تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وجاشَتْ إليه النّفسُ خوفاً، وخالَهُمُصاباً ولو أمسى على غَيرِ مَرصَدِ

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٤١ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

على مثلِها أمضي إذا قال صاحبيألا لَيتَني أفديكَ منها وأفْتَدي

وجاشَتْ إليه النّفسُ خوفاً، وخالَهُمُصاباً ولو أمسى على غَيرِ مَرصَدِ

إذا القومُ قالوا مَن فَتًى ؟ خِلتُ أنّنيعُنِيتُ فلمْ أكسَلْ ولم أتبَلّدِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

وجاشت
فعولن
//o/o
إليه ننف
مفاعيلن
//o/o/o
س خوفن
فعولن
//o/o
وخالهو
مفاعلن
//o//o
مصابن
فعولن
//o/o
ولو أمسى
مفاعيلن
//o/o/o
على غي
فعولن
//o/o
ر مرصدي
مفاعلن
//o//o

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

جاشت: ارتفعت إليه من الخوف ولم تستقر كما تجيش القدر إذا ارتفع غليانها، وقوله (اليه) أي إلى صاحبه، وقوله (وخاله) يعني وخال نفسه، وإنما جاز أن يقال (خاله مصابا) ولم يجز (ضربه) إذا أردت ضرب نفسه على مذهب سيبويه انهم استغنوا عن ضربه بقولهم (ضرب نفسه) والذي يذهب إليه أبو العباس إنه لم يجز (ضربه) لئلا يكون فاعلا مفعولا في حال وجاز (خاله) لأن الفاعل في المعنى مفعول لأنه إنما رأى شيئا فأظنه، وقوله (ولو أمسى على غير مرصد) أي ولو أمسى لا يرصد ولا يخاف من أحد لظن إنه هالك من العطش لهول المفازة، أي فأنا أنجو منها على ناقتي.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (وجاشت)، معناه ارتفعت إليه من لخوف ولم تستقر، كما تجيش القدر، إذا ارتفع غليانها. قال عمرو بن معد يكرب: فجاشتْ إلى النَّفسُ أول مَرّةٍ ... فرُدَّت عل مكروهها فاستقرَّتِ وقوله (إليه) معناه إلى صاحبه. وقوله (وخاله مصابا) معناه ظن إنه هالك ولو أمسى وليس يرصده عدوه. و (عَلَى) معناه في والتقدير ولو أمسى في موضع لا يرصد فيه. وقال الطوسي: ولو أمسى على غير مرصد، معناه على غير سبيل هلكة ولا خوف. والنفس يرتفع بجاشت، وإليه صلة جاشت، وما في خاله يرتفع به، والهاء اسم خال، ومصابا خبره.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

خاله: أي ظنه، والخيلولة الظن. المرصد: الطريق، والجمع المراصد، وكذلك المرصاد. يقول: وارتفعت نفسه أي زال قلبه عن مستقره لفرط خوفه فظنه هالكًا وإن أمسى على غير الطريق. يقول: إن صعوبة هذه الفلوات جعلته يظن أنه هالك، وإن لم يكن على طريق يخاف قطاع الطريق.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري

    … فجاء بمكنيها ولم يجر لها ذكر لدلالة المعنى عليها، كقوله تعالى (حَتَّى تَوَارَتْ بِالحِجْاب)، وقوله (أفديك منها) أي أعطيك فداءك وتنجو، وأفتدى أنا منها: أي أنجو، وقيل: معناه ليتني أقدر على أن أفتديك منها وأفتدى نفسي، و (على) تتعلق بأمضى، وكذلك إذا.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد (٣)

    وعلى صلة أمضي، وكذلك إذا، والنون والياء اسم ليت، وخبرها ما عاد من أفديك، وأفتدي نسق على أفديك.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة