من القائل؟
يَرُدُّ يَداً عَن ثَوبِها وَهوَ قادِرٌوَيَعصي الهَوى في طَيفِها وَهوَ راقِدُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»، وهو البيت رقم ٢ فيها، من ٤٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
عَواذِلُ ذاتِ الخالِ فيَّ حَواسِدُوَإِنَّ ضَجيعَ الخَودِ مِنّي لَماجِدُ
يَرُدُّ يَداً عَن ثَوبِها وَهوَ قادِرٌوَيَعصي الهَوى في طَيفِها وَهوَ راقِدُ
مَتى يَشتَفي مِن لاعِجِ الشَوقِ في الحَشىمُحِبٌّ لَها في قُربِهِ مُتَباعِدُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
أي إذا قدر عليها رد اليد عن ثوبها يعني أزارها وكذا لو لحم بها لم يطع الهوى فيما يأمره أي لا يمد يده إلى أزارها مع القدرة وإذا رأى خيالها في النوم امتنع منه كامتناعه ي اليقظة يصف نزاهة نفسه وبعد همته عن مغازلة النساء كما قال هدبة، وإني لأخلى للفتاة فراشها، وأصرم ذات الدل والقلب والهُ، قال ابن جنى ولو أمكنه في موضع قادر يقظان لكان أحسن قال أبو الفضل العروضي فيما أملاه عليّ هذا نقدٌ غير جيد وذلك أنه لو قال يقظان أو ساهر لم يزد على معنى واحد وهو الكف في حالتي النوم واليقظة وإذا قال وهو قادر زاد في المعنى أنه تركها طلف نفس وحفظ مروة لا عن عجز ورهبةٍ ولو أن رجلا ترك المحارم عن غير قدرة لم يأثم ولم يؤجر فإذا تركها مع القدرة صار مأجورا وليست الصنعة في قوله وهو قادر وبناؤه من هذه الحروف بازاء قوله راقد بأقل مما طلب والعجب في أن أبا الفتح يقصر فيما فرض على نفسه من التفسير ويخطىء ثم يتكلف النقد وقال في قوله وهو راقد أن الراقد قادر أيضا لأنه يتحرك في نومه ويصيح وليس هذا بشيء ولم يقله أحد والقدرة على الشيء أن يفعله متى شاء وإن شاء فعل وإن شاء ترك والنائم لا يوصف بهذا ولا المغشي عليه ولا يقال للنائم أنه مستطيع ولا قادرٌ ولا مريدٌ وإما عصيانه الهوى في طيفه فليس باختيار منه في النوم ولكنه يقول لشدة ما ثبت في طبعي وغريزتي صرت في النوم كالجاري على عادتي.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى لَو قدر على أَن يَقُول مَوضِع قَادر يقظان أَو مستيقظ لَكَانَ أَجود فى الصِّنَاعَة وَلكنه لم يقدر يصف نَفسه بالنزاهة وَقَالَ أَبُو الْفضل العروضى // هَذَا النَّقْد غير جيد // وَذَلِكَ أَنه لَو قَالَ يقظان أَو ساهر لم يزدْ على معنى وَاحِد وَهُوَ الْكَفّ فى حَالَة النّوم واليقظة وَإِذا قَالَ قَادر زَاد فى الْمَعْنى أَنه تَركهَا صلف نفس وَحفظ مُرُوءَة لَا عَن عجز وَرَهْبَة وَلَو أَن رجلا ترك الْمَحَارِم من غير قدرَة لم يَأْثَم وَلم يُؤجر وَإِذا تَركهَا مَعَ الْقُدْرَة صَار مأجورا قَالَ وَالْعجب من أَبى الْفَتْح يقصر فِيمَا فرض على نَفسه من التَّفْسِير ويخطئ ثمَّ يتَكَلَّف النَّقْد وَقَالَ فى قَوْله (وَهُوَ رَاقِد ... ) إِن الراقد قَادر أَيْضا يَتَحَرَّك فى نَومه ويصيح وَلَيْسَ هَذَا بشئ وَلم يقلهُ أحد وَالْقُدْرَة على الشئ أَن يَفْعَله مَتى شَاءَ فَإِن شَاءَ فعل وَإِن شَاءَ ترك والنائم لَا يُوصف بِهَذَا وَلَا المغشى عَلَيْهِ وَلَا يُقَال للنائم إِنَّه مستطيع وَلَا قَادر وَلَا مُرِيد وَأما عصيانه الْهوى فى طيفها فَلَيْسَ بِاخْتِيَار مِنْهُ فى النّوم وَلكنه يَقُول لشدَّة مَا ثَبت فى طبعى وغريزتى صرت فى الْيَوْم كالجارى على عادتى انْتهى كَلَامه يَقُول إِنَّه مَعَ الْقُدْرَة لَا يمد يَده إِلَى إزَارهَا وَإِذا رأى خيالها فى الْمَنَام امْتنع عَنهُ كَمَا يمْتَنع عَنْهَا فى الْيَقَظَة إِذا قدر عَلَيْهَا فَيَقُول إِذا حلم بهَا لم يطع الْهوى فيمَ يَأْمُرهُ يصف نَفسه ببعد همته عَن مغازلة النِّسَاء وَأَنه عفيف النَّفس وَهَذَا كَمَا قَالَ هدبة (وإنّى لأُخْلِى للْفَتَاةِ فِرَشَها ... وأصْرِمُ ذاتَ الدلّ والقَلْبُ آلِفُ)
ورد في ١٥ كتابًا من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
سرقات المتنبي
ومثله كثير. أبو الطيب:
- البديع في نقد الشعر · أسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
الطاعة والعصيان
ذكر أبو العلاء في تفسير المتنبي في قوله:
- المطرب من أشعار أهل المغرب · ابن دحية (ت ٦٣٣هـ)
أبو عمر الجياني أحمد بن محمد بن فرج الجياني
لكن أخذه من قول المتنبي:
- تحرير التحبير · ابن أبي الإصبع (ت ٦٥٤هـ)
باب الطاعة والعصيان
هذا النوع استنبطه أبو العلاء المعري عند نظره في شعر أبي الطيب المتنبي وشرحه له من قوله طويل:
- الإبانة عن سرقات المتنبي · أبو سعد العميدي (ت ٤٣٣هـ)
الجزء الثاني
قال المتنبي:
- الواضح في مشكلات شعر المتنبي · أبو القاسم الأصفهاني (ت نحو ٣٨٠هـ)
الواضح في مشكلات شعر المتنبي (٣)
أي غمضت عيني من النظر عفة وتصونا ومثله قوله وهو أبلغ:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٧)
… وهو لعمري قويلٌ والذي عندي انه لم يعين بذلك الكمَّ؛ وانام؛ وانما عنى أن الضرب يأخذ النفوس، ويدع الأبدان؛ والنفس فوق الجسم في لطف الجوهر، وشرف العنصر. فهذا معنى قوله: ما يَدع. لا الكميه التي ذهب اليها أولاً. وله ايضا:
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف الدال
عَواذِلُ ذَاتِ الخالِ فِيَّ حَوَاسِدُ