تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

ذَكَرتُ بِهِ وَصلاً كَأَن لَم أَفُز بِهِوَعَيشاً كَأَنّي كُنتُ أَقطَعُهُ وَثبا

البيت للمتنبي، من قصيدة «فديناك من ربع وإن زدتنا كربا»، وهو البيت رقم ٧ فيها، من ٤٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

وَكَيفَ اِلتِذاذي بِالأَصائِلِ وَالضُحىإِذا لَم يَعُد ذاكَ النَسيمُ الَّذي هَبّا

ذَكَرتُ بِهِ وَصلاً كَأَن لَم أَفُز بِهِوَعَيشاً كَأَنّي كُنتُ أَقطَعُهُ وَثبا

وَفَتّانَةَ العَينَينِ قَتّالَةَ الهَوىإِذا نَفَحَت شَيخاً رَوائِحُها شَبّا

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

ذكرت
فعول
//o/
به وصلن ك
مفاعيلن
///o/o/
أن لم أ
فعولن
/o/o/
فز بهي
مفاعلن
/o//o
وعيشن
فعولن
//o/o
كأنني كن
مفاعيلن
//o/o/o
ت أقطع
فعولن
//o//
ه وثبا
فعولن
//o/o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يقول ذكرت بهذا الربع وصلا قصرت أيامه حتى كأنه لم ين لسرعة انقضائه وعيشاً وشيك الإنقطاع كأني قطعته بالوثوب وهو أسرع من المشي والعدو قال القاضي أبو الحسن هذا المصراع من قول الهذلي، عجبت لسعي الدهر بيني وبينها، فلما انقضى ما بيننا سكن الدهر، قال فجعل المتنبي السعي وثبا وليس الأمر على ما ذكر فإن معنى بيت الهذلي بعيد من معنى بيت المتنبي يقول عجبت كيف سعى الدهر بيننا بالإفساد به بيت الهذلي وأي تقارب لهذا المعنى من معنى بيت أبي الطيب وظن القاضي أن معنى بيت الهذلي عجبت لسعرة مضي الدهر أيام وصلنا فلما انضى الوصل طال الدهر حتى كأنه سكن فليس يمر وإن صح هذا المعنى كان له أدنى اشتباهٍ ببيت المتنبي وقال ابن جنى يريد قصر أوقات السرور قال ومن أظرف ما سمعت فيه قول الوليد بن يزيد، لا أسل الله تغييراً لما صنعت، نامت وقد أسهرت عيني عينها، فالليل أطول شيء حين أفقدها، والليل أقصر شيء حين ألقاها، والشعراء أبدا يذكرون قصر أوقات السرور وأيام اللهو وسرعة زوالها وانقضائها كما قال البحتري، ولا تذكروا عهد التصابي فإنه، تقضي ولم نشعر به ذلك العصر، وقال الآخر، ظللنا عند دار أبي نعيمٍ، بيومٍ مثل سالفهِ الذباب، شبهه في القصر بعنق الذباب وآخر يقول، يومٍ كإبهام القطاة مزين، إليَّ صباه غالبٍ لي باطلهُ، والشيء إذا مضى صار كأن لم يكن وهذا معنى قول أبي الطيب كأني لم أفز به إلا ترى إلى قول متممٍ، فلما تفرقنا كأني ومالكا، لطول اجتماع لم نبت ليلةً معا،

ورد في ٩ من كتب التراث

  • الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

    شعر المتنبي

    وقوله:

  • المنتحل · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    الباب الحادي عشر في الإخوانيات وذكر الشوق والفراق والمودة والاستزارة

    وقال آخر:

  • الإبانة عن سرقات المتنبي · أبو سعد العميدي (ت ٤٣٣هـ)

    الجزء الثاني

    قال المتنبي وقد لمح البيت الأول:

  • الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)

    الفتح على أبي الفتح (٢)

    وقوله:

  • تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)

    حرف الباء

    ومن التي أولها: فَديناك مِن رَبعٍ وإن زِدتَنا كَرَبا

  • شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)

    الجزء الثاني

    فيقول: وكيف ألتذ بالأصائل وبردها، وبالغدوات وحسنها، وهذه الأوقات أكرم أوقات الزمان، وسائر الأوقات تابعة لها، وجارية على حكمها، إذا لم تعد لي هذه الأوقات النسيم الذي هب بوصل الأحبة، ولذ بقربهم، وطاب بتداني محلهم.

  • سمط اللآلي في شرح أمالي القالي · أبو عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

    خبر مصاد بن مذعور القينيّ

    ع قال أصحاب المعاني يريد أنّ الدهر قصر بقربها ووصلها فكأنه كان ساعياً جارياً وكأن اختلاف الملوين بينهما سدّ فلمّا فقد ذلك سكن أي طال. والسعي إنما يكون مصدر سعي بالقدم فأما إذا سعى بالبغي فمصدره السعاية ومن هذا البيت أخذ أبو الطيّب قوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    السيفيات (٧)

    يقول: كيف ألتذ بأوقاتي: الغدوات والعشيات، مع أني بعيد عمن أهواه، إذا لم تعد إلى أوقاتي في الأصائل والضحى؛ لأنها أطيب الأوقات، لا حر فيها يؤدي، ولا برد شديد، وخص الأصائل والضحى ليعلم أنه إذا لم يلتذ بأطيب الأوقات فكيف يلتذ بغيرها؟

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة