تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَلَا جُرْحُهُ يُؤْسَى وَلَا غَوْرُهُ يُرَىوَلَا حَدُّهُ يَنْبُو وَلَا يَتَثَلَّمُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «نرى عظما بالبين والصد أعظم»، وهو البيت رقم ١٧ فيها، من ٣٩ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

يَجِلُّ عَنِ التَّشْبِيهِ لَا الْكَفُّ لُجَّةٌوَلَا هُوَ ضِرْغَامٌ وَلَا الرَّأْيُ مِخْذَمُ

وَلَا جُرْحُهُ يُؤْسَى وَلَا غَوْرُهُ يُرَىوَلَا حَدُّهُ يَنْبُو وَلَا يَتَثَلَّمُ

وَلَا يُبْرَمُ الْأَمْرُ الَّذِي هُوَ حَالِلٌوَلَا يُحْلَلُ الْأَمْرُ الَّذِي هُوَ مُبْرِمُ

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

عطف لا في قوله ولا في جرحه يؤسى على لا في البيت قبله في ظاهر اللفظ لا في المعنى لأنّ قوله لا الكف لجة يريد أن فيها ما في اللجة وزيادة عليه وكذلك ما بعده في هذا البيت وقوله ولا جرحه يؤسى ليس يريد أنه يؤسى ويزاد عليه فهو في هذا ينفي في اللفظ والمعنى جميعا وفيما قبل مثبت في المعنى ما نفاه لفظا والمعنى أن جرحه أوسع من أن يعالج لأنه لا يبرأ بالعلاج ولا يرى غور جرحه لعمقه ويجوز أن يكون المعنى ولا غور الممدوح يرى أي يعلم أي أنه بعيد الغور في الرأي والتدبير ولا يدرك غوره واستعار له حدا لمضائه ونفاذه في الأمور وجعل حده غير ناب ولا متثلما لحدته

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب قَالَ أَبُو الْفَتْح عطف بِلَا فِي هَذَا الْبَيْت على مَدْخُول لَا فِي الَّذِي قبله فِي ظَاهر اللَّفْظ لَا فِي الْمَعْنى وَذَلِكَ لِأَن قَوْله لَا الْكَفّ لجة أَي فِيهَا مَا فِي الْبَحْر وَزِيَادَة عَلَيْهِ وَلَا هُوَ ضرغام أَي فِيهِ مَا فِي الضرغام من الشجَاعَة وَزَاد عَلَيْهِ وَلَا الرَّأْي مخدم لرأيه مضاء السَّيْف وَفَوق ذَلِك وَأما قَوْله وَلَا جرحه يوسيى فَلَيْسَ يُرِيد أَنه يوسى وَيُزَاد عَلَيْهِ وَكَذَا وَلَا غوره وَلَا حَده وَلَيْسَ يُرِيد أَنه يتثلم وَيزِيد كَمَا أَرَادَ فِي الْبَيْت فَهُوَ فِي الْبَيْت الأول مُثبت فِي الْمَعْنى لما نَفَاهُ فِي اللَّفْظ وَفِي الثَّانِي ناف فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى جَمِيعًا أَلا ترى إِلَى إحسانه الصَّنْعَة وَصِحَّة نظمه وتوفيقه بَين الأضداد المتباينة وَنَقله الواحدي كَمَا نَقَلْنَاهُ الْغَرِيب يوسى يداوي أسوت العليل أسوه أسوا والآسي الطَّبِيب وينبو يرْتَفع عَن الضريبة الْمَعْنى يَقُول جرحه أوسع من أَن يعالج لِأَنَّهُ لَا يبرأ بالعلاج وَلَا يرى غوره أَي عمقه قَالَ الواحدي وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى وَلَا غور الممدوح يرى أَي يعلم أَي أَنه بعيد الْغَوْر فِي الرَّأْي وَالتَّدْبِير فَلَا يدْرك غوره واستعار لَهُ حدا لمضائه ونفاذه فِي الْأُمُور وَجعل حَده غير نَاب وَلَا متثلم لحدته

ورد في ٥ من كتب التراث

  • يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ

    وَقَوله

  • أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    ومنها حسن التقسيم

    وقوله:

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٦)

    وذلك أن هاتين الخلتين محمودتان في النساء مذمومتان في الرجال، فولاهما لقلت: أبو حفص، يعني الممدوح، هو المسلم علينا لا خيال الحبيب. والمعنى أن الممدوح بمنزلة الحبيب عنده لولا ما استثناه من الخوف والبخل. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    الجزء الثاني

    يقول: هو يرتفع عن التشبيه، فكفه أكثر من لجة البحر، وقلبه أجرأ من الأسد، ورأيه أمضي من السيف القاطع، والإنسان يشبه في سخائه بالبحر، وفي شجاعته بالأسد، وفي مضائه بالسيف.

  • الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)

    عداوة الشعراء بئس المقتنى (٤)

    وقوله:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة