تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَأرْوَعُ نَبّاضٌ أحَذُّ مُلَمْلَمٌ،كمِرداةِ صَخرٍ في صَفِيحٍ مُصَمَّدِ

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٣٦ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

مُؤلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتقَ فِيهِما،كسامعتيْ شاة بحوْمل مفرد

وَأرْوَعُ نَبّاضٌ أحَذُّ مُلَمْلَمٌ،كمِرداةِ صَخرٍ في صَفِيحٍ مُصَمَّدِ

وأعلمُ مخروتٌ من الأنف مارنٌعَتيقٌ مَتى تَرجُمْ به الأرض تَزدَدِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

وأرو
فعول
//o/
ع نبباضن
مفاعيلن
//o/o/o
أحذذ
فعول
//o/
ململمن
مفاعلن
//o//o
كمردا
فعولن
//o/o
ت صخرن في
مفاعيلن
//o/o/o
صفيحن
فعولن
//o/o
مصممدي
مفاعلن
//o//o

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

(أروع) يعني قلبها، وهو الحديد السريع الارتياع، ونباض: ينبض: أي يضرب من الفزع، والأحذ: الأملس الذي ليس له شيء يتعلق به، وقال أبو عمرو: هو الخفيف، وقال ابن الأعرابي: الأحذ الذكي الخفيف، وململم: مجتمع، وقولهم للشعر (لمة) من هذا، وألم بنا: أي ادخل في جماعتنا، وبنو تميم يقولون: لم بنا، وقوله عز وجل: (الذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ والفَوَاحِشَ إلاَّ اللَّمَمَ) معناه إلا أن يقاربوا ولا يدخلوا في معظم الشيء، وليس في الكلام دليل على إنه أباح اللمم؛ لأنه استثناء ليس من الأول، وهو مثل قوله: (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ) فليس فيه دليل على إنه أباح ما سلف، وإنما المعنى ولكن ما قد سلف فإن الله يعفو عنه. وكذلك قوله عز وجل: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن أن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأَ) أي ولكن أن قتله خطأ فعليه ما أمر به، وقولهم: (لمَّ الله شَعَثَك) فيه قولان: أحدهما أن المعنى جمع الله مفترقك، والثاني - وهو قول المبرد - أن المعنى جمع الله ما يزيل الشعث عنك. والمرداة: صخرة تدق الصخرة بها والمراد كمرداة من صخر. والصفيح من الحجارة: العريض، والمصمد: الصلب الذي لا خور فيه.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

(أروع) يعنى قلبها، وهو الحديد السريع الارتياع من القلوب، لحدته. ويقال: راعني الأمر يروعه روعة، إذا أفزعك. و (نباض): ينبض، أي يضرب من الفزع. يقال: ما نبض منه عرق، أي ما ضرب، ينبض نبضا ونبضانا. و (الأحذ): الأملس الذي ليس شيء يتعلق به. وقال أبو عمرو: هو الخفيف. وقال ابن الأعرابي: الأخذ: الذكي الخفيف. وقال أبو جعفر: وأروع نباض: قلب شديد ليس بمسترخ. وقال غيره: ململم معناه مجتمع. و (المرداة): صخرة تدق الصخور بها. يقال: رديت الحجر ورديته، إذا صككته بحجر آخر لتكسره. و (الصفيح): صخر فيه عرض. و (المصمد): المشدد. وقال في قوله: كمرداة صخر: معناه كمرداة من صخر، كما تقول: كمرداة حديد، وكخاتم فضة؛ ليس إنه يكسر بها غيرها. والأروع نسق على ما قبلها، والنباض نعته، والكاف نعت له أيضا. والمصمد نعت للصفيح.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الأروع: الذي يرتاع لكل شيء لفرط ذكائه. النباض: الكثير الحركة، مبالغة النابض من نبض ينبض نبضانًا. الأحذ: الخفيف السريع. الململم: المجتمع الخلق الشديد الصلب. المرداة: الصخرة التي تكسر بها الصخور. الصفيحة: الحجر العريض، والجمع الصفائح والصفيح، المصمَّد: المحكم الموثق. يقول: لها قلب يرتاع لأدنى شيء لفرط ذكائه، سريع الحركة خفيف صلب مجتمع الخلق، يشبه صخرة يكسر بها الصخور في الصلابة فيما بين أضلاع تشبه حجارة عراضً ا موثقة محكمة، شبه القلب بين الأضلاع بحجر صلب بين حجارة عراض. وقوله: كمرداة صخر، أي كمرداة من صخر، مثل قولهم: هذا ثوب خَزّ. وقوله: في صفيح، أي فيما بين صفيح. والمصمّد نعت للصفيح على لفظه دون معناه.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري

    … الكرم، ويريد هنا الحسن والنقاء، ويريد بالشاة هنا الثور الوحشي وقال (مُفرد) بلا هاء لأنه أراد الثور الوحشي؟، وإذا كان مفردا كان أسمع له؛ لأنه ليس معه ما يشغله وقيل: العتق أن لا يكون في داخلهما وبر؛ فهو أجود لسمعهما، وكذلك آذان الوحش.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد (٣)

    ومؤللتان مرتفعتان بإضمارهما. والكاف في موضع رفع على النعت لهما.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة