من القائل؟
فَاِقطَع لُبانَةَ مَن تَعَرَّضَ وَصلُهُوَلَشَرُّ واصِلِ خُلَّةٍ صَرّامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٢٠ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
فَصُوائِقٌ إِن أَيمَنَت فَمَظِنَّةٌفيها وِحافُ القَهرِ أَو طِلخامُها
فَاِقطَع لُبانَةَ مَن تَعَرَّضَ وَصلُهُوَلَشَرُّ واصِلِ خُلَّةٍ صَرّامُها
وَاِحبُ المُجامِلَ بِالجَزيلِ وَصَرمُهُباقٍ إِذا ضَلَعَت وَزاغَ قِوامُها
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
اللُّبانة: الحاجة، الْخُلَّة: المودة المتناهية، والخليل والْخِل والْخُلّة واحد. الصرّام: القطّاع، فـَعّال من الصرم وهو القطع، والفعل صَرَمَ يصرِم، ثم أضرب عن ذكر نوار وأقبل على نفسه مخاطبًا إياها فقال: فاقطع أربك وحاجتك ممن كان وصله معرضًا للزوال والانتقاض، ثم قال: وشر من وصل محبة أو حبيبًا من قطعها، أي شر واصلي الأحباب أو المحبات قطّاعها، يذم من كان وصله في معرض الانتكاث والانتقاض. ويروى: ولخير واصل، وهذه أوجَه الروايتين وأمثلهما، أي: خير واصلي المحبات أو الأحباب إذا رجا غيرهم قطاعها إذا يئس منه. قوله: لبانة من تـَعَرَّض، أي لبانتك منه لأن قطع لبانته منك ليس إليك.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى (ولشر واصل خلة) والخُلة: الصداقة، واللبانة: الحاجة، وتعرض وصله: تغير وحال كأنه أخذ يمينا وشمالا، يقال: (تعرض فُلان في الجبل) إذا أخذ يمينا وشمالا، وقال أكثر أهل اللغة: معنى (ولخير واصل خلة صرامها) خير الواصلين من صرم من قطعه، أي كافأه على ما فعل، ومن روى (ولشر واصل خلة) أي شر الناس من كان يتجنى ليقطع مودة صاحبه، قال أبو الحسن: قال بندار: معنى (ولخير واصل خُلة صرامها) خير الأصدقاء من إذا علم من صديقه أن حاجته تثقل عليه قطع حوائجه منه لئلا يفسد ما بينه، قال بندار: ومثل هذا قول بعضهم: إذا أردت أن تدوم لك مودة صديقك فاقطع حوائجك عنه إذا كنت تكره أن يردك، قال: ومعنى (ولشر واصل خلة صرامها) من صرمه لإنزال الحاجة به، والمعنى يرجع إلى ذلك، فإن كنت تحب مودته فلا تسأله حاجة إذا كان على هذا.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
معناه: اقطع لبانتك ممن تعرض وصله، أي لم يستقم وصله وأخذ على غير الطريق. ومن ذلك يقال: بعير فيه عرضية، أي لا يواتي راكبه. وقال الأصمعي عن خلف الأحمر: سمعت أعرابيا ينشدها: ولخير واصلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها أي أحسن الناس وصلا إذا وصل أوضعهم للصرم في موضعه. ويقال في مثل من الأمثال: (كل ألوف نفور). وقال: هو الذي يصرم في موضع الصرم، ويحسن الوصل إذا وصل. ومن لا يصرم في موضع الصرم لا يحسن أن يصل. و (الخلة): الصديق. والخلة: الصداقة. قال الشاعر: ألاّ أبلغا خُلَّتي جابراً ... بأنَّ خليلكَ لم يُقْتلِ تخاطأتِ النبلُ أحشاءَه ... وأُخِّر يومي فلم يَعجَلِ ويقال للرجل إذا صعد الجبل: عرض دابتك؛ يريد؛ خذها يمنة ويسرة، فإنه أهون عليها في الصعود. يقول: فمن فسد وصله فلا تقعدن على صلته لتحتبس عن مآربك. واللام لام اليمين، معناه: ووالله لشر واصل خُلَّة.
ورد في ٩ من كتب التراث
- الشعر والشعراء · ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
لبيد بن ربيعة
أو كان لبيد قبل إسلامه يؤمن بالبعث والحساب، ولعلّ البيت منحول. وممّا يستجاد له قوله:
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب النسيب
وقال لبيد في مثل ذلك:
- الأمثال · أبو عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)
باب الرجل يدخله الأنفة من صاحب من يرغب عن صحبته
قاله الأغلب بن جشعم العجلي. ومعناه: تمسك باخاء من تمسك بإخائك، ومثله قول لبيد بن ربيعة.
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
الأبيات في مكارم الأخلاق
قال لبيد:
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة لبيد بن ربيعة (٢)
والصوائق نسق على فردة، ومظنة رفع بوحاف.
- التذكرة الحمدونية · ابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
ما جاء في التبري من الأمر
- ومثله: «إنما يضنّ بالضنين». قال لبيد:
- شرح ديوان الحماسة · المرزوقي (ت ٤٢١هـ)
وقال رجل من بني أسد
… ويروى: ولكنني ما دام دمت ويكون موضع ما دام ظرفاً، وخبر لكن دمت. وفي الأولى يكون الجزاء وجوابه خبراً. وفي طريقته قول لبيد: