من القائل؟
تَرنو إِلَيَّ بِعَينِ الظَبيِ مُجهِشَةًوَتَمسَحُ الطَلَّ فَوقَ الوَردِ بِالعَنَمِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»، وهو البيت رقم ٨ فيها، من ٣١ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
البيت في سياقه
فَذُقتُ ماءَ حَياةٍ مِن مُقَبَّلِهالَو صابَ تُرباً لَأَحيا سالِفَ الأُمَمِ
تَرنو إِلَيَّ بِعَينِ الظَبيِ مُجهِشَةًوَتَمسَحُ الطَلَّ فَوقَ الوَردِ بِالعَنَمِ
رُوَيدَ حُكمَكِ فينا غَيرَ مُنصِفَةٍبِالناسِ كُلِّهِمِ أَفديكِ مِن حَكَمِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
جعل عينها عين الظبي لسوادها ومجهشة متهيئة للبكاء ويريد بالطل دموعها وبالورد خدها وبالعنم اطرافها بنانها محمرة بالخضب والعنم شجرٌ له ثمر أحمر يشبه العناب قال الازهري قد رأيته في عدة مواضع ومعنى البيت من قول أبي نواس وهو ما قرأته على أبي الحسن محمد بن الفضل فقلت أخبركم عن عبد المؤمن بن خلف قال اخبرنا محمد بن زكرياء الغلابي قال سمعت الصلت بن مسعود الجحدري يقول كنت على الصفا وإلى جانبي سفيان بن عيينة فقال لي يا شابُّ من أين أنت فقلت أنا من ناحية العراق فقال ما فعل شاعركم ما فعل ظريفكم قلت من تعني قال الحسن بن هانىء قلت وما الذي استظرفت من شعره قال قوله، يا قمراً أبصرتُ في مأتمٍ، يندب شجواً بين أتراب، يبكي فيلقي الدرَّ من نرجسٍ، ويلطم الوردة بعنابِ، قال فتعجبت من سفيان بن عيينه وانشاده شعر أبي نواس ومثله لابن الرومي، كأن تلك الدموع قطر ندًى، يقطرُ من نرجسٍ على وردِ،
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب مجهشة متحيرة قد تغير وَجههَا للبكاء وَلم تبك هَذَا أَصله وترنو تنظر والطل الْمَطَر الصغار وَالْغَم دود أَحْمَر يكون فِي الرمل وَقيل هُوَ نبت فِي الرمل أَحْمَر وَقَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ شجر لين الأغصان يشبه بِهِ أنامل الْجَوَارِي وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ أَطْرَاف الخروب الشَّامي قَالَ الشَّاعِر (فَلمْ أْسَمعْ بِمُرْضِعَةٍ أمالَتْ ... لهاةَ الطَّفْلِ بِالعَنمِ المَسُوكِ) وأنشدوا للنابغة (بِمُخَضَّبٍ رَخْصِ كأنَّ بَنانَهُ ... عَنمٌ عَلى أغْصَانِهِ لمْ يُعْقَدِ) وَهَذَا يدل على أَنه نبت لَا دود وبنان معنم أَي مخضوب الْمَعْنى أَنه شبه أَرْبَعَة بأَرْبعَة من غير أَن يَأْتِي بكأن أَو بِمثل شبهها بالظبي ودمعها بالطل وخدودها بالورد وبنانها مخضوبة بالعنم وَهَذَا الْمَعْنى كثير قَالَ الحكمى وَهُوَ أَبُو نواس (يَا قمراً أبْصَرْتُ فِي مأْتَمٍ ... يَنْدبُ شَجْواً بَينَ أتْرابِ) (يَبْكي فَيُلْقِي الدُّرَّ منْ نرْجِسٍ ... وَيَلْطُمُ الوَرْدَ بِعُنَّابِ) وَمثله لِابْنِ الرُّومِي (كأنَّ تلْك الدمُوعَ قَطرُ نَدىً ... يَقْطُرُ مِنْ نَرْجِسٍ عَلى وَرْدِ) وَأحسن فِيهِ الوأواء الدِّمَشْقِي بقوله (فَأمْطرتْ لؤْلؤاً من نَرْجِسْ وَسَقَتْ ... وَرْداً وَعَضَّتْ على العُنَّابِ بالبرَدِ)
ورد في ٨ من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
وَقَوله
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب التشبيه
فجاء بالتشبيه على إسقاط الكاف. وقال أيضاً:
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ومنها حسن التشبيه بغير أداة التشبيه
وقوله:
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٥)
هذا العموم في لفظه بمسائلة كل رسم وإراقة كل ذات خمار دمه لا أحبه قد يمكن أن يكون الرسم لغير محبوب ويكون ذات خمار مشينة أو عجوزاً فيصير حفاظه في القياس شبهاً بالوسواس. وقال المتنبي:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: ضيف ألم برأسي غير محتشم ... والسيف
… وهواس: يعني أسدًا يطلب شيئًا بالليل, وتحسب أي تظنن من حسبت الشيء. والبيت الذي بعد هذا لم يقل في معناه مثله لأنه جعل الريق فيه ماء حياةٍ لو أصاب الترب لأحيا من سلف من الأمم, وهذا قول يجب أن يستغفر الله سبحانه عند استماعه فكيف باختلاقه وتقوله. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٢)
… ذقت من مقبل هذه المرأة ماء الحياة، فحييت، وكنت قد مت قبل ذلك، ولا تعجب من حياتي به فإنه لو صاب سالف الأمم لأحياها فضلاً عن إحيائه إياي! ويجوز أن يكون صاب: من قولك صاب المطر إذا نزل، ويكون تقديره: لو صاب على ترب إلا أنه حذف على وأوصل الفعل إليه ومثله للمجنون.
- الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)
أخبار المتنبي (٧)
قال المتنبي:
- مسالك الأبصار في ممالك الأمصار · ابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي المعروف بالمتنبي
وقوله: