من القائل؟
وقالَ ذَرُوهُ إنما نَفْعُها لهُ،وإلاّ تَكُفّوا قاصِيَ البَرْكِ يَزْدَدِ
البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٩٢ فيها، من ١٠٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
وقال:ألا ماذا ترون بشاربشديدٍ علينا بَغْيُهُ، مُتَعَمِّدِ؟
وقالَ ذَرُوهُ إنما نَفْعُها لهُ،وإلاّ تَكُفّوا قاصِيَ البَرْكِ يَزْدَدِ
فظلَّ الإماء يمتللْن حوارَهاويُسْعَى علينا بالسّدِيفِ المُسَرْهَدِ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
ذروه: دعوه، والماضي منهما غير مستعمل عند جمهور الأئمة اجتزاء بـ: "تـَرَكَ" منهما، وكذلك اسم الفاعل والمفعول لاجتزائهم بالتارك والمتروك. الكفّ: المنع والامتناع، كفَّه فكَفَّ، والمضارع منهما يَكُفُّ. يقول: ثم استقر رأي الشيخ على أنه قال دعوا طرفة إنما نفع هذه الناقة له. أو أراد إنما نفع هذه الإبل له؛ لأنه ولدي الذي يرثني وإلا تردّوا وتمنعوا ما بعد هذه الإبل من الندود يزدد طرفة من عقرها ونحرها، أراد أنه أمرهم بردّ ما نَدَّ لئلا أعقر غير ما عقرت.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
وروى أبو الحسن (فقالوا ذروه) وهو الصواب؛ لأن المعنى: وقال الشيخ يشكو طرفة إلى الناس، فقالوا - يعني الناس - ومن روى (فقال) فروايته بعيدة؛ لأنه يحتاج إلى تقدير فاعل، والهاء في قوله (ذَرُوهُ) تعود على طرفة، وكذلك في قوله (نفعُها لهُ) وقال أبو الحسن: الهاء في قوله (ذرُوهُ) تعود على طرفة، وفي قوله نفعها له على الشيخ، و (قاصي البرك) ما تباعد منه، والمعنى أنكم أن لم تردوه يزدد في عقره، ويروى (تزدد) - بالتاء - أي تزدد نفارا، أي ذروه لا تلتفتوا إليه، واطلبوا قاصي البرك لا يذهب على وجهه.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
يقال ذره ولا تذره وإنما أذره. ولا يقال وذرته. ويقال: نفعته منفعة ونفعا. وروى التوزي والطوسي: (فقال ذروها إنما نفعها له). وقوله: (يزدد) معناه يزد في عقرها. ويروى: (تزدد) أي تزد في نفارها وتذهب. و (البرك): الإبل. و (قاصيها): ما تقصى منها وتنحى. وإنما حرف واحد، والنفع مرتفع باللام، وترد وا جزم بإلا، ويزدد جواب الجزاء. ووزن يزدد يفتعل، أذله يزتيد، فأبدلوا من التاء دالا لأنها أشبه بالزاي، وأسكنوا الدال الثانية للجزم، وجعلوا الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم أسقطوها لسكونها وسكون الدال الثانية، وكسرت الدال الثانية للقافية. وقال أبو جعفر: معنى البيت: ذروه لا تلتفتوا إليه، واطلبوا قاصى البرك لا يذهب على وجهه، وإلا تردوه يذهب نفارا.
ورد في ٢ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة طرفة لابن العبد الطويل
أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيلٍ بَخيلٍ بِمَالِهِ، كَقَبْرِ عَوِيٍ في البِطَالَةِ مُفْسِدِ
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة طرفة بن العبد (٤)
التقدير: ما الذي ترونه بشارب. وشديد مخفوض على النعت لشارب، والبغي يرتفع بمعنى شديد.