تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

تَريعُ إلى صَوْتِ المُهيبِ، وتَتّقي،بِذي خُصَلٍ، رَوعاتِ أكلَفَ مُلبِدِ

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ١٦ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

تربعت القفّين في الشول ترتعيحدائق موليِّ الأسرَّة أغيد

تَريعُ إلى صَوْتِ المُهيبِ، وتَتّقي،بِذي خُصَلٍ، رَوعاتِ أكلَفَ مُلبِدِ

كأن جناحي مضرحيٍّ تكنّفاحِفافَيْهِ شُكّا في العَسِيبِ بمَسرَدِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

تريع
فعول
//o/
إلى صوتل
مفاعيلن
//o/o/o
مهيب
فعول
//o/
وتتتقي
مفاعلن
//o//o
بذي خ
فعول
//o/
صلن روعا
مفاعيلن
//o/o/o
ت أكل
فعول
//o/
ف ملبدي
مفاعلن
//o//o

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

المهيب: الذي يصيح بها هوب هوب، وتريع: أي ترجع إلى صوت الراعي إذا دعا بها، و (تتقي بذي خصل) المفعول محذوف، المعنى: وتتقي الفحل بذنب ذي خصل؛ لأن الناقة إذا كانت حاملا اتقت الفحل بحركة ذنبها فيعلم الفحل إنها حامل، فلا يقربها، والأكلف: من صفة الفحل وهو الذي في لونه حمرة إلى السواد، والملبد: الذي قد صار على وركه مثل اللبد من ثلطه؛ لأنه يضرب بذنبه من الهياج على ظهره، والروعات: جمع روعة، وهو الفزع، ومن العرب من يقول: روعات ليفرق بين الاسم والصفة مثل جفنة وجفنات، إلا أن الأحسن روعات بتسكين الواو، لاستثقالهم الحركة فيها. فإن قيل: سبيل الواو إذا كانت في موضع حركة، وكانت قبلها فتحة أن تُقلب ألفا، فيجب على هذا على لغة من حرك أن يقول: راعات. فالجواب عنه إنه وإن حرك فالأصل الإسكان؛ فصار بمنزلة قولك صيد البعير، فلم تقلب الياء ألفا لأنه في معنى أصيد وأصياد، ألا ترى أنهم يقولون حوكة فيأتون به على الأصل

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

(تريع) معناه تعطف وترجع إلى راعيها. يقال: راع عليه القيء، إذا رجع عليه. فيقول: تعطف إلى صوت المهيب، وهو الذي يصيح بها: هوب هوب. والمهيب هاهنا: فحلها. وقوله (وتتقي بذي خصل) معناه بذنب ذي خصل مجتمعة من الشعر، واحدتها خصلة. معناه: وتتقى الفحل بذي خصل. أي إذا أتاها الفحل اتقته بذنبها فرفعته تريه إنها لاقح. ويقال اتقاه بحقه يتقيه، وتقاه يتقيه، إذا جعله بينه وبينه. و (الأكلف) لونه حمرة إلى السواد. وقال أحمد بن عبيد: المهيب صاحبها وراعيها، والأكلف فحلها. وقال غيره: (ملبد): ضرب بذنبه على ظهره من الهياج وقد بال عليه وثلط فتلبد ذلك على ظهره. و (الروعات): الفزع. والرَّوع، بفتح الراء: الفزع؛ والرُّوع، بضم الراء: النفس. ويقال: وقع هذا في روعي، أي في نفسي. وفاعل تريع مضمر فيه من ذكر الناقة، وإلى صلة تريع، وتتقى نسق عليه، والروعات في موضع نصب بتتقي. وهي مضافة إلى الأكلف، والملبد نعت الأكلف.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الريع: الرجوع، والفعل راع، يريع. الإهابة: دعاء الإبل وغيرها، يقال: أهاب ناقته إذا دعاها. الاتقاء: الحجز بين شيئين، يقال: اتَّقى قرنه بترسه إذا جعل حاجزًا بينه وبينه، وقوله: بذي خصل، أر اد بذنب ذي خصل، فحذف الموصوف اكتفاء بدلالة الصفة عليه، والخصل جمع خصلة من الشعر وهي قطعة منه. الروع: الإفزاع، والروعة فعلة منه، وجمعها الروعات. الأكلف. الذي يضرب إلى السواد. الملبد: ذو وبر متلبد من البول والثلط وغيره. روعات أكلف أي: روعات فحل أكلف، فحذف الموصوف. يقول: هي ذكية القلب ترجع إلى راعيها وتجعل ذنبها حاجزًا بينها وبين فحل تضرب حمرته إلى السواد متلبد الوبر، يريد أنها لا تمكنه من ضرابها وإذا لم يصل الفحل إلى ضرابها لم تلقح، وإذا لم تلقح كانت مجتمعة القوى وافرة اللحم قوية على السير والعدو. - كأنّ جَناحَي مَضْرَحيٍّ تَكَنـّفَا حِفافيهِ شُكَّا في العَسيبِ بِمَسْرَدِ المضرحي: الأبيض من النسور، وقيل: هو العظيم منها. التكنف: الكون في كنف الشيء وهو ناحيته. الحفاف: الجانب، والجمع الأحفة. الشك: الغرز. العسيب: عظم الذنب، والجمع العُسُب. والمسرد المسراد: الإشفى، والجمع المسارد والمساريد يقول: كأن جناحي نسر أبيض غرزًا بإشفى في عظم ذنبها فصارا في ناحية، شبه شعر ذنبها بجناحي نسر أبيض في الباطن.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري

    … شالت فهي شائلة فأما إذا شالت بذنبها فإنما يقال (شائل) بلا هاء، هذا الأكثر ويجوز أن تجريه على الفعل فتقول (شائلة) وترتعى: تفتعل من الرعي، وكل شجر ملتف أو نخل فهي حديقة، والحدائق هنا: الرياض، والأغيد: الناعم، أي ذو النعمة، وكأنه اللين من النعمة.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد (٢)

    والأسرة مخفوضة بإضافة مولى إليها. والاغيد نعت للمولى.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة