تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وفي الحيِّ أحوى ينفضُ المردَ شادنٌمُظاهِرُ سِمْطَيْ لُؤلُؤٍ وَزَبَرجَدِ

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٦ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

يشقُّ حبابَ الماءِ حيزومها بهاكما قسَمَ التُّربَ المُفايِلُ باليَدِ

وفي الحيِّ أحوى ينفضُ المردَ شادنٌمُظاهِرُ سِمْطَيْ لُؤلُؤٍ وَزَبَرجَدِ

خذولٌ تراعي ربرباً بخميلةٍتَناوَلُ أطرافَ البَريرِ، وتَرتَدي

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

وفل حي
فعولن
//o/o
ي أحوى ين
مفاعيلن
//o/o/o
فضل مر
فعولن
//o/o
د شادنن
مفاعلن
//o//o
مظاه
فعول
//o/
ر سمطي لؤ
مفاعيلن
//o/o/o
لؤن و
فعول
//o/
زبرجدي
مفاعلن
//o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الأحوى: الذي في شفتيه سمرة، والأنثى الحواء، والجمع الْحُوّ. وأيضًا الأحوى ظبي في لونه حُوّة، والشادن أحوى لشدة سواد أجفانه ومقلتيه، قال الأصمعي: الْحُوّة: حمرة تضرب إلى السواد، يقال: حوي الفرس مال إلى السواد، فعلى هذا شادن صفة أحوى، و قيل: بدل من أحوى، وينفض المرد صفة أحوى. الشادن: الغزال الذي قوي واستغنى عن أمه. المظاهر الذي لبس ثوبًا فوق ثوب أو درعًا فوق درع أو عقدًا فوق عقد. السمط: الخيط الذي نظمت فيه الجواهر والجمع سموط. يقول: وفي الحي حبيب يشبه ظبيًا أحوى في كحل العينين وسمرة الشفتين في حال نفض الظبي ثمر الأراك؛ لأنه يمد عنقه في تلك الحال، ثم صرح بأنه يريد إنسانًا، وقال: قد لبس عقدين أحدهما من اللؤلؤ والآخر من الزبرجد، شبهه بالظبي في ثلاثة أشياء: في كحل العينين، وحوة الشفتين، وحسن الجيد، ثم أخبر أنه مُتَحَلٍّ بعقدين من لؤلؤ وزبرجد.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

أحوى: ظبي له خطتان من سواد، وإنما أراد سواد مدمع عينه شبه المرأة بالظبي الأحوى، والمرد: ثمر الأراك المدرك، الواحدة مردة، ومعنى (ينفض) يعطو ليتناول تحت الأراك فيسقط عليه النفض، والنَّفَضُ: ما سقط من النفضِ، ويقال (شدن) إذا قوى، والأم مشدن، والسِّمط: النظم من اللؤلؤ، وقوله (مظاهر سمطى) يعني إنه قد لبس واحدا فوق آخر، ومنه (تظاهرت الأخبار) أي أتي خبر على أثر خبر، ويجوز (مظاهر) بالنصب على الحال.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

الأحوى: ظبي له خظتان من سواد، وإنما أرد سواد مدمع عينه، فشبه المرأة بالظبي الأحوى، والأحوى كناية عنها. وقوله: (ينفض المرد)، معناه يعطو ليتناول ثمر الأراك فيسقط عليه النفض. والنفض: كل ما سقط من الورق. يقال: نفضت الغصن نفضا. ومثله اللقط. يقال لقطت الرطب لقطا؛ واللقط: ما سقط من الرطب فالتقط. والمرد: ثمر الأراك، الواحدة مردة. أتنشدنا أبو العباس: وسَّودَ ماءُ المَردِ فاها فلونُه ... كلون النَّؤُورِ وهي أدْماءُ سارُها يقول طرفة: فهذا الظبي في شجر الأراك، فهو ينفض ثمره بروقيه، والروق: القرن. وإنما أراد إنه في خصب. و (الشادن): الذي قد تحرك وكاد يستغني عن أمه من الظباء؛ والأم مشدن، وقد شدن هو شدونا، إذا قوى وتحرك. وقال أحمد بن عبيد: (ينفض المرد) معناه يلعب، لأنه قد شبع. قال ابن مقبل: والعيَرُ ينفُخُ في المَكْنانِ قد كَتنتْ ... منه الجحافلُ وَسْطَ العِضرِس الثُّجَرِ والثجر: جمع ثجرة: وهو ما اجتمع من النبت؛ وكذلك نبت العضرس. يصف إنه قد شبع. وقال غير أحمد بن عبيد: قوله (مظاهر سمطي لؤلؤ)، معناه لبس واحدا فوق آخر. يقال: تظاهرت الأخبار وتطابقت، أي أتى خبر على إثر خبر. ويقال: تظاهر القوم على فلان: تعاونوا عليه. ويقال: ظاهر بين ثوبين وطابق، إذا لبس واحدا فوق واحد. ويقال: ظهرت على الشيء، إذا علوت عليه. قال الله عز وجل: (فَما اسْطَاعُوا أن يَظْهَرُوه)، معناه أن يعلوا. والسمط: الخيط من اللؤلؤ، وجمعه سموط. وقال أحمد بن عبيد: السمط: الخيط من اللؤلؤ وغيره: وقال غيره: شبه المرأة بظبي يرعى ثمر الأراك، ثم قال: (مظاهر سمطى لؤلؤ)، فاللفظ على الظبي والمعنى للمرأة. وقال العجاج: برّاقة كظبية البَريرِ والاحوى موضعه رفع بفي، وينفض المرد صلة الاحوى، والشادن يصف الاحوى وكذلك مظاهر سمطى لؤلؤ. ويجوز في العربية: (مظاهر سمطى) بالنصب على الحال مما في ينفض من ذكر الاحوى، لأن كناية النكرة معرفة. والزبرجد نسق على اللؤلؤ، وموضع سمطى خفض بإضافة مظاهر إليه.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري

    … في أي الجانبين خبأت؟ فإن أصاب ظفر، وإن أخطأ قمر، والكاف في موضع نصب، وقوله المفايل هو مفاعل من الفأل بالظفر، أو من قولهم (فال رأيه) إذا لم يظفر.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد

    في معنى المصدر. والمفايل رفع بقسم، والترب مفعوله، والباء صلة.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة