تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

إِبعِد بَعِدتَ بَياضاً لا بَياضَ لَهُلَأَنتَ أَسوَدُ في عَيني مِنَ الظُلَمِ

البيت للمتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»، وهو البيت رقم ٢ فيها، من ٣١ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن

البيت في سياقه

ضَيفٌ أَلَمَّ بِرَأسي غَيرَ مُحتَشِمِوَالسَيفُ أَحسَنُ فِعلاً مِنهُ بِاللِمَمِ

إِبعِد بَعِدتَ بَياضاً لا بَياضَ لَهُلَأَنتَ أَسوَدُ في عَيني مِنَ الظُلَمِ

بِحُبِّ قاتِلَتي وَالشَيبِ تَغذِيَتيهَوايَ طِفلاً وَشَيبي بالِغَ الحُلُمِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

إبعد بعد
مستفعلن
/o/o//o
ت بيا
فَعِلن
///o
ضن لا بيا
مستفعلن
/o/o//o
ض لهو
فَعِلن
///o
لأنت أس
مفاعلن
//o//o
ود في
فَعِلن
///o
عيني منل
مستفعلن
/o/o//o
ظلمي
فَعِلن
///o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يقال بعد يبعد بعداً إذا ذل وهلك وعنى بالبياض الأول بياض الشيب وبالثاني الخصال الحميدة يقول يا بياضاً ليس له بياضٌ يريد معنى قول أبي تمام، له منظرٌ في العين أبيضُ ناصعُ، ولكنه في القلب أسودُ أسفعُ، وقد قال أبو الطيب في بياض الثلج ما يشبه هذا وهو قوله، فكأنها ببياضها سوداءُ، يقول بياض الشيب ليس ببياضٍ فيه نورٌ وسرور وهو اشدّ سواداً من الظلم لما يورى به من قطع الأجل وقطع الأمل وجميع من فسر هذا الشعر قالوا في قوله لأنت اسود في عيني من الظلم أن هذا من الشاذّ الذي أجازه الكوفيون من نحو قوله أبيضُ من أختِ بني إباض وسمعت العروضي يقول اسود هاهنا واحد السود والظلم الليالي الثلاث في أواخر الشهر التي يقال لها ثلاث ظلم يقول لبياض شيبه أنت عندي واحدةٌ من تلك الليالي الظلم على أن أبا الفتح قد قال ما يقارب هذا فقال وقد يمكن أن يكون لأنت اسود في عيني كلاما تاما ثم ابتدأ بصفة فقال من الظلم كما تقول هو كريمٌ من أحرارٍ وهذا يقارب ما ذكره العروضيّ غير أنه لم يجعل الظلم الليالي

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب قَالَ أَبُو الْفَتْح لَا يُقَال أسود من كَذَا لِأَن الألوان لَا يَبْنِي مِنْهَا أفعل التَّفْضِيل وَفعل التَّفْضِيل وَفعل التَّعَجُّب على أَن الْكُوفِيّين قد حكى عَنْهُم مَا أسود شعره وَمَا أبيضه فَإِن صَحَّ هَذَا فَإِنَّمَا جَازَ لِكَثْرَة استعمالهم هذَيْن الحرفين وَأما قَول الراجز (جارِيَةٌ فِي دِرْعِها الفَضْفاضِ ... أبْيَضُ مِنْ أختِ بَنِي إباضِ) وَقَول طرفَة (إِذا الرّجالُ شَتَوْا وَاشْتَدَّ أكْلُهُمُ ... فأنْتَ أبْيَضُهُمْ سِرْبالَ طَبَّاخِ) فَإنَّا نقُول هُوَ أفعل الَّذِي مؤنثه فعلاء وَمَا هُوَ أفعل الَّذِي تصحبه من الَّتِي للمفاضلة فَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك هُوَ أحسن الْقَوْم وَجها وَأكْرمهمْ أَبَا فَكَأَنَّهُ قَالَ مبيضهم وَهَذَا أحسن من حمله على الشذوذ وَيُمكن أَن يكون لأَنْت أسود فِي عَيْني كلَاما تَاما ثمَّ ابْتَدَأَ من الظُّلم كَمَا تَقول هُوَ كريم من أَحْرَار وسرى من أَشْرَاف فَمن فِي مَوضِع نصب على الْحَال وَفِي عَيْني فِي مَوضِع رفع لِأَنَّهَا وصف لأسود كَقَوْل الآخر (وَأبْيَضُ منْ ماءِ الحَديدِ كَأنَّهُ ... شِهابٌ بَدَا وَالليْلُ دَاجٍ عَساكُرُهُ) فَمن مَاء الْحَدِيد وصف لأبيض وَلَيْسَ مُتَّصِلا بِهِ كاتصال من بِخَير فِي قَوْلك هُوَ خير مِنْهُ وكقول الآخر (ولمَّا دَعانِي السَّمْهَرِى أجبتهُّ ... بِأبْيَض مِنْ مَاء الَحديِدِ صَقيِلِ) فَمن فِي مَوضِع جرّ وصف لأبيض كَأَنَّهُ قَالَ بأبيض كَائِن من مَاء الْحَدِيد وَقَالَ الْعَرُوضِي أسود هُنَا وَاحِد السود وَالظُّلم اللَّيَالِي الثَّلَاث فِي آخر الشَّهْر الَّتِي يُقَال لَهَا ثَلَاث ظلم يَقُول أَنْت عِنْدِي وَاحِد اللَّيَالِي الظُّلم هَذَا مَا قيل فِي إعزاب الْبَيْت وَهُوَ مَجْمُوع كَلَام ابْن جنى وَابْن القطاع والواحدي والخطيب وَكلهمْ ذكر كَلَام أبي الْفَتْح وَأما قَول أَصْحَابنَا الْكُوفِيّين فِي جَوَاز مَا أَفعلهُ فِي التَّعَجُّب من الْبيَاض والسواد خَاصَّة من دون سَائِر الألوان فالحجة لَهُم فِيهِ مَجِيئه نقلا وَقِيَاسًا فَأَما النَّقْل فَقَوْل طرفَة وَهُوَ إِمَام يستشهد بقوله فَإِذا كَانَ يرتضى بقوله فَالْأولى أَن يرتضى بقوله فِي كل مَا يصدر عَنهُ وَلَا ينْسب هَذَا إِلَى شذوذ وَقَول الآخر (أبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَني إباضِ ... ) وَأما الْقيَاس فَإِنَّمَا جوزناه فِي السوَاد وَالْبَيَاض لِأَنَّهُمَا أصلا الألوان ومنهما يتركب سَائِر الألوان وَإِذا كَانَا هما الأصليين للألوان كلهَا جَازَ أَن يثبت لَهما مَال لم يثبت لسَائِر الألوان الْغَرِيب بَعدت هَلَكت وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿أَلا بعد الْمَدِين كَمَا بَعدت ثَمُود﴾ الْمَعْنى أَنه يُخَاطب الشيب يَقُول لَهُ اذْهَبْ واهلك فلأنت وَإِن كنت أَبيض لأسود فِي عَيْني من الظُّلم فَأَنت بَيَاض لَا بَيَاض لَهُ وأسود من كل أسود وَهُوَ مَنْقُول من قَول حبيب (لَهُ مَنْظَرٌ فِي العَينِ أبْيَضُ ناصِعٌ ... وَلكِنَّهُ فِي الْقلب أسْوَدُ أسْفَعُ) قَالَ

ورد في ١٤ كتابًا من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة

    وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة قَول المتنبي: وقبّلتني على خوف فَمَا لفم وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة قَالَهَا فِي صباه مطْلعهَا:

  • جواهر البلاغة · أحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

    (١-١) فصاحة الكلمة

    ما الذي أخلَّ بفصاحة الكلمات فيما يلي؟

  • الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

    سرقات المتنبي

    أبو الطيب:

  • أمالي المرتضى · الشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)

    تأويل آية [وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى

    اللفظة ما ذكرناه. فأما قول المتنبى:

  • الإبانة عن سرقات المتنبي · أبو سعد العميدي (ت ٤٣٣هـ)

    الجزء الأول أَول الكتاب

    المتنبي:

  • شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)

    شرح المشكل من شعر المتنبي

    ومثلُ هذا كثير في شعره. وله أيضاً:

  • تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)

    حرف الميم (٢)

    ومن التي أولها: ضَيْفٌ ألمَّ برأسِي غَيرَ مُحْتَشِمِ

  • نصرة الثائر على المثل السائر · صلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

    ادعاء ابن الأثير الإبداع في رسالة له في ذم الشيب

    وقال أبو الطيب:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة