من القائل؟
وَالعَينُ ساكِنَةٌ عَلى أَطلائِهاعوذاً تَأَجَّلُ بِالفَضاءِ بِهامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٧ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
فَعَلا فُروعُ الأَيهُقانِ وَأَطفَلَتبِالجَهلَتَينِ ظِبائُها وَنَعامُها
وَالعَينُ ساكِنَةٌ عَلى أَطلائِهاعوذاً تَأَجَّلُ بِالفَضاءِ بِهامُها
وَجَلا السُيولُ عَنِ الطُلولِ كَأَنَّهازُبُرٌ تُجِدُّ مُتونَها أَقلامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
العين: واسعات العيون. الطَّلا: ولد الوحش حين يولد إلى أن يأتي عليه شهر، والجمع الأطلاء، ويستعار لولد الإنسان وغيره. العوذ: الحديثات النتاج، الواحدة عائذ، مثل عائط وعوط وحائل وحول وبازل وبزل وفاره وفره، وجمع الفاعل على فـُعْل قليل معول فيه على الحفظ. الإجل: القطيع من بقر الوحش، والجمع الآجال والتأجل: صيرورتها إجْلاً إجلاً. الفضاء: الصحراء. البهام: أولاد الضأن إذا انفردت وإذا اختلطت بأولاد الضأن أولاد المعز قيل للجميع بهام، وإذا انفردت أولاد المعز عن أولاد الضأن لم تكن بِهامًا، وبقر الوحش بمنزلة الضأن وشاء الجبل بمنزلة المعز عند العرب، وواحد البهام بـَهْم، وواحد البهم بهمة، ويجمع البهام على البهامات. يقول: والبقر الواسعات العيون قد سكنت وأقامت على أولادها ترضعها حال كونها حديثات النتاج وأولادها تصير قطيعًا قطيعًا في تلك الصحراء، فالمعنى من هذا الكلام: أنها صارت مغنى الوحوش بعد كونها مغنى الإنس. ونصب عوذًا على الحال من العين.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
العين: البقر، واحدتها عيناء، والذكر أعين، وسميت عينا لضخم عيونها، وساكنة: مطمئنة، وأطلاؤها: أولادها، الواحد طلا، والعوذ: الحديثات النتاج، وتأجل: تصير آجالا الواحد إجل، وهو القطيع من الظباء والبقر والشاء، وقال ابن الأنباري: الإجل القطيع من الظباء، وربما استعمل في البقر، والصُّوار: القطيع من البقر خاصة، والفضاء: المتسع من الأرض، والبهام: جمع بهمة، وهي من أولاد الضأن خاصة، ومجرى البقرة الوحشية مجرى الضائنة في كل شيء، ومحرى الأروبة مجرى الماعزة، وعوذا: منصوب على الحال، يصف أن هذه الديار صارت مألفا للوحش لخلائها، وقال أبو زيد: يقال لولد الغنم ساعة تضعه أمه من المعز والضأن جميعا ذكرا كان أم أنثى: سخلة، وجمعه سخال، ثم هي البهمة للذكر والأنثى، وجمعها بهم.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
ويروى: (والعين)، وهي البقر، واحدتها عيناء. وإنما سميت عينا لضخم أعينها. (ساكنة) معناه هي في قفر آمنة لا تنفر. و (الأطلاء): الأولاد، واحدها طلا منقوص. و (العوذ): التي نتجت حديثا، واحدها عائذ. قال الشاعر: لا أُمتع العُوذَ بالفصال ولا ... أبتاعُ إلا قريبةَ الأجلِ وأصله في الإبل، وهي الغنم الربى. وقوله (تأجل): تجتمع، من الإجل، وهو القطيع من الظباء، وربما استعمل في البقر. والصوار: القطيع من البقر خاصة. فأراد بتأجل: تصير آجالا. و (الفضاء): المتسع من الأرض. و (البهام): جمع بهمة، وهي من أولاد الضأن خاصة، ومجرى البقرة الوحشية مجرى الضائنة في كل شيء، ومجرى الأروية مجرى الماعزة. وقال الأصمعي: كان ينبغي أن يقال للولد عائذ فجعل للأم. وقال أبو زيد: يقال لأولاد الغنم ساعة تضعه أمه من المعز والضأن جميعا ذكرا كان أو أنثى: سخلة، وجمعه سخال. ثم هي البهمة للذكر والأنثى، وجمعها بهم. وعوذا نصب على الحال.
ورد في ٢ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة لبيد بن ربيعة العامري
فحمله على المعنى؛ لأن السيف يُحمل، كأنه قال: ويحمل رمحا، والفروع: الأعالي، والأيهقان: جر جير البر، الواحد أيهقانة، والجلهتان: جانبا الوادي، وهما ما استقبلك منه، يصف أن هذه الديار خلت فقد كثر أولاد الوحش بها، لأمنها فيها.