من القائل؟
لَقَد تَصَبَّرتُ حَتّى لاتَ مُصطَبَرٍفَالآنَ أُقحِمُ حَتّى لاتَ مُقتَحَمِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»، وهو البيت رقم ١٨ فيها، من ٣١ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
البيت في سياقه
سَيَصحَبُ النَصلُ مِنّي مِثلَ مَضرِبِهِوَيَنجَلي خَبَري عَن صِمَّةِ الصِمَمِ
لَقَد تَصَبَّرتُ حَتّى لاتَ مُصطَبَرٍفَالآنَ أُقحِمُ حَتّى لاتَ مُقتَحَمِ
لَأَترُكَنَّ وُجوهَ الخَيلِ ساهِمَةًوَالحَربُ أَقوَمُ مِن ساقٍ عَلى قَدَمِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
التاء في لات زائدة ومن الحروف ما يزاد فيه هاء التأنيث نحو ثم وثمت ورب وربت والجر به قليل شاذ وقال ابن جنىّ من العرب من يجر بلات وانشد، طلبوا صلحنا ولات أوانٍ، فأجبنا أن ليس حين بقاءِ، والمصطبر بمعنى الإصطبار وكذلك المقتحم بمعنى الاقتحام وهو الدخول في الشيء ويجوز أن يكونا بمعنى الوقت وبمعنى المكان يقول تكلفت الصبر حتى لم يبق اصطبار فالآن أي أورد نفسي المهالك واوقعها في الحرب حتى ادرك مرادي فلا يبقى اقتحام
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب التَّاء فِي لات زَائِدَة وَقد تزاد فِي الْحُرُوف كثم وثمت وَرب وربت والجر بِهِ شَاذ وَقد جر بِهِ الْعَرَب وأنشدوا (طَلَبُوا صُلْحَنا وَلاتَ أوَانٍ ... فأجَبْنا أنء لاتَ حيِنَ بَقاءِ) وَأما قَوْله تَعَالَى ﴿ولات حِين مناص﴾ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة هِيَ زَائِدَة على حِين لَا دَاخِلَة على لَا وَالْوَقْف عِنْده على لَا والابتداء بتحين مناص وَكَانَ الْكسَائي يقف عَلَيْهَا بِالْهَاءِ فَيَقُول ولاه وَكَانَ الزّجاج يقف على التَّاء فالكسائي يَرَاهَا تَاء التَّأْنِيث نَحْو قَاعد وَقَاعِدَة والزجاج يَقُول هِيَ مثل ذهبت وَضربت وَهُوَ اخْتِيَار أبي عَليّ لِأَن هَذِه التَّاء دخلت على الْحَرْف والحرف بِالْفِعْلِ أشبه بِالِاسْمِ من حَيْثُ إِن الْفِعْل جَاءَ ثَانِيًا وَالِاسْم أَولا فالحرف بِهَذَا الثَّانِي أشبه مِنْهُ بِالْأَصْلِ وَقَالَ الْكَلْبِيّ لات بلغَة الْيمن بِمَعْنى لَيْسَ فَهَذَا يُشِير إِلَى أَن التَّاء أَصْلِيَّة لَا زَائِدَة وَقَالَ الْفراء مَا بعد لات نصب بلات لِأَنَّهَا فِي معنى لَيْسَ أَي لَيْسَ الْوَقْت حِين مناص وَقَالَ الزّجاج الرّفْع جَائِز على أَنه اسْم لَيْسَ وَالْخَبَر مُضْمر أَي لَيْسَ حِين منجى ذَلِك الْغَرِيب المصطبر بِمَعْنى الاصطبار والمقتحم كَذَلِك بِمَعْنى الاقتحام وَهُوَ الدُّخُول فِي الشَّيْء الْمَعْنى يَقُول تكلفت الصَّبْر حَتَّى لم يبْق اصطبار فَالْآن أقحم وَأورد نَفسِي المهالك وأوقعها فِي الحروب حَتَّى أدْرك مرادي فَلَا يبْقى اقتحام يُرِيد أَنه يحمل نَفسه على العظائم وَيَرْمِي بهَا فِي المهالك
ورد في ٦ من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
… زَالَ فِي برد صباه إِلَى أَن أخلق برد شبابه وتضاعفت عُقُود عمره يَدُور حب الْولَايَة والرياسة فِي رَأسه وَيظْهر مَا يضمر من كامن وسواسه فِي الْخُرُوج على السُّلْطَان والاستظهار بالشجعان والاستيلاء على بعض الْأَطْرَاف ويستكثر من التَّصْرِيح بذلك فِي مثل قَوْله
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
رجع
الولاية والرياسة في رأسه، ويظهر ما يضمر من كامن وسواسه، في الخروج على السلطان، والاستظهار بالشجعان، والاستيلاء على بعض الأطراف، ويستكثر من التصريح بذلك في مثل قوله:
- التذكرة السعدية في الأشعار العربية · محمد بن عبد الرحمن العبيدي (ت ٧٠٣هـ)
الباب الأول: الحماسة والافتخار
قال أيضاً:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: ضيف ألم برأسي غير محتشم ... والسيف
والصمة: الشدة, وربما قيل للأسد: صمة؛ فكأنه يقول: ينجلى خبري عن شدة الشدائد وأسد الأسد. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٣)
يقول على سبيل الإيعاد: إن السيف يستصحب من نفسه مثلي حده مضاء، وينكشف خبري عن شجاع الشجعان، أو أسد الأسود.
- الوافي بالوفيات · صلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن الْحَاجِب الْفَاضِل
تعين تَقْدِيم الشّرْب على الْأكل بِسَبَب وُقُوع الطَّلَاق حَتَّى لَو أكلت ثمَّ شربت لم تطلق وَسَأَلته عَن بَيت أبي الطّيب المتنبي وَهُوَ