تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وعينان كالماويتين استكنَّتابكهْفَيْ حِجاجَيْ صخرةٍ قَلْتِ مورد

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٣٢ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

وخدٌّ كقرطاس الشآمي ومشْفَرٌكسَبْتِ اليماني قدُّه لم يجرَّد

وعينان كالماويتين استكنَّتابكهْفَيْ حِجاجَيْ صخرةٍ قَلْتِ مورد

طَحُورانِ عُوّارَ القذى ، فتراهُماكمكحولَتي مذعورة أُمِّ فرقد

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

وعينا
فعولن
//o/o
نكل ماو
مفاعيل
//o/o/
يتين س
فعولن
//o/o
تكننتا
مفاعلن
//o//o
بكهفي
فعولن
//o/o
حجاجي صخ
مفاعيلن
//o/o/o
رتن قل
فعولن
//o/o
ت موردـ
مفاعلن
//o//o

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

شبَّه عينيها بالماويتين لصفائهما، والماويتان: المرآتان، واستكنتا: حلتا في كن، والكهف: غار في الجبل، وهو هنا غار العين الذي فيه مقلتها، والحجاج: العظم المشرف على العين الذي ينبت عليه شعر الحاجب، والقلت: نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء مؤنثة وجميعها قلات، وقوله (قَلْتِ مورد)، بدل من صخرة، وإذا كانت الصخرة في ماء كان أصلب لها، والمراد أن صفاء عينيها كصفاء ماء القلت، وقوله (مورد) أراد أن ماء المطر يردها، ولو وردها الناس لكدروها.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

شبه عينيها بالماويتين لصفائهما. والماويتان: المرآتان. أي انهما نقيتان من الأقذاء. (استكنتا): حلتا في كن. يقال: أكننت الشيء في نفسي، إذا سترته؛ وكننته في الوعاء، إذا صنته. ويقال: مكان كنين، إذا كان ستيرا. قال الله تبارك وتعالى: (كأنَّهُنّ بيضٌ مكنون). وقال أبو دهبل: وهي بيضاء مثل لؤلؤة الغَ ... وَّاصِ مِيزت مِن جَوهر مكنونِ و (الكهف): غار في الجبل، وهو ها هنا: غار العين الذي فيه مقلتها. و (الحجاج): العظم المشرف على العين الذي ينبت عليه الحاجب. قال الشاعر: تَنَام قَريراتِ العيون وبينها ... وبين حِجَاجَيهل قَذىً لا يُنيمُها و (القلت): نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء، مؤنثة، وجمعها قلات. قال الشاعر: لو كنت أملك منعَ مائكَ لم يذُقْ ... ما في قِلاتك ما حييتُ لئيمُ و (قلت مورد) معناه قلت يتخذ موردا. وإذا كانت الصخرة في ماء كان أصلب لها. فيقول: هي صلبة الحجاج. وقال الطوسي: شبه عينيها بالمرآتين في نقائهما وصفائهما. وشبه غؤور عينيها بقلت في صخرة. والقلت: نقرة في حجارة. قال: والحجاج: ما حول العين. والمورد: الماء. وقال أحمد بن عبيد: قوله: استكنتا بكهفي حجاجي صخرة، أراد صفاء الماء، لأن الماء في الصخرة أصفى له. أو يريد: صفاء عينيها كصفاء ماء القلت. وقوله (مورد) أراد يردها ماء المطر، ولو وردها الناس لكدروها. والعينان يرتفعان على النسق على ما قبلها. والكهفان مضافان إلى الحجاجين. والقلت نعت الصخرة.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الماوية: المرآة. الاستكنان: طلب الكن. الكهف: الغار. الحجاج: العُظَيْم المشرف على العين الذي هو منبت شعر الحاجب، والجمع الأحجّة. القلت: النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء، والجمع القلات. المورد: الماء هنا يقول: لها عينان تشبهان مرآتين في الصفاء والنقاء والبريق, وتشبهان ماء في القلت في الصفاء، وشبه عينيها بكهفين في غؤورهما، وحجاجيها بالصخرة في الصلابة. قول: حجاجي صخرة أي: حجاجين من صخرة كقولهم: باب حديد أي: باب من حديد.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري

    … جلود البقر إذا دبغت بالقرظ، فإن لم يدبغ بالقرظ فليس بِسبت، وأراد أن مشافرها طوال كأنها نعال السبت، وذلك مما يمدح به، وخص السبت للينه، وقوله (لم يحرد) أي لم يميل، يصف أنها شابة فتية، وذلك أن الهرمة والهرم تميل مشافرهما.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد (٣)

    والوجه معطوف على ما تقدم قبله. والكاف مرفوعة على النعت له. والمشفر نسق على الوجه. والقد يرتفع بما عاد من يحرد.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة