من القائل؟
بِضَربٍ يَعُمُّهُمُ جائِرٍلَهُ فيهِمِ قِسمَةُ العادِلِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «إلام طماعية العاذل»، وهو البيت رقم ٢٤ فيها، من ٥٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن
البيت في سياقه
فَلَمّا بَدَوتَ لِأَصحابِهِرَأَت أُسدُها آكِلَ الآكِلِ
بِضَربٍ يَعُمُّهُمُ جائِرٍلَهُ فيهِمِ قِسمَةُ العادِلِ
وَطَعنٍ يُجَمِّعُ شُذّانَهُمكَما اِجتَمَعَت دِرَّةُ الحافِلِ
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
أي كنت تأكلهم وتفنيهم بضربٍ يأتي عليهم جميعا قال ابن جنى أي هذا الضرب وإن كان لإفراطه جورا فهو في الحقيقة عدل لأن قتل مثلهم عدل وقربةٌ من الله عز وجل وقال أبو الفضل العروضي عندي أنه يقول إن جار في الضرب وقد عم بالقتل ولم يحاب فعدله إنه لم ينفلت منه أحد إلا أصابه من ذلك الرب قلت واظهر من هذين أنه يقال هذا الضرب وإن أفرط فيه حتى تصور جائرا فله فيهم قسمة العادل في القسم لأنه قطع ما أصاب فجعله نصفين فصار الضرب كأنه يقسم بالسوية والإنصاف.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح هَذَا الضَّرْب وَإِن كَانَ لإفراطه جورا فَهُوَ فِي الْحَقِيقَة عدل لِأَن قل مثلهم عدل وقربة إِلَى الله تَعَالَى وَفِي مَعْنَاهُ لحبيب (أنْ لَسْتَ نِعْمَ الجارُ للسُّنَنِ الأُلَي ... إلَاّ إذَا مَا كُنْتَ بِئْسَ الجارُ) يُرِيد للْكفَّار وَقَالَ الْعَرُوضِي الْمَعْنى إِن جَار فِي الضَّرْب فقد عَم بِالْقَتْلِ فعدله أَنه لم ينفلت مِنْهُ أحد إِلَّا أَصَابَهُ من ذَلِك الضَّرْب وَإِن أفرط فِيهِ حَتَّى يصور جائرا فَلهُ فيهم قسْمَة الْعَادِل فِي الْقسم لِأَنَّهُ قطع مَا أصَاب فَجعله نِصْفَيْنِ فَصَارَ الضَّرْب كَأَنَّهُ يقسم بِالسَّوِيَّةِ والإنصاف وَالْمعْنَى انك بدوت لَهُم بِضَرْب عَم جَمَاعَتهمْ وَشَمل جُمْلَتهمْ أبلغ فيهم إبلاغ الجائر وأفرط إفراط المسرف وَسوى بَينهم تسويه الْعَادِل وَقد طابق بَين الْعدْل والجور
ورد في ٦ من كتب التراث
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف اللام
قال الشيخ: أراد بالشائل القليلة اللبن، وأكثر ما يقولون ناقة شائلة، إذا قل لبنها والجمع شول، والمراد أن هذه الخيل لكرمها على أصحابها تؤثر باللبن، وتشرك العيال، والعرب تفتخر بذلك قال الأخطل:
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (١٤)
لأنها يشاركها فيه الذكر وهو القياس فإن أستعمل هذا القياس سلم المتنبي من أن يكون حذف الهاء ضرورة. وقال المتنبي:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول (٢)
يقول: لسيف الدولة: فلما بدوت لأصحاب الخارجي بعد انحياز أصحابك بين يديه، رأت أسد خيله منك أسد الأسود، وآكل الآكل، الذي يغلب الغالب، ويستهضم القادر.
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٥)
وأما روايته عنه فكروايته عنه غيرها مما يشهد المعنى أو العرف بخلافه. وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: إلام طماعية العاذل ... ولا رأي في
الهاء في أسدها راجعة إلى الأصحاب, ويجوز أن تكون راجعةً إلى الخيل؛ أي لما بدوت لأصحاب الخارجي رأت أسد أصحابه أسدًا يأكلها, كما كانت تأكل غيرها. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (٢)
يقول لسيف الدولة: لما ظهرت لأصحاب الخارجي، وكانوا كالأسود رأوا منك أسداً يأكل كل أسدٍ آكلة لهم يأكلهم ويفنيهم.