من القائل؟
أَوقَدَتها بَينَ العَقيقِ فَشَخصَينِ بِعودٍ كَما يَلوحُ الضِياءُ
البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٨ فيها، من ٨٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
وَبِعَينَيكَ أَوقَدَت هِندٌ النارَ أَخيراً تُلوي بِها العَلياءُ
أَوقَدَتها بَينَ العَقيقِ فَشَخصَينِ بِعودٍ كَما يَلوحُ الضِياءُ
فَتَنَوَّرتُ نارَها مِن بَعيدٍبِخَزازى هَيهاتَ مِنكَ الصلاءُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
شخصان: أكمة لها شُعبتان، وقوله: (بِعُود) أراد العود الذي يُتبخر به، وقوله: (كما يلوح الضياء) قيل: يعني ضياء الفجر، وقيل: يعني ضياء النار، يصف أنها أوقدت بالعود حتى أضاء كما تضيء النار التي تُوقد بالعود، والكاف في قوله: (كما) في موضع نصب؛ لأنها نعت لمصدر محذوف، والمعنى: أوقدتها إيقادا مثل ما يلوح الضياء.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
ويروى: بين العقيق فشَخصٍ ... ذي قِضِينٍ كما يلوحُ الضّياءُ قوله (أوقدتها بين العقيق)، معناه رأى النار بالعلياء ولم يدر أين موضعها من العلياء، حتى تأملها فعلم أين هي من العلياء فقال بين العقيق - و (العقيق): مكان - وبين شخصين - وشخصان: أكمة لها شعبتان - فعلم أن موقد النار كان بالعلياء بين العقيق وشخصين. وقوله (بعود) أراد الذي يُتبخر به، وهو الألنجوج واليلنجوج، والألوة. يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال في صفة أهل الجنة: (مجامرهم الألوة). وقال أبو دهبل: تَجعل النَّدَّ والألوَّةَ والمِسْ ... كَ صِلاءً لها على الكانونِ ولعل هذه المرأة التي ذكر لم تر عودا قط، ولكن الشعراء قالوا في ذلك فأكثروا. وما جعلوها كذلك إلا لحبهم موقدي النار. ثم قال: (كما يلوح الضياء)، أي كما يظهر الضياء. والضياء: الضوء. وضياء الفجر من هذا. ضياء السراج وضياء النهار واحد. والقضين: جمع قضة، وهي شجرة. ويقال: هذه قضون فاعلم، ورأيت قضين، فتفتح النون لأنها مشبهة بنون الجمع. ومنهم من يقول هذه قضين ورأيت قضينا ونظرت إلى قضين، فتعرب النون لأنها بمنزلة ما هو من الاسم. ويروى: (أوقدتها بين العقيق وذي السدر). وذو السدر: موضع. وفاعل أوقدت مضمر فيه من ذكر هند، والهاء والألف تعودان على النار، وهي والباء صلتان لأوقدت، وشخصين نسق على العقيق، والكاف نصب به أيضا، وما خفض بالكاف، ويلوح الضياء صلتها، ولا عائد لها لأنها في معنى المصدر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
يقول: أوقدت هند تلك النار بين هذين الموضعين بعود فلاحت كما يلوح الضياء.
ورد في ٤ من كتب التراث
- صفة جزيرة العرب · الهمداني (ت ٣٣٤هـ)
باب فيه أبيات من الشعراء
وقال الحارث بن حلِّزة يذكر مواضع من محالهم ومحال حلالهم:
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
أبيات في ذكر النار
يريد رأى عينيك أوقدت، أخبر أنه رأى نارها وكان آخر عهد منه بها أي بالنار تلوي بها العلياء أي ترفعها وتضيئها كما يلوي الرجل بثوبه إذا رفعه يلوح به للقوم، ويقال ألوت الناقة بذنبها إذا رفعته وأراد بالعلياء العالية وهي الحجاز وما يليه من بلاد قيس.
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة الحارث بن حلزة اليشكري
… (وبعينيك) أي: برأي عينيك أوقدت هند النار، وهند ممن كان يواصل، أخبر إنه رأى نارها عند آخر عهده بها لقوله: (أخيرا) وقوله: (تُلوى بها العلياء) معناه: ترفعها وتضيئها له، والعلياء: المكان المرتفع من الأرض، وإنما يريد العالية، وهي الحجاز وما يليه من بلاد قيس.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة الحارث بن حلزة
بالتاء وفي الحقيقة نصب، والعلياء ترتفع بتلوى، والباء صلة تلوى.