تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَرَبَّ مالٍ فَقيراً مِن مُروَّتِهِلَم يُثرِ مِنها كَما أَثرى مِنَ العَدَمِ

البيت للمتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»، وهو البيت رقم ١٦ فيها، من ٣١ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن

البيت في سياقه

أَرى أُناساً وَمَحصولي عَلى غَنَمٍوَذِكرَ جودٍ وَمَحصولي عَلى الكَلِمِ

وَرَبَّ مالٍ فَقيراً مِن مُروَّتِهِلَم يُثرِ مِنها كَما أَثرى مِنَ العَدَمِ

سَيَصحَبُ النَصلُ مِنّي مِثلَ مَضرِبِهِوَيَنجَلي خَبَري عَن صِمَّةِ الصِمَمِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

وربب ما
مفاعلن
//o//o
لن فقي
فاعلن
/o//o
رن من مرو
مستفعلن
/o/o//o
وتهي
فَعِلن
///o
لم يثر من
مستفعلن
/o/o//o
ها كما
فاعلن
/o//o
أثرى منل
مستفعلن
/o/o//o
عدمي
فَعِلن
///o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يقول وأرى رب مال وليست له مروة ولم يستكثر منها كما استكثر من المال حتى اثرى بعد الفقر أي لم يكثر المروة عند كثرة المال وقوله اثرى من العدم هو كما يقال استغنى من الفقر والمروة اصلها الهمز يقال امرءٌ بين المروءة ثم تخفف الهمزة فتلتقي وأوان فتدغم الأولى في الثانية وهذا منقول من قول الطاءي، لا يحسبُ الإقلال عدماً بل يرى، أن المقلَّ من المروةِ معدمُ،

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب وَرب مَال عطف على قَوْله أُنَاسًا وَذكر جود وَالضَّمِير فِي مروته عَائِد على رب مَال الْغَرِيب الإثراء كَثْرَة المَال وأصل الْمَرْوَة الْهَمْز يُقَال امْرُؤ بَين الْمُرُوءَة وتخفف الْهَمْز فَيبقى واوان فتدغم الأولى فِي الثَّانِيَة الْمَعْنى يَقُول إِذا كَانَ رب المَال لَا مُرُوءَة لَهُ فقد أثري من الْعَدَم أَي اسْتغنى من الْفقر وافتقر من الْمُرُوءَة يُرِيد إِذا كَانَ رب المَال لَا كرم عِنْده وَلم يستكثر مِنْهُ كَمَا استكثر من المَال حَتَّى أثرى بعد الْفقر أَي فَلم يكثر الْمُرُوءَة عِنْد كَثْرَة المَال قَالَ أَبُو الْفَتْح أرى أُنَاسًا يجوز أَن يكون من رُؤْيَة الْعين ورؤية الْقلب وَهُوَ من قَول حبيب (لَا يَحْسَبُ الإقْلالَ عُدْما بَلْ يَرَى ... أنَّ المُقِلَّ مِنَ المُرُوءَةِ مُعْدمُ) وَهُوَ من كَلَام الْحَكِيم من أثرى من الْعَدَم افْتقر من الْكَرم

ورد في ٥ من كتب التراث

  • الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

    سرقات المتنبي

    فقال أبو الطيب - وهو منقول:

  • البديع في نقد الشعر · أسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)

    باب: الحل والعقد

    قال الحكيم: من أثرى من العدم افتقر من الكرم. قال المتنبي:

  • شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)

    شرح المشكل من شعر المتنبي (٢)

    … ويستحيل دم الحُجاج في الحرام: أي أنه مبالغ في المضاء والنفاذ، حتى لا يردهّ التحرُّج الذي يوجبه الدين فضلاً عما سواه. ويرى هاهنا: من رؤية القلب، لأن الصلاة فعل عَرضي ليس بجوهر محسوس، فتكون حاسّة البصر واقعة عليه. وفي الحَرَم تتميم بديع.

  • المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)

    المنصف للسارق والمسروق منه (٥)

    فالمعنى يساوي المعنى ولكن قد استوفى اللفظ الطويل في الموجز القليل وأتى في بيت واحد فصار أحق بذلك من الأول: وقال المتنبي:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: ضيف ألم برأسي غير محتشم ... والسيف

    المحصول ها هنا: المصدر الذي نقل من اسم المفعول, كما قالوا: ليس له معقول: أي عقل, وليس له مجلود: أي جلد. والمحصول - ها هنا - ما حصل له. يقول: أرى أناسًا وإذا ميزت أمورهم فإنما هم مثل الغنم, وأسمع ذكر جودٍ وإنما أحصل على الكلم دون الفعل. وقوله:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة