من القائل؟
لَهُ عَسكَراً خَيلٍ وَطَيرٍ إِذا رَمىبِها عَسكَراً لَم يَبقَ إِلّا جَماجِمُه
البيت للمتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»، وهو البيت رقم ٢٧ فيها، من ٤٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
قَبائِعُها تَحتَ المَرافِقِ هَيبَةًوَأَنفَذُ مِمّا في الجُفونِ عَزائِمُه
لَهُ عَسكَراً خَيلٍ وَطَيرٍ إِذا رَمىبِها عَسكَراً لَم يَبقَ إِلّا جَماجِمُه
أَجِلَّتُها مِن كُلِّ طاغٍ ثِيابُهُوَمَوطِئُها مِن كُلِّ باغٍ مَلاغِمُه
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول له عسكران خيله والطير التي تطير معها للوقوع على القتلى فإذا رمى عسكرا بعسكره لم يبق إلا عظام الجماجم لأن عسكر الخيل يقتلهم وعسكر الطير يأكلهم والطير في بها يعود إلى الخيل والطير جميعا
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب الضَّمِير فِي بهَا للخيل وَالطير فَلَمَّا جعلهَا جمَاعَة كني عَنْهَا بِلَفْظ الْجمع وَلم يكن عَنْهَا بالتثنية للعسكرين الْغَرِيب الجماجم جمع جمجمة وَهِي عظم الرَّأْس الْمَعْنى يَقُول ان الطير تصْحَب عسكره اعتيادا لِكَثْرَة وقائعها لتأكل من لُحُوم الْقَتْلَى فَكَأَنَّهَا من عديد حشمه فَإِذا رمي عسكرا بخيله وطيره أهلكه وَهُوَ من قَول النَّابِغَة (إِذا مَا غَزَوْا فِي الجَيْشِ حَلِّقَ فْوقَهمْ ... عَصائِبُ طَيرٍ تَهْتَد بعَصائِبِ) وَقَالَ ابْن وَكِيع لَا ادري كَيفَ خص الجماجم بِالْبَقَاءِ دون سَائِر الْعِظَام وَلَا أعرف للخيل فِي هَذَا معنى بل للطير لِأَنَّهَا لَا تَأْكُل عِظَام الْمَوْتَى وَذَلِكَ أَن الْخَيل إِذا حملت من عَلَيْهَا أهلكوا من وقف وَالطير تاكلهم فَلَا تدع إِلَّا الْعِظَام للوحش وَخص الجماجم من بَين الْعِظَام لِأَنَّهَا اكبر عظم فِي الْإِنْسَان وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى إِنَّهُم كَانُوا يقتلُون وَيَأْسِرُونَ فَكَانُوا يَأْخُذُونَ رُؤُوس الْقَتْلَى يجعلونها فِي أَعْنَاق الأساري فَلهَذَا لم تبْق إِلَّا الجماجم
ورد في ٤ من كتب التراث
- المطرب من أشعار أهل المغرب · ابن دحية (ت ٦٣٣هـ)
ابن شهيد
… ودل على أن الطير إنما أكلت أعداء الممدوح. وكلامهم كلهم مشترك محتمل ضد ما نواه الشاعر. وإن كان أبو تمام قد زاده في المعنى على أن الطير إذا شبعت ما تسأل أي القبيلين الغالب. وقد أحسن أبو الطيب المتنبي في قوله:
- المختار من شعر شعراء الأندلس · ابن الصيرفي (ت ٥٤٢هـ)
ابن زيدون
فكلهم قصر عن النابغة لأنه زاد في المعنى وأحسن التركيب ودل على أن الطير إنما أكلت أعداء الممدوح، وكلامهم كلهم مشترك يحتمل ضد ما نواه الشاعر، وإن كان أبو تمام قد زاد في المعنى على أن الطير إذا شبعت ما تسأل أي القبيلين الغالب، وقد أحسن أبو الطيب المتنبي في قوله:
- لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة · الأسعد بن مماتي (ت ٦٠٦هـ)
فصل في الطير
قال المتنبي:
- أعيان العصر وأعوان النصر · صلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
محمد بن قلاوون
واقتصّ بما اغتصّ، وانفرد بالملك فيما اختلّ عليه فما اختص، وقالت السعود المخبوءة: خُذ، وقالت الأقدار: تحصّن بألطاف الله وعُذْ. ودانت له ملوك الأرض، وأصبح كلٌ من مهابته يرمق العيش على برْض. وهادنه الفرنج والتتار، وساطَه حتى زنج الليل وروم النهار، وأصبح سيفه: