تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

تباري عتاقاً ناجيات وأتبعتوَظيفاً وَظيفاً فَوق مَورٍ مُعبَّدِ

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ١٤ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

جَماليّةٍ وجْناءَ تَردي كأنّهاسَفَنَّجَةٌ تَبري لأزعَرَ أربَدِ

تباري عتاقاً ناجيات وأتبعتوَظيفاً وَظيفاً فَوق مَورٍ مُعبَّدِ

تربعت القفّين في الشول ترتعيحدائق موليِّ الأسرَّة أغيد

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

تبارى: تعارض، يقال: هما يتباريان في السير، إذا فعل هذا شيئا فعل هذا مثله، والعتاق: الكرام من الإبل البيض، والعتق: الكرم، والعتق أيضا: الحُسن والجمال، ويقال: عتق الفرس؛ إذا سبق، وبه سمي بيت الله العتيق؛ لأنه عتق أن يملك أي سبق ذلك، ويقال: سمي العتيق لأن الله أعتقه من الغرق أيام الطوفان، وقيل: سمي العتيق لأن الله أعتقه من الجبابرة فلم يقصده جبار إلا قصمه الله، والناجيات: السراع، يقال: نجا ينجو؛ إذا أسرع، والنجوة: المكان المرتفع، سمى بذلك لأنه ينجي عليه من السيل، والوظيف: عظم الساق، وقوله، وقوله: (وأتبعت وظيفا وظيفا) أي أتبعت وظيف يدها وظيف رجلها، ويستحب من الناقة أن تجعل رجلها في موضع يدها إذا سارت، ويستحب أن تكون خرقاء اليد صناع الرجل، والمور: الطريق، ويقال: مار يمور مورا، إذا دار، والمُور - بالضم - التراب والغبار، والمُعبد: المذلل، يقال: بعير مُعبد، أي مذلل بالهناء، وبعير معبد: أي مكرم، وهو من الأضداد، قال الشاعر: تَقُولُ: أَلاَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّنِي ... أَرَى المَالَ عِنْدَ البَاخِلِينَ مُعَبَّدَا معناه مكرما كأنهم يعبدونه من كرامته عليهم، وموضع (تبارى) يجوز أن يكون نصبا على الحال من الهاء والألف، أي مبارية عتاقا، ويجوز أن يكون في موضع جر على الإتباع لأمون.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه: هما يتباريان في السير، إذا فعل هذا شيئا فعل هذا مثله. ومثل المباراة في السقي المواضخة، يقال هما يتواضخان، إذا استقى هذا دلوا استقى هذا دلوا أخرى. و (العتاق): الكرام من الإبل البيض. والعتق: الكرم؛ والعتق أيضا: الحسن والجمال. ويقال: إنه لعتيق الوجه. ويقال: قد عتق الفرس، إذا سبق الخيل. وسكنى بيت الله عز وجل العتيق؛ لأنه عتيق أن يملك، أي سبق ذلك. ويقال إنما سمي العتيقُ العتيقَ لأن الله عز وجل اعتقه من الجبابرة، فما قصده جبار إلا قصمه الله تبارك وتعالى. وقال أحمد بن عبيد: إنما سمي عتيقا لكرمه، لأنه أكرم بيت وضع. والعتيق من كل شيء: الكريم. و (الناجيات): السراع. والنجاء: السرعة. ويقال: النجاء النجاء! بالمد. وقوله: (واتبعت وظيفا وظيفا)، معناه واتبعت الناقة وظيف يدها وظيف رجلها. ويقال: ما زلت اتبعه حتى اتبعته، أي حتى سبقته فصار هو يتبعني. ويقال: هو تبع نساء وزير نساء، إذا كان يتحدث إليهن. والتبع: الظل. قالت الجهنية: يَردُ المياهَ حَضِيرةً ونَفِيضةً ... وِرْدَ القطاةِ إذا اسمألَّ التُّبَّعُ معناه: إذا قلص الظل عند الهاجرة فصار ظل كل شيء تحته. وقال أحمد بن عبيد: قوله (أتبعت وظيفا وظيفا)، معناه لم يتكل يدها على رِجلها ولا رجلُها على يدها، كقول القطامي: يمشِينَ رَهْواً فلا الأعجازُ خاذلةٌ ... ولا الصُّدور على الأعجاز تتَّكلُ والوظيفان في اليدين: ما بين الرسغين إلى الركبتين، ثم الركبتان، ثم الذراعان، ثم العضدان، ثم الكتفان. وفي الرجلين: ما بين الرسغين إلى العرقوبين، ثم العرقوبان، ثم الساقان، ثم الفخذان. و (المور): الطريق. و (المعبد): الذي قد وطئ حتى ذهب نبته وأثر فيه الناس ولحبوه حتى صيرت له جادة. والبعير المعبد: المذلل الذي قد طلى بالهناء من الجرب حتى ذهب وبره. من هذا قولهم (إياك نعبد)، معناه نطيعك ونخضع لك ونذل ذل العبيد. ويقال بعير معبد، أي مذلل. وبعير معبد أي مكرم. وهذا الحرف من الأضداد. قال الشاعر: تقول ألا أمسِكْ عليكَ فإنَّني ... أرى المالَ عند الباخلين معبَّجا معناه مكرما، كأنهم يعبدونه من كرامته عليهم. وموضع (تبارى) نصب على الحال من الهاء والالف، لو صرفته إلى فاعل لنصبته، ويجوز أن يكون في موضع خفض على الاتباع لأمون. والناجيات موضعها نصب على النعت للعتاق. واختفضت التاء لأنها غير أصلية. و (فوق) صلة اتبعت. و (المعبد) نعت للمور.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

باريت الرجل: فعلت مثل فعله مغالبًا له. العتاق: جمع عتيق: وهو الكريم. الناجيات: المسرعات في السير، نجا ينجو نَجًا ونجاء أي: أسرع في السير. الوظيف: ما بين الرسغ إلى الركبة وهو وظيف كله. المور: الطريق. المعبّد: المذلل، والتعبيد: التذليل والتأثير. يقول: هي تباري إبلاً كرامًا مسرعات في السير وتتبع وظيف رجلها وظيف يدها فوق طريق مذلل بالسلوك والوطء بالأقدام والحوافر والمناسم في السير.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري

    … على طريق لاحب، وشبه الطرائق التي في الطريق يطرائق البرجد، وهو كساء مخطط، وأراد كأنه برجد، ولم يرد الظهر دون البطن.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد (٢)

    والامون نعت للعوجاء، والكاف نعت للامون، والهاء اسم كأن، وهر برجد خبرها، وكأن وما بعدها صلة اللاحب.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة