من القائل؟
نيطَت حَمائِلُهُ بِعاتِقِ مِحرَبٍما كَرَّ قَطُّ وَهَل يَكُرُّ وَما اِنثَنى
البيت للمتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»، وهو البيت رقم ١١ فيها، من ٤١ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
وَشَجاعَةٌ أَغناهُ عَنها ذِكرُهاوَنَهى الجَبانَ حَديثُها أَن يَجبُنا
نيطَت حَمائِلُهُ بِعاتِقِ مِحرَبٍما كَرَّ قَطُّ وَهَل يَكُرُّ وَما اِنثَنى
فَكَأَنَّهُ وَالطَعنُ مِن قُدّامِهِمُتَخَوِّفٌ مِن خَلفِهِ أَن يُطعَنا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
المحرب صاحب الحرب يقول ما عاد ولا رجع إلى الحرب لأن الكر يكون بعد الفر وهو لم ينثن ولم يول العدو ظهره فكيف يكر وهذا منقول من قول الآخر، الله يعلم أني لست أذكره، أو كيف أذكره إذ لست أنساه، والشعراء يصفون بالكر والانحياز والطراد في الحرب والمتنبي بالغ وجعل الممدوح لا ينثني البتة
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب نيطت علقت والعانق أصل الْعُنُق من الْإِنْسَان ووالمحرب صَاحب الْحَرْب الممارس لَهَا وَالْكر خلاف الغر وَهُوَ أَن يحمل مرّة بعد أُخْرَى وَقَوله وَمَا أنثنى أَي عَمَّا يُرِيد الْمَعْنى ذكر الضَّمِير وَلم يذكر مَا يعود إِلَيْهِ لِأَنَّهُ قد ذكر الْحَرْب وَالسيف أول آلانها فَقَالَ علقت حمائل سَيْفه بعانق رجل محرب ممارس للحرب قد عرفهَا وخبرها وجر بهَا مَا كرّ قطّ لِأَنَّهُ لم ينثن عَن حَرْب فَيحْتَاج إِلَى الْكر قَالَ أَبُو الْفَتْح الشُّعَرَاء الفصحاء القدماء والمحدثون قد يصفونَ الْكر بعد الانحياز لِأَن الْحَرْب خدعة وتحتاج إِلَى الإطراد والطرد إِلَّا أَنه بَالغ وَلم يَجعله يكر لِأَنَّهُ لَا ينثني وَنَقله الواحدي حرفا فحرفا وَقَالَ الواحدي هَذَا مَنْقُول من قَول الآخر (وكَيْفَ أذْكُرُهُ إذْ لَسْتُ أنْساهُ ... )
ورد في ٦ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
فاستوفى المعنى، وأجاد في الصِّفة، ووصل الى المراد. وأما أبو زبيد فإنما وصف خلْق الأسد وزئيره وجرأته وإقدامه، وكأنما هو مرعوب أو محذر، والفضل له على كل حال، لكن هذا غرضٌ لم يرُمْه، ومذهب لم يسلُكه. وقوله:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٤)
وإن شئت قلت: إذا نوى أمراً سابق نيته بفعله، فصار المستقبل ماضياً، ومتى لخظ أمراً بعيداً أعمل عزمه، فقُرب عليه قتناوله.
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (١٢)
جاء بما جاء به أبو الطيب وزاد بمعنى آخر فرجح كلامه وأستحقه. وقال المتنبي:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: الحب ما منع الكلام الألسنا ... وألذ
يقول: قد صار الناس يهابون هذا الممدوح حتى قد غني عن الشجاعة لأنه لا يطمع في قتاله, وإذا سمع الجبان حديث شجاعته نهاه ذلك عن الجبن. وحكي: جبن الرجل وجبن, ولم يعرف جابن. وإن صح قولهم: جبن وجب أن يجيء اسم الفاعل على هذا النحو, كما قالوا: ضارب وداخل. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
قصائد بدر بن عمار (٢)
يقول: إن شجاعته قد اشتهر ذكرها وشاع في الناس حديثها. فانقاد أعداؤه لحكمه، فاستغنى عن استعمال شجاعته لدخولهم في طاعته. وهو المراد بقوله: أغناه عنها ذكرها أي عن إظهارها واستعمالها، وقوي قلب الجبان من كثرة ذكرها، حتى اضطر إلى ترك جبنه.
- الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)
حرف الكاف (٢)
يَصِفُ هَارِبًا مُجِدًّا في الهَرَبِ. وَقَالَ المُتَنَبِّي: