من القائل؟
إِذا بَدا حَجَبَت عَينَيكَ هَيبَتُهُوَلَيسَ يَحجُبُهُ سِترٌ إِذا اِحتَجَبا
البيت للمتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»، وهو البيت رقم ١٤ فيها، من ٣٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
البيت في سياقه
لَو حَلَّ خاطِرُهُ في مُقعَدٍ لَمَشىأَو جاهِلٍ لَصَحا أَو أَخرَسٍ خَطَبا
إِذا بَدا حَجَبَت عَينَيكَ هَيبَتُهُوَلَيسَ يَحجُبُهُ سِترٌ إِذا اِحتَجَبا
بَياضُ وَجهٍ يُريكَ الشَمسَ حالِكَةًوَدُرُّ لَفظٍ يُريكَ الدُرَّ مَخشَلَبا
تقطيع البيت وبحره
على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يريد أنه شديد الهيبة إذا ظهر للراءين حجبت هيبته عيونهم عن النظر إليه كما قال الفرزدق، يغضى حياء ويغضى من مهابته، فما يكلم إلا حين يبتسم، وقال أيضا، وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم، خضع الرقاب نواكس الأبصار، وقال بعض العرب، تغضي العيون إذا تبدى هيبةً، وتنكس النظار لحظ الناظر، وقال أبو نواس، إن العيون حجبن عنك بهيبة، فإذا بدوت لهن نكس ناظر، وقوله ليس يحجبه ستر يريد أن نور وجهه يغلب الستور فيلوح من ورائها كما قال، أصبحت تأمر بالحجاب لخلوةٍ، هيهات لست على الحجاب بقادر، وذكر ابن جنى تأويلين آخرين أحدهما أن حجابه قريب لما فيه من التواضع فليس يقصر أحد اراده دونه وإن كان محتجبا والآخر أنه وإن احتجب فهو كلا محتجب لشدة تيقظه ومراعاته للأمور
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى يُرِيد أَنه إِذا ظهر للنَّاس حجت هيبته عيونهم عَن النّظر إِلَيْهِ لشدَّة هيبته كَمَا قَالَ الفرزدق فى على بن الْحُسَيْن بن زين العابدين (يُغْضِى حَياءً ويُغْضَى مِنْ مَهابَتهِ ... فَمَا يُكَلَّمُ إلَاّ حِينَ يَبْتَسِمُ) وَقَالَ أَيْضا (وَإذَا الرّجالُ رَأوْا يَزِيدَ رأيْتَهُم ... خُضُعَ الرّقابِ نَوَاكِسَ الأبْصاَرِ) وَقَالَ بعض الْعَرَب (تُغْضِىِ العُيُونُ إذَا تَبَدّى هَيْبَةً ... ويُنَكِّسُ النُّظُّارُ لَحْظَ النَّاظِر) وَقَالَ أَبُو نواس (إنَّ العُيُونَ حُجِبْنَ عَنْكِ لِهَيْبَةٍ ... فإذَا بَدَوْتَ لَهُنَّ نُكِّسَ ناظِرُ) وَقَوله لَيْسَ يَحْجُبهُ ستر يُرِيد أَن نور وَجهه يغلب الستور فيلوح من وَرَائِهَا كَمَا قَالَ (أصبحتَ تَأمُر بِالحجاب لِخَلوَةٍ ... ) وَقَالَ أَبُو الْفَتْح يحْتَمل تأويلين أَحدهمَا أَن حجابه قريب لما فِيهِ من التَّوَاضُع فَلَيْسَ يقصر أحد أَرَادَهُ دونه وَإِن كَانَ محتجبا وَالْآخر إِن احتجب فَلَيْسَ بمحتجب لشدَّة يقظته ومراعاته الْأُمُور وَقَالَ الْخَطِيب الذى أَرَادَهُ المتنبى إِن حسنه وبهاه لَا يَحْجُبهُ شئ وَالْبَيْت الذى يَلِيهِ يشْهد لَهُ
ورد في ٩ من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
وَقَالَ يمدح المغيث بن بشر الْعجلِيّ
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
سرقات المتنبي
أبو الطيب:
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
صدر من سرقاته
وقال (يمدح المغيث بن بشر العجلي):
- روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار · ابن الخطيب قاسم (ت ٩٤٠هـ)
الروضة السابعة والثلاثون في الطمع والرجاء والأمل واليأس والحرص والتمنّي والوعد وإنجازه وإخلافه والمطل والتسويف
أبو الطيب:
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
قافية الباء
قال الشيخ: ما لعجل في قوله: (جاءت) مجال أو مقال، وما للمشيئة والشرط مكان، وإنما جاءت به هذه المرأة لا غير.
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٩)
وقال المتنبي:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
وقوله من قصيدته التي أولها: دَمْعُ جَرىَ......
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٨)
يقول: إن خاطره لو حل في زمن أزال عنه زمانته حتى يمشي، ولو حل في جاهل لصحا من جهله، ولو حل في أخرس لصار خطيباً بليغاً.