تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَرَمى دَوابِرَها السَفا وَتَهَيَّجَتريحُ المَصايِفِ سَومُها وَسِهامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٣٠ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

رَجَعا بِأَمرِهِما إِلى ذي مِرَّةٍحَصِدٍ وَنُجحُ صَريمَةٍ إِبرامُها

وَرَمى دَوابِرَها السَفا وَتَهَيَّجَتريحُ المَصايِفِ سَومُها وَسِهامُها

فَتَنازَعا سَبِطاً يَطيرُ ظِلالُهُكَدُخانِ مُشعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

ورمى دوا
متفاعلن
///o//o
برهل سفا
متفاعلن
///o//o
وتهييجت
متفاعلن
///o//o
ريحل مصا
مستفعلن
/o/o//o
يف سومها
متفاعلن
///o//o
وسهامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الدوابر: مآخير الحوافر، السفا: شوك البهمى وهو ضرب من الشوك. هاج الشيء يهيج هيجانًا واهتاج اهتياجًا وتـَهَيَّج تهيجًا: تحرك ونشأ، وهِجْته هَيْجًا وهيجته تهييجًا. المصايف: جمع المصيف وهو الصيف. السوم: المرور، والفعل سام يسو م، السَّهام: شدة الحر. يقول: وأصاب شوك البهمى مآخير حوافرها، وتحركت ريح الصيف مرورها وشدة حرها، يشير بهذا إلى انقضاء الربيع ومجيء الصيف واحتياجهما إلى ورود الماء.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

الدوابر: مآخير الحوافير، واحدتها دابرة، والسفا: سفا البهمى وهو كشوك السنبل، وهو يجف إذا جاء الصيف، واحدته سفاة، والمصايف: جمع مصيف، وسومها: بدل من الريح، وسهامها: معطوف عليه، وقيل: سومها حرُّها، وقيل: مرُّها، وقيل: اختلاف هبوبها، وهذا أصح الأقوال لأن أبا زيد حكى إنه يقال: سوَّم الرجل يسوم؛ إذا قاتل القوم ففرقهم يمينا وشمالا، وقال أبو العباس: قال أهل النظر في قول الله عز وجل: (والخيل المُسوَّمة) هي المهملة كأنها قد تُركت ترعى حيث شائت، ومنه: سامني فلان في البيع، إذا صرفك كذا مرة وكذا مرة، ومنه (أبي فلان أن يُسام خُطة ضيم) والسهام: الريح الحارة.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

الدوابر: مآخير الحوافر، واحدتها دابرة. والسفا: سفا البهمى، وهو كشوك السنبل؛ وهو يجف إذا جاء الصيف؛ واحدته سفاة. والبهمى: شجر. والسفا: التراب. قال الأعشى: فلا تَلمسِ الأفعى يداك تُريدُها ... ودعْها إذا ما غَيَّبتْها سَفاتُها وقال الآخر يرثي رجلا: وحالَ السَّفا بيني وبينك والعِدَى ... ورهنُ السَّفا غَمْر النقيبة ماجدُ أي حال التراب بيني وبينك. ومثله قول ذي الرمة: رمَى أمَّهاتِ القُرْدِ لذعٌ من السَّفا ... وأحصَدَ من قُرْيانه الزَّهَر النَّضْرُ وتهيجت: هاجت. سومها: مرها. يقال: خله وسومه، أي مضيه. ويقال جاءنا جيش سوم الجراد، أي يمر مر الجراد في كثرته. قال ساعدة: فلم ينْتبِهْ حتَّى أحاط بظَهره ... حِسابٌ وسِربٌ كالجراد يَسُومُ حساب: عدد كثير. وسرب: قطيع رجال. يسوم: يمر ويمضي. قال أمية: فما تَجرى سوابقُ مُلجَمات ... كما تَجري، ولا طيرٌ تَسُوم - ذكر النجوم - والسهام: ريح حارة. ومعنى البيت: ورمت دوابر الحمير السفا، أي نخستها ليبس السفا وجفافه، وهيجت ريح المصايف الحشيش فهاج الحشيش. والواو في ورمت واو الوقت، ومع رمى إضمار قد، تقديره: وقد رمت دوابرها، أي رجعا بأمرهما وقت رمى دوابرها السفا، كما تقول: جاءني زيد وقد طلعت الشمس، تريد: في وقت طلوع الشمس عليه. ويروى: (ورمى دوابرها السفا). فمن أنث قال: السفا مؤنثة، ومن ذكر قال: هو مما يذكر ويؤنث. وكل فعل لمؤنث متقدم عليه إذا حيل بينه وبين الاسم صلح فيه التذكير والتأنيث.

ورد في ٢ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري

    المرَّة: القوة أي رجعا بأمرهما إلى رأى قوي، أي عزما على ورود الماء بعد طول قيامهما، والحصد: المحكم، والصريمة: العزيمة، كأنه قطع الأمر، وأصل الصرم القطع وقوله: (ونُجْح صريمة إبرامها) أي نجاح الأمر في إبرامه، أي إحكامه.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة