من القائل؟
لَوِ الفَلَكَ الدَوّارَ أَبغَضتَ سَعيَهُلَعَوَّقَهُ شَيءٌ عَنِ الدَوَرانِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «عدوك مذموم بكل لسان»، وهو البيت رقم ٢٧ فيها، من ٢٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
أَرِد لي جَميلاً جُدتَ أَو لَم تَجُد بِهِفَإِنَّكَ ما أَحبَبتَ فيَّ أَتاني
لَوِ الفَلَكَ الدَوّارَ أَبغَضتَ سَعيَهُلَعَوَّقَهُ شَيءٌ عَنِ الدَوَرانِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول لو أبغضت دوران الفلك لحدث شيء يمنعه عن الدوران وهذه أبياتٌ ليس في معناها مثل لها وقال بمصر يذكر حمى كانت تناله في ذي الحجة سنة ٣٤٨
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب يرْوى الْفلك بِالرَّفْع وَالنّصب وَالنّصب أَجود لِأَن لَو تَقْتَضِي الْفِعْل فَيجب أَن تضمر لَهُ فعلا ينصبه وَيكون الْفِعْل الَّذِي نصب سعى الْمُضَاف إِلَى الضَّمِير وَهُوَ أبْغض تَفْسِيرا للمضمر كَقَوْلِك لَو أَخَاك أكرمت غُلَامه لجازاك عَنهُ وَتَقْدِير الْفِعْل الناصب لذَلِك لَو كرهت الْفلك أَي دورانه لِأَنَّك تَقول أَنا أكره زيد وَأَنت تُرِيدُ فعله وأبغضت مُفَسّر فَلَا مَوضِع لَهُ من الْإِعْرَاب كَقَوْلِه تَعَالَى فِي قِرَاءَة الْكُوفِيّين وَابْن عَامر وَالْقَمَر بِالنّصب قدرناه فقددنا هُوَ الناصب للضمير وَهُوَ مُفَسّر فَلَا مَوضِع لَهُ من الْإِعْرَاب تَقْدِيره قَدرنَا الْقَمَر وَمن رفع الْقَمَر قبالابتداء أَو بضمر لَهُ فعل يرفعهُ فِي معنى الظَّاهِر وَالظَّاهِر تَفْسِير لَهُ كَأَنَّهُ قَالَ لَو خالفك الْفلك لعوقه شَيْء وَصَارَ أبغضت تَفْسِيره ودليلا عَلَيْهِ كَقَوْل ذِي الرمة (إِذا ابْنُ أبي مُوسَى بِلالٌ بَلغْتِهِ ... فَقامَ بِفأسٍ بَينَ أُذْنَيْك جازِرُ) أَي إِذا بلغ ابْن أَي مُوسَى ثمَّ فسره ببلغته وَهَذَا فِيهِ خلاف بَيْننَا وَبَين الْبَصرِيين فَإِن أَصْحَابنَا يَقُولُونَ فِي الإسم الْمَرْفُوع بعد إِن وَإِذا الشرطيتين إِنَّه يرْتَفع بِمَا عَاد إِلَيْهِ من الْفِعْل من غير تَقْدِير فعل وَذهب البصريون إِلَى أَنه يرْتَفع بِتَقْدِير فعل وَالْفِعْل الْمظهر تَفْسِير لَهُ وَحجَّتنَا أَن إِن هِيَ الأَصْل فِي بَاب الْجَزَاء ولقوتها جَازَ تَقْدِيم لمرفوع مَعهَا فيرتفع بالعائد لِأَن المكنى الْمَرْفُوع فِي الْفِعْل الِاسْم الأول فَيَنْبَغِي أَن يكون مَرْفُوعا بِهِ كَمَا قَالُوا جَاءَنِي الظريف زيد وَإِذا كَانَ مَرْفُوعا بِهِ لم يفْتَقر إِلَى تَقْدِير فعل وَقَالَ البصريون إِنَّه لَا يجوز أَن يفصل بَين حرف الْجَزْم وَبَين الْفِعْل باسم لم يعْمل فِيهِ ذَلِك الْفِعْل وَلَا يجوز أَن يكون الْفِعْل هُنَا عَاملا فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يجوز تَقْدِيم مَا يرْتَفع بِالْفِعْلِ عَلَيْهِ فَلَو لم يقدر مَا يرفعهُ لبقي الِاسْم مَرْفُوعا بِلَا رَافع وَذَلِكَ لَا يجوز فَدلَّ على أَن الِاسْم ارْتَفع بِتَقْدِير فعل وَقَالَ الْأَخْفَش من الْبَصرِيين هُوَ الْمَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ الْمَعْنى يَقُول لَو كرهت دوران الْفلك لحَدث شَيْء يمنعهُ عَن الدوران وَهَذَا مُبَالغَة وَقَالَ الواحدي هَذِه أَبْيَات لَيْسَ فِي مَعْنَاهَا لَهَا مثل ﴿وقري عينا﴾ والمسعاة وَاحِدَة المساعي وَهُوَ مَا يسْعَى فِي الْخَيْر وَيحصل الْمجد وَهُوَ السَّعْي فِي الْجُود وسعى سعيا إِذا عدا وَإِذا عمل وَكسب وكل من ولى شَيْئا فَهُوَ ساع وَأكْثر مَا يُقَال فِي وُلَاة الصَّدَقَة سعى عَلَيْهَا أَي عمل عَلَيْهَا وهم السعاة قَالَ عَمْرو بن العداء الْكَلْبِيّ فِي عَمْرو بن عتبَة بن أبي سُفْيَان (سَعَى عِقالاً فَلمْ يَترُكْ لَنا سبداً ... فَكَيْف لوْ قد سَعى عَمرو عِقَالَيْنِ) الْمَعْنى يَقُول جزى رب الْعَرَب الْعَرَب الَّتِي تكون فِي هَذِه الْبقْعَة جَزَاء تقربه عيونها فَإِنَّهَا تسْعَى فِي الْأَمْوَال الَّتِي يسْعَى لَهَا الْكِرَام
ورد في ١٢ كتابًا من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
هَذَا الْبَيْت الَّذِي هُوَ عوذتها
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
وقوله:
- دلائل الإعجاز · عبد القاهر الجرجاني (ت ٤٧١هـ)
تحقيق القول في البلاغة والفصاحة
فإِنك تَعرف حُسْنَها ومكانها من القبول، ثم انظر إليها فيبيت المتبني:
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ومنها قبح المقاطع
هذا البيت الذي هو عوذتها
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
القافية الميميَّة
وقوله:
- دلائل الإعجاز · عبد القاهر الجرجاني (ت ٤٧١هـ)
فصل في تحقيق القول على «البلاغة» و «الفصاحة»، و «البيان» و «البراعة»
فإنك تعرف حسنها ومكانها من القبول، ثم انظر إليها في بيت المتنبي:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الكافوريات (٤)
ثم قال: ولم تحمل السيف مستظهرا بحمله، وتعده متأهبا ليله، وأنت غني بما يصنعه الله لك، ويقربه من السعادة بك، فالحدثان لا يمهل من عند عن طاعتك، وصروف الدهر لا تغفل عمن تعرض لمخالفتك.
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: عدوك مذموم بكل لسان ... ولو كان
يقول: الأقدار جارية بحكمك فإذا أردت شيئاً كان, وإذا نويت أن تعطيني شيئاً وصل إلي؛ وإن لم تجد به؛ لأن الأقضية تجري بمحبتك. وقوله: