من القائل؟
وصادِقَتا سَمْعِ التوجُّسِ للسُّرىلِهَجْسٍ خَفِيٍّ أو لصَوْتٍ مُندِّد
البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٣٤ فيها، من ١٠٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
طَحُورانِ عُوّارَ القذى ، فتراهُماكمكحولَتي مذعورة أُمِّ فرقد
وصادِقَتا سَمْعِ التوجُّسِ للسُّرىلِهَجْسٍ خَفِيٍّ أو لصَوْتٍ مُندِّد
مُؤلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتقَ فِيهِما،كسامعتيْ شاة بحوْمل مفرد
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
يعني أذنيها، أي لا تكذبها إذا سمعت النبأة، والتوجس: التسمع بحذر، والهجس: الصوت الخفي، وقوله (للسرى) أي في السرى أو عند السرى، ويقال: سرى وأسرى؛ إذا سار بالليل، وقيل للنهر (سرِيٌّ) من هذا؛ أن الماء يسري فيه، قال المبرد: خص النهر بهذا الاسم من قولهم (خير المال عين ساهرة لعين نائمة) أي لا تنام وإن نمت عنها، ويروى (لصَوْت مُندِّد) بالإضافة، والمندِّد: الذي يرفع صوته، والرواية الجيدة (صَوْتٍ مُنَدِّد) والمندد صفة للصوت.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قوله (وصادقتا سمع التوجس) يعنى أذنيها، أي لا تكذبها إذا سمعت النبأة. وأصل الصدق الصلابة. يقال: قد صدقوهم القتال. ويقال: رمح صدق، إذا كان صلبا. والتوجس: التسمع. وقال أبو جعفر: الصدق الصلب، فإذا كسر فهو ضد الكذب. وقال الطوسي: التوجس: الخوف والحذر. قوله (للسرى) أي في السرى والسرى: سير الليل؛ يقال سرى وأسرى. قال الشاعر يصف السيف: كأنَّ فوقَ مَتْنه مَسَرى دَبا ... فردٍ سَرَى فوق نَقاً غِبَّ صَبا وقال الله تبارك وتعالى: (فأسْرَ بأهلك بقِطْعٍ من اللَّيْلِ). وقرا أهل المدينة: (فأسْرِ بأهلك) فجعلوه من سريت. وقال أبو جعفر: التوجس: التسمع بحذر شبه حديث النفس من خفائه، أي لا يشغلها السرى أن ترتاع للصوت تسمعه. وروى الطوسي: (لجرس خفي). والجرس: الصوت. ويقال: قد أجرس الطائر، إذا سمعت صوت مره. و (المندد): الذي يرفع صوته. ورواه أبو جعفر: (أو لصوت) بتنوين الصوت (مندد) بفتح الدال، وقال: المندد نعت للصوت، وأنكر الإضافة مع كسر الدال. والصادفتان ترتفعان بإضمار لها، وهما مضافتان إلى السمع.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
التوجس: التسمّع. السُّرى: سير الليل. الهجس: الحركة. التنديد: رفع الصوت. يقول: ولها أذنان صادقتا الاستماع في حال سير الليل لا يخفى عليهما السر الخفي ولا الصوت الرفيع.
ورد في ٣ من كتب التراث
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْخَمْسمِائَةِ
وَهَذَا عجزٌ وصدره: مؤللتان تعرف الْعتْق فيهمَا) وَقَبله:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة طرفة بن العبد البكري
(طحوران) أي دفوعان: يقال طحره ودحره، أي دفعه، والعوار والعائر: ما أفسد العين من الرمد، فيقول: عينها صحيحة لا قذى فيها كأنها قد طحرته، وقوله (فتراهما كمكحولتي مذعورة) يريد كعيني بقرة مذعورة، وفرقدها: ولدها، وإذا كانت مذعورة مطفلا كان أحد لنظرها.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة طرفة بن العبد (٣)
نصب بالرؤية. وأم فرقد نعت للمذعورة.