به لبيد، ثم قال بعد ذلك المقطعات والمطولات، وشهد النابغة له وهو غلام بأنه أشعر هوازن حين سمع معلقته التي أولها: