تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

يَخلِطونَ البَريءَ مِنّا بِذي الذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ

البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ١٨ فيها، من ٨٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن

البيت في سياقه

أَنَّ إِخوانِنا الأَرَاقِمَ يَغلونَ عَلَينا في قَولِهِم إِحفاءُ

يَخلِطونَ البَريءَ مِنّا بِذي الذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ

زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العَيرَ مَوالٍ لَنا وَأَنّا الوَلاءُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

يخلطونل
فاعلاتن
/o//o/o
بريء من
مفتعلن
/o///o
نا بذل ذن
فاعلاتن
/o//o/o
ب ولا ين
فعلاتن
///o/o
فعل خلي
مفاعلن
//o//o
يل خلاءو
فاعلاتن
/o//o/o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

يريد بالخلي: البريء الخالي من الذنب. يقول: هم يخلطون بـُ رَآءَنَا بمذنبينا، فلا تنفع البريء براءة ساحته من الذنب.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

(يخلطون) معناه يُسوون ذا الذنب بالذي لا ذنب له، ظلما لنا وإساءة بنا، فهذا عين الجور، والخَلاء - بفتح الخاء - البراءة والترك، ويروى (الخِلاء) بكسر الخاء، وأصل الخلاء في الإبل بمنزلة الحران في الدواب.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

يخلطون، معناه يشوبون ذا الذنب بالذي لا ذنب له، ظلما لنا وإساءة بنا؛ فهذا عين الجور. وقوله (لا ينفع الخلي لخلاء)، معناه ولا ينفع البريء من الذنب براءته منه. و (الخلاء) بفتح الخاء: البراءة والترك. يقال: منزل خلاء، إذا كان خاليا. قال الشاعر: أصبحتْ دارُنا خلاءً قِفارا ... بعد عَدنان والإلهُ مُجارُ وروى أبو جعفر وغيره: (ولا ينفع الخلي الخِلاء، بكسر الخاء، وقال: الخلاء المتاركة. يقال: قد خالي فلان فلانا يخاليه خلاء، إذا تاركه. واحتج بقول النابغة: قالت بنو عامرٍ خالُوا بني أسدٍ ... يا بوسَ للجهلِ ضَرَّاراً لأقوام فمعناه: تاركو بني أسد. واخبرنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: المخالي: المحارب. ويقال: أنا الخلاء منك وأنا البراء منك، بفتح الخاء في الخلاء، أي أنا خليُّ منك، أي بريء منك. ويتركان موحدين في التثنية والجمع، مذكرين في المؤنث، كقولك: نحن الخلاء والبراء منك، وهند الخلاء والبراء منك. قال الله تبارك وتعالى: (إنَّني بَراءٌ ممَّا تعبدون). والخلاء بالكسر في غير هذا: علة في النوق، بمنزلة الحران في الدواب. يخلطون موضعه رفع في اللفظ بالياء، وموضعه في التأويل نصب على الحال، كأنه قال: خالطين. والبري منصوب بيخلطون، وهو مهموز لأنه فعيل من بريء من الذنب براءة. والباء صلة يخلطون ايضا، وهي نصب به، والخلاء رفع بينفع، والخلى نصب به ولا يجوز همزه لأنه ليس بأخوذ من فعل مهموز، إنما هو فعيل من الخلوة، كأن الأصل فيه الخليو، ولما اجتمعت الياء والواو والسابق ساكن أبدل من الواو ياء وأدغمت الباء الأولى فصارتا ياء مشددة. وكذلك حكم الواو إذا سبقت الياء والواو ساكنة.

ورد في ٤ من كتب التراث

  • الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

    باب من أراد أن يمدح فهجا

    والحارث بن حلّزة فخر ببكر بن وائل على تغلب، ثم عاتبهم عتابا دلّ على أنهم لا ينتصفون منهم، فقال:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة الحارث بن حلزة اليشكري

    … أحدهما أن يكون معناه الاستقصاء، كأنهم استقصوا علينا ونقضُوا العهد، من قولك (أحفيت شعري) إذا استقصيت أخذه، والمعنى الآخر أن يكون من (أحفيت الدابة) إذا كلفتها ما لا تطيق حتى تحفي، فيكون معناه في البيت انهم ألزمونا ما لا نطيق.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة الحارث بن حلزة

    في قول الفراء، وخفض في قول الكسائي، على معنى بأنَّ ولأنَّ.

  • منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)

    الحارث بن حلزة

    وقال الحارث بن حلزة اليشكري:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة