تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

بَرَكَت عَلى جَنبِ الرِداعِ كَأَنَّمابَرَكَت عَلى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ

البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ٣٢ فيها، من ٧٧ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

أَبْقَى لَهَا طُولَ السِّفَارِ مُقَرْمَدًاسَنَدًا وَمِثْلَ دَعَائِمِ المُتَخَيَّمِ

بَرَكَت عَلى جَنبِ الرِداعِ كَأَنَّمابَرَكَت عَلى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ

وَكأَنَّ رُبّاً أَو كُحَيلاً مُعقَداًحَشَّ الوَقودُ بِهِ جَوانِبَ قُمقُمِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

بركت على
متفاعلن
///o//o
جنبل ردا
مستفعلن
/o/o//o
ع كأننما
متفاعلن
///o//o
بركت على
متفاعلن
///o//o
قصبن أجش
متفاعلن
///o//o
ش مهضضمي
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

رداع: موضع. أجش: له صوت. مهضم أي مكسَّر. يقول: كأنما بركت هذه الناقة وقت بروكها على جنب الرّداع على قصب مكسر له صوت، شبه أنينها من كلالها بصوت القصب المكسر عند بروكها عليه، وقيل: بل شبه صوت تكسر الطين اليابس الذي نضب عنه الماء بصوت تكسّر القصب.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

ويروى (على جنب الرداع) والرداع: مكان، والأجش: الذي في صوته جُشَّة، والمُهضم: قيل المخحرق، وقيل: المكسر، يقول: كأنَّما بركت على زمر، والمعنى: إنها بركت فحنَّت، فشبه صوت حنينها بصوت المزامير، وقيل: إنما يصف إنها بركت على موضع قد حسر عنه الماء وجف، فله صوت، والوجه الأول أجود؛ لأن القصب الأجش معروف إنه من قصب الزمر، ولهذا قيل: هو المخرَّقُ.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

ويروى: (بركت على جنب الرداع). يقول: كأنما بركت على زمر. والمعنى إنها بركت فحنت، فشبه صوت حنينها بصوت المزامير، أي كأن حنينها مزامير. ومنه قول الهذلي: ماذا يُغِير ابنَتَيْ رِبعٍ عَويلُهما ... لا ترقُدان ولا بُؤْسَى لمن رقَدا كلتاهما أبطنتْ أضلاعُها قَصَبا ... من بَطن حَلْيةَ لا رطباً ولا نَقِدا و (الأجش): الذي فيه بحوحة؛ يقال: رحى جشاء وغيث أجش، إذا كان في صوته بحوحة. قال الشاعر: ولا زال من نَوء السِّماك عليكما ... أجشُّ هزيمٌ دائمُ الوكَفانِ وقال أبو جعفر: الجشة: غلظ حسب، ولو كان أبح لم يسمع صوته. و (المهضم): الذي قد غمز حتى انفضح، وهو النرمناي. والنرمناي: ضرب من آلات الزمر. وإنما قيل له مهضم لأنه يكسر ويضم طرفه. وقال أبو عبيدة: إنما أراد القصب المخرق الذي يزمر به الزامر. فشبه صوت حنينها بصوت المزمار. وقال ابن الأعرابي: أراد إنها بركت على موضع قد نضب ماؤه وجف أعلاه وصار له قشر رقيق، فإذا بركت عليه سمعت له صوتا، لأنه ينكسر تحتها. وكان أبو جعفر يقول بالقول الأول وينكر الثاني وقال: لا أعرفه في قول ابن الأعرابي. وحكاه الرستمي عن ابن الأعرابي. وبركت فاعله مضمر فيه من ذكر الناقة، وعلى صلة بركت، وكأنما حرف واحد لا موضع لها، وعلى الثانية صلة الفعل الثاني، وأجش موضعه خفض على النعت للقصب ونصب في اللفظ لأنه لا يجري، وما لا يجري ينصب في موضع الخفض.

ورد في ٢ من كتب التراث

  • رسالة الصاهل والشاجح · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    فيقول الشاحج (٢)

    وما رأيك في قولي لك: ودنوت من القصبة؟ أظننت أنها الواحدة من القصب، وذهب ظنك إلى أن الإبل يشبه حنينها بصوت الزمارة المتخذة من القصباء؟ كما قال " عنترة ":

  • منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)

    عنترة

    وقال عنترة بن عمرو بن شداد العبسيّ:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة