من القائل؟
مَحفوفَةً وَسطَ اليَراعِ يُظِلُّهامِنهُ مُصَرَّعُ غابَةٍ وَقِيامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٣٥ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
فَتَوَسَّطا عُرضَ السَرِيِّ وَصَدَّعامَسجورَةً مُتَجاوِراً قُلّامُها
مَحفوفَةً وَسطَ اليَراعِ يُظِلُّهامِنهُ مُصَرَّعُ غابَةٍ وَقِيامُها
أَفَتِلكَ أَم وَحشِيَّةٌ مَسبوعَةٌخَذَلَت وَهادِيَةُ الصِوارِ قِوامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
اليراع: القصب. الغابة: الأجمة، والجمع الغاب، الْمُصَرَّع: مبالغة المصروع. القيام: جمع قائم. يقول: قد شَقّا عينًا قد حفت بضروب النبت والقصب، فهي وسط القصب يظلها من القصب ما صرع من غابتها وما قام منها، يريد أنها في ظل قصب بعضه مصرّع وبعضه قائم.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى (محفوفة) يعني العين، يعني أنها حُفت بالقصب نابتا فيها، وأصله إنه ينبت في أحفتها، أي جوانبها، وقال بعض أهل اللغة: الواو في قوله (وحففا) زائدة، يذهب إلى إنه منصوب على الحال، والمعنى على قوله (فتوسطا عرض السرى محففا) وهذا القول خطأ؛ لأنه لو كان هذا لجاز (جاء زيد ومسرعا) على أن يريد جاء زيد مسرعا، وهذا لا يجيزه أحد، والصحيح أن (محففا) معطوف على مسجورة، المعنى وصدعا عينا مسجورة ومحففا، ويكون تذكير محفف على أن تكون العين والسرى واحدا والرواية الجيدة (محفوفة) وهي رواية ابن كيسان، والمصرع: المائل، كأن الريح تصرعه أي تميله، والغابة: الأجمة، وكل قصب مجتمع يقال له غابة، والشجر الملتف غابة، كأنه قيل له غابة لأن الشيء يتغيب فيه؛ وقيامها: يعني ما انتصب منها. ومعنى البيت أن الحمار والأتان انتهيا من عدوهما إلى الموضع الذي فيه الماء. ثم خرج إلى شيء آخر فقال:
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
محفوفة، يعني العين. عنى إنها حفت بالقصب نابتا فيها. وأصله إنه ينبت في أحفتها، أي جوانبها. (يظلها منه) معناه يظل العين المسجورة من اليراع. ويروى (منها) على تأنيث اليراع، والاختيار (منه). وقال بعضهم: معنى يظلها منه، من نباتها. و (اليراع): القصب، واحدته يراعة. ويقال لكل منخوب القلب: يراعة؛ يشبه بالقصبة، أي هو لا قلب له مثل القصبة الجوفاء. و (الغابة): الأجمة، وجمعها غاب. أي يظل العين ما سقط من هذا القصب وما لم يسقط. ومحفوفة تنتصب على النعت لمسجوة. وقال أبو جعفر: السري يحمل من العين. يصف شدة عطشهما، وإنه حملها على توسط السري ولم يخافا راميا ولا غيره، على كثرة ما حوله من النبت.
ورد في ٢ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة لبيد بن ربيعة (٢)
و (متجاورا) نعت لمسجورة، والقلاَّم مرتفع بمتجاور.