من القائل؟
يَعلو بِها حُدبَ الإِكامِ مُسَحَّجٌقَد رابَهُ عِصيانُها وَوِحامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٢٦ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
أَو مُلمِعٌ وَسَقَت لِأَحقَبَ لاحَهُطَردُ الفُحولِ وَضَربُها وَكِدامُها
يَعلو بِها حُدبَ الإِكامِ مُسَحَّجٌقَد رابَهُ عِصيانُها وَوِحامُها
بِأَحِزَّةِ الثَلَبوتِ يَربَأُ فَوقَهاقَفرَ المَراقِبِ خَوفُها آرامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الإكام: جمع أكم، وكذلك الآكام والأكم جمع أكمة، ويجمع الآكام على الأُكُم. حدبها: ما احدودب منها. السحج: القشر والخدش العنيف، والتسحيج مبالغة السّحج: الوِحَام والوحم والوَحَام: اشتهاء الحبلى الشيء، والفعل وحِمت توحَم وتاحَم وتـَيْحَم، وهذا القياس مطَّرد في فعِل يفعَل من معتل الفاء. يقول: يعلي هذا الفحل الأتان والإكام إتعابًا لها وإبعادًا بها عن الفحول وقد شككه في أمرها عصيانها إياه في حال حملها واشتهاؤها إياه قبله. والمسحج: العير المعضَّض.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الحدب: ما ارتفع من الأرض، والإكام: الجبال الصغار، الواحدة أكمة، والمسحج: المعضض قد عضضته الحمير، ويروى (مسحَّجٌ) بالرفع، ويروى (مسحجٍ) بالجر؛ فمن رفعه رفعه بفعله وهو يعلو، ومن رواه منصوبا أضمر في يعلو، وجعل مسحجا حالا من المضمر، ومن جره جعله نعتا لأحقب، وقوله (قد رابه) أي قد استبان الريب، وعصيانها: امتناعها عليه، وقوله: (وحامها) الوحم: الشهوة على الحمل، يقال: امرأة وحمى، ونساء وحام ووحامى، وقد وحمت توحم وحما، قال العجاج: أَزْمَانَ لَيْلَى عَامَ لَيْلَى وَحَمِى أي شهوتي وقوله (يعلو بها) أي يعسفها عسفا ليس يهتم إلا بطردها لا يبالي أين سلكت، وإنما يعلو بها خوف الرامي، وقال أبو الحسن: يقال: وحمت توحم، إذا اشتهت الفحل، والمعنى إنها وادق، وإذا تبعها الفحل منعته لأنها حامل فاستراب بها، وإذا امتنعت منه تبعها وكان أحرص عليها، فشبه ناقته بها في سرعتها.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
الحدب: ما ارتفع من الأرض. قال الله عز وجل: (مِن كلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُون)، أراد: من كل مكان مرتفع. قال الشاعر: فأمَّا يومُهنَّ فيومُ سَوءٍ ... تُطاردُهن بالحدَب النسورُ وقال الآخر: تداركَني منه خليجٌ فردَّني ... له حَدَبٌ تستنُّ فيه الضَّفادعُ و (الآكام): جمع أكمة، وهي أشد ارتفاعا مما حولها غليظة. ويقال أكمة وإكام، وأكم، وآكام. وقوله (يعلو بها) معناه يعلو بالأتان يغمها بذاك، ليسبق فيما صنعت به ويذللها. وقوله (مسحج): معضض قد عضضته الحمير. والسحج: جرح ليس بغامض. يقال سحجه، وجحشه. و (عصيانها): امتناعها عليه. وقوله (وحامها) الوحم: الشهوة على الحمل؛ يقال امرأة وحمى، إذا اشتهت على حملها. ونساء وحام ووحامي. وقد وحمت توحم وحما. فقال العجاج: أزمانَ ليلى عامَ ليلى وَحَمِى أي شهوتي. وقال أبو جعفر: قوله (يعلو بها حدب الآكام) معناه يعسفها عسفا ليس يهتم إلا بطردها، لا يبالي أين سلكت. وإنما يعلو بها خوف الرامي. ويروى (مسجَّج) بالرفع. فمن نصبه نصبه على الحال مما في يعلو. ومن رفعه رفعه بيعلو.
ورد في ٢ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
- أمالي ابن الشجري · ابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)
بيت فى وصف امرأة
لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب، يصف حمارا وأتانا وحشيّين: