من القائل؟
عَلِهَت تَرَدَّدُ في نِهاءِ صَعائِدٍسَبعاً تُؤاماً كامِلاً أَيّامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٤٥ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
حَتّى إِذا اِنحَسَرَ الظَلامُ وَأَسفَرَتبَكَرَت تَزُلُّ عَنِ الثَرى أَزلامُها
عَلِهَت تَرَدَّدُ في نِهاءِ صَعائِدٍسَبعاً تُؤاماً كامِلاً أَيّامُها
حَتّى إِذا يَئِسَت وَأَسحَقَ حالِقٌلَم يُبلِهِ إِرضاعُها وَفِطامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
العله والهلع: الانهماك في الجزع والضجر، ويروى تبلد، أي: تتحير وتتعمه، النهاء جمع نـَهْي ونِهْي، بفتح النون وكسرها: وهما الغدير، وكذلك الأنهاء. صعائد: موضع بعينه. التؤام: جمع توأم. يقول: أمنعت في الجزع وترددت متحيرة في وهاد هذا الموضع ومواضع غدرانه سبع ليال تؤام للأيام وقد كملت أيام تلك الليالي، أي ترددت في طلب ولدها سبع ليال بأيامها، وجعل أيامها كاملة إشارة إلى أنها كانت من أيام الصيف وشهور الحر.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
العله: خفة من جزع، وتبلد: أصله تتبلد، أي تتحير تذهب وتجيء لا تدري أين تمر، وتبلد في موضع الحال، والنهاء: جمع نِهْى وهو الغدير ويقال: (نَهْى)، و (نِهْى) فمن قال نَهْى سماه بالمصدر، ومن قال نهى بالكسر أماله عن المصدر، كما يقال مَلْء وَمِلْء وَطَحْن وَطِحْن، وصُعائد: اسم موضع، ويروى (في نِهاء صُوائق) وهو اسم موضع ايضا، ويروى (في شقائق عالج) والشقائق: جمع شقيقة، وهي الرملة يكون فيها النبت، وعالج: موضع يقال إنه كثير الرمل، وقوله (سبعا تؤاما) واحدها توأم، جعل كل ليلة مع يومها توأما، ثم جمع توأما على تُؤَام، كما يقال ظُؤَار في جمع ظَؤُور، وكأنه اسم الجمع، وقوله (كاملا أيامها) أي لا ينقص جزعها في هذه الأيام، ويروى (علهت تردد).
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
العله: خفة من جزع. يقال عله الرجل يعله علها، إذا خف من جزع أو شتم أو شيء يؤذيه. قال الراجز: كجنَب العَلْهَى إلى رئالها والعله: الجزوع، وهو الذي تقول العرب هلع. ورواه الأصمعي: علهَتْ تَلَدَّدُ في شقائق عالجٍ ... سِتاًّ به حتَّى وفَتْ أيَّامُها تلدد: تردد. يقال فلان يتلدد، إذا كان يأخذ مرة في شق ومرة في شق آخر. واللديدان: جانبا العنق. ولديدا الوادى: جانباه. واللدود: دواء يصب في أحد شقي الفم، فيرى إنه سمى لدودا لأنه يصب في جانبي الفم. و (النهاء): جمع نِهْى ونَهْى، وهو المكان له حاجز ينهى الماء أن يفيض. ويقال هو التنهية وجمعها التناهي. ولم يعرف أبو عمرو نِهْى بالكسر، وعرفه غيره. وقال بعضهم: النهى جمعه أنه، والأنهاء جمع أنه. وليس كذلك، إنما الأنهاء جمع نِهْى ونَهْى، كما تقول عدل وأعدال، وحبر وأحبار. وقوله (سبعا تؤاما) معناه سبع ليال بأيامهن. والتوأمان: الاثنان، والجمع توائم وتؤام. والنهاء عندى جمع أنه، كما تقول عبد وأعبد، والعباد جمع الأعبد. و (صعائد): مكان. ويروى: (علقت تبلل). فمعنى علقت جعلت؛ يقال علق فلان يفعل كذا وكذا، وجعل وقعد وعبا. والتبليل: لزوم الأمر والدوام عليه. ويقال العله والوله: ذهاب العقل. ويقال معنى تبلل: تغنى وتطرب في البكاء على ولدها. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي: ينفّرن بالحِيَحاءِ شاءَ صُعائدٍ ... ومن جانب الوادي الحمام المبِّللا قال: المبلل: الدائم الهدير، وهو دعاؤه. والهدير: القرقرة. وقال ابن أحمر في العله - وهو ذهاب العقل -: وخَيلٍ يَعْلَه الداعي إليها ... متى ركب الفوارس أو مَتى لا (أو متى لا)، يقول: أو متى لم يركبوا. وتردد موضعه نصب في التأويل، على معنى علهت مترددة. والأيام رفع بكامل.
ورد في ٢ من كتب التراث
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة لبيد بن ربيعة (٣)
والأزلام مرتفعة ببكرت، وتزل في موضع نصب في التأويل على الحال، والتقدير: بكرت زالة عن الثرى.
- معجم ما استعجم · أبو عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
الصاد والعين
موضع قد تقدّم ذكره فى رسم تثليث، قال لبيد: