تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

حَتّى إِذا اِنحَسَرَ الظَلامُ وَأَسفَرَتبَكَرَت تَزُلُّ عَنِ الثَرى أَزلامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٤٤ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

وَتُضيءُ في وَجهِ الظَلامُ مُنيرَةًكَجُمانَةِ البَحرِيِّ سُلَّ نِظامُها

حَتّى إِذا اِنحَسَرَ الظَلامُ وَأَسفَرَتبَكَرَت تَزُلُّ عَنِ الثَرى أَزلامُها

عَلِهَت تَرَدَّدُ في نِهاءِ صَعائِدٍسَبعاً تُؤاماً كامِلاً أَيّامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

حتتى إذ ن
مستفعلن
/o/o//o
حسرل ظلا
متفاعلن
///o//o
م وأسفرت
متفاعلن
///o//o
بكرت تزل
متفاعلن
///o//o
ل عنل ثرى
متفاعلن
///o//o
أزلامها
مستفعلن
/o/o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الانحسار: الانكشاف والانجلاء. الإسفار: الإضاءة إذا لزم فعلها الفاعل، والأزلام: قوائمها، وجعلها أزلامًا لاستوائها، ومنه سميت القداح أزلامًا، والتزليم التسوية، وواحد الأزلام زَلَم وزُلَم، والزَّلمة والزُّلمة والقد، ومنه قولهم: هو العبد زَلَمة وزُلَمة، أي: قدّه قدّ العبد. يقول: حتى إذا انكشف وانجلى ظلام الليل وأضاء، بكرت البقرة من مأواها، فنزلت قوائمها عن التراب الندي لكثرة المطر الذي أصابه ليلاً.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

ويروى (حتى إذا حسر الظلام) أي ذهب، وأسفرت: دخلت في الإسفار، كما يقال (أظلم) إذا دخل في الظلام، ويقال: أسفر الصبح، وأسفر وجه المرأة؛ إذا أضاء، وسفرت المرأة: ألقت خمارها، وبكرت: غدت بكرة، والثرى: التراب الندى، وأزلامها: قوائمها التي كأنها قداح وتزل: أي تزلق لا تثبت على الأرض من الطين، وواحد الأزلام زَلم وزُلَم، قال ابن الأنباري: الأزلام مرتفعة ببكرت، و (تزل) في موضع نصب على الحال، أي بكرت زالة عن الثرى.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

حسر الظلام: ذهب. وأسفرت: صارت في سفر الصبح. وسفره: بياضه وإضاءته. والثرى: التراب المبتل. يقال: لا توبس الثرى بيني وبينك، أي لا تذهب ما بيننا من المودة. قال جرير: فلا توبسوا بيني وبينكم الثرى ... فإنّ الذي بيني وبينكمُ مُثرِي فيقول: أصبحت قوائمها من خفتها لا تثبت على الأرض من الطين. وأزلامها: قوائمها التي كأنها قداح. وهذا مثل. والأزلام: القداح والسهام، واحدها زُلم وزَلم. قال الشاعر: بات يقاسيها غُلامٌ كالزَّلَمْ ... مُهفهَفُ الجنبين خَفَّاقُ القدمْ وقال: تعدو إذا حُرِّك مجدافُها ... عَدْوَ رَباعٍ مفردٍ كالزَّلَمْ والأزلام مرتفعة ببكرت، وتزل في موضع نصب في التأويل على الحال، والتقدير: بكرت زالة عن الثرى.

ورد في ٢ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري

    … إنما أراد شدة عدو البقرة، فشبهها باللؤلؤة إذا سُل خيطها فسقطت، ومنيرة: نصب على الحال، وقيل: معنى البيت أن هذه البقرة كلما تحركت في الليل أشرق لونها.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة