من القائل؟
وَيُكَلِّلونَ إِذا الرِياحُ تَناوَحَتخُلُجاً تُمَدُّ شَوارِعاً أَيتامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٧٧ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
تَأوي إِلى الأَطنابِ كُلُّ رَذِيَّةٍمِثلُ البَلِيَّةِ قالِصٌ أَهدامُها
وَيُكَلِّلونَ إِذا الرِياحُ تَناوَحَتخُلُجاً تُمَدُّ شَوارِعاً أَيتامُها
إِنّا إِذا اِلتَقَتِ المَجامِعُ لَم يَزَلمِنّا لِزازُ عَظيمَةٍ جَشّامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
التكليل: نضد اللحم بعضه على بعض، أي يٌكللون الجفان باللحم، وتناوحت: أي قابل بعضها بعضا، وذلك في الشتاء، وقال ابن كيسان: يجوز أن يكون تناوحت من (نحوت نحوه) فيكون الأصل على هذا تناحى وللمؤنث تناحت، مثل تقاضت، ثم تقدَّم لام الفعل فيصير تناوحت، ونصب (خلجا) بقوله يُكللون، وإنما شبه الجفان بالخلج لسعتها، وقوله (تمدُّ) أي يزاد فيها، وشوارع: ترد شارعة، قال ابن كيسان: يجوز أن يكون شوارع منصوبا على الحال من المضمر الذي في تمد، والأجود أن يكون منصوبا على إنه نعت لقوله خُلُجا، وأيتامها مرفوع بشوارع. ومعنى البيت انهم يُطعمون الطعام في الشتاء ووقت الجهد.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
تناوحت: تقابلت، ومنه قولهم: الجبلان متناوحان، أي متقابلان، ومنه النوائح لتقابلهن، الْخُلُج: جمع خليج وهو نهر صغير يخلج من نهر كبير أو من بحر، والْخَلْج: الجذب. تمد: تزداد. شرع في الماء: خاضه. يقول: ونكلل للفقراء والمساكين والجيران إذا تقابلت الرياح، أي في كلب الشتاء واختلاف هبوب الرياح، جفافًا تحكي بكثرة مرقها أنهارًا يشرع أيتام المساكين فيها وقد كُلّلت بكسور اللحم، وتلخيص المعنى: ونبذل للمساكين والجيران جفانًا عظامًا مملوءة مرقًا مكلَّلة بكسور اللحم في كَلَب الشتاء وضنك المعيشة.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
التكليل: نضد اللحم بعضه على بعض فوق الجفان. (تناوحت): تقابلت نهب الصبا وتقابلها الدبور، وتهب الجنوب وتقابلها الشمال. قال متمم بن نويرة: نِعم القتيلُ إذا الرِّياحُ تناوحتْ ... حَولَ البيوت قتلتَ يا ابن الأزورِ قوله (خلجا) معناه جفانا كالخلج، جمع خليج، وهي تخلج من البحر ليست بمعظمه. فشبه الجفان بها. وأصل الخلج الجذب والصرف. يقال خلجت المهر عن أمه، أي صرفته وجذبته. وناقة خلوج: خلج عنها ولدها بموت أو ذبح، أي فصل. تمد بالطعام، أي يزاد فيها. (شوارعا): يشرعون فيها يأكلون. شبه ما في الجفان بما في البحر. وقال الأصمعي: أراد كأن القصعة خليج من الوادي، ويقال خليج من النهر. وإنما سمى النوائح نوائح لأن كل واحدة تقابل صاحبتها. وشوارعا نصب على الحال من الضمير الذي في تمد من ذكر الخلج. والأيتام رفع بمعنى شوارع.
ورد في ٣ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
لِتَذُودَهُنّ، وَأَيقَنَتْ إنْ لَمْ تَذُذْأَنْ قَدْ أُحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
أبيات معان في الجفان
وقد ذكرناه في كتاب الأنواء، وقال لبيد:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة لبيد بن ربيعة العامري (٢)
… المرتفع، والأهدام: جمع هدم وهو الثوب الخلق، وإنما يريد أن أطنابه - وهي حبال الخيام - تأوي إليها الفقراء والأرامل: لأنه يُطعمهم ويُعطيهم، وروى أبو عبيدة (يأوي) بالياء على لفظ كل، والتاء على المعنى.