من القائل؟
ظَلُومٌ كَمَتْنَيْهَا لِصَبٍّ كَخَصْرِهَاضَعِيفِ الْقُوَى مِنْ فِعْلِهَا يَتَظَلَّمُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «نرى عظما بالبين والصد أعظم»، وهو البيت رقم ٥ فيها، من ٣٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
فَلَمْ أَرَ بَدْرًا ضَاحِكًا قَبْلَ وَجْهِهَاوَلَمْ تَرَ قَبْلِي مَيِّتًا يَتَكَلَّمُ
ظَلُومٌ كَمَتْنَيْهَا لِصَبٍّ كَخَصْرِهَاضَعِيفِ الْقُوَى مِنْ فِعْلِهَا يَتَظَلَّمُ
بِفَرْعٍ يُعِيدُ اللَّيْلَ وَالصُّبْحُ نَيِّرٌوَوَجْهٍ يُعِيدُ الصُّبْحَ وَاللَّيْلُ مُظْلِمُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
جعل نفسه في الدقة كخصرها وجعل ظلمها أياه كظلم متنيها لخصرها ثم وصف نفسه بضعف القوى والعادة جرت للشعراء بوصف الردف بالعظم والخصر بالهيف ولم يسمع ذكر سمن المتن وكثرة لحمه بل يصفون النصف الأعلى بالخفة والرشاقة وهو يقول متنها ممتلىء يظلم خصرها بتكليفه حمله والصحيح في هذا المعنى قول خالد بن يزيد الكاتب، صبا كئيباً يتشكى الهوى، كما اشتكى خصرك من ردفكا،
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب تظلم الرجل إِذا اشْتَكَى الظُّلم والمتنان الجانبان الأسفلان من الظّهْر والخصر مَا فَوْقهمَا الْمَعْنى يَقُول هَذِه المحبوبة ثَقيلَة الأرداف فردفاها يظلمان خصرها وَشبه ظلمها لصب عاشق يحِيل بظُلْم متنيها لخصرها ثمَّ وصف نَفسه بِأَنَّهُ ضَعِيف القوى يتظلم مِمَّا يفعل بِهِ وَالْمعْنَى أَنَّهَا تظلم عاشقها كَمَا أَن متنيها يظلمان خصرها وَهُوَ من قَول خَالِد الْكَاتِب (صَبَّا كَئِيبا يَتِشكى الهَوَى ... كَمَا اشْتَكى خَصُركَ مِنْ رِدْفِكا)
من شروح القرّاء
شبّه نفسه بخصرها في الضعف والدقة وشبّه ظُلمها له بظلم متنيها لخصرها، فكأن متنيها يثقلان على خصرها بتكليفه حملهما
ورد في ٤ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
سرقات المتنبي
أبو الطيب:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح الواحدي (٣)
لا تكفي شاربا، وذلك في غاية الاحتقار فكيف يكذبه استعظاما له لولا كثرة التغفل وقلة التأمل؟ فعلى هذا الوجه ما أساء أبو الطيب بل أساء الراد عليه بغير علم وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: نرى عظمًا بالصد والبين أعظم ... ونتهم
ويضاف إلى هذا المعنى أن المحب يجري دمعه فيبين سره لرائيه. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الجزء الثاني
شبهها بالبدر، وشبه نفسه بالميت. ثم ذكر متعجباً فقال: لم أر بدراً ضاحكاً قبل وجهها؛ لأن البدر لا يضحك، وهي بدر ضاحك، وكنت ميتاً، فلم أر قبل نفسي ميتاً يتكلم! لأني كنت أشكو إليها حالي وأتكلم به، وكنت ميتاً فالعجب من ذلك.