تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَكأَنَّ رُبّاً أَو كُحَيلاً مُعقَداًحَشَّ الوَقودُ بِهِ جَوانِبَ قُمقُمِ

البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ٣٣ فيها، من ٧٧ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

بَرَكَت عَلى جَنبِ الرِداعِ كَأَنَّمابَرَكَت عَلى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ

وَكأَنَّ رُبّاً أَو كُحَيلاً مُعقَداًحَشَّ الوَقودُ بِهِ جَوانِبَ قُمقُمِ

يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍزَيَّافَةٍ مِثْلَ الْفَنِيقِ الْمُكْدَمِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

وكأنن رب
مستفعلن
/o/o//o
بن أو كحي
مستفعلن
/o/o//o
لن معقدن
مستفعلن
/o/o//o
حششل وقو
مستفعلن
/o/o//o
د به جوان
متفاعلن
/////o/
ب قمقمي
متفاعلن
//o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الربّ: الطلاء. الكحيل: الطقران. عقد الدواء: أغليته حتى خثَر. حشّ النّار يحشها حشًا: أوقدها. الوقود: الحطب، والوُقود بضم الواو: الإيقاد، شبه العرق السائل من رأسها وعنقها برُبٍّ أو قطران جعل في قمقم أوقدت عليه النار، فهو يترشح به عند الغليان، وعرق الإبل أسود لذلك شبهه بهما، وشبّه رأسها بالقمقم في الصلابة؛ وتقدير البيت: وكأنها ربًّا أو كحيلاً حُشّ الوقود بإغلائه في جوانب قمقم عرقها ا لذي يترشح منها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

الكحيل: القطران، شبه عرق الناقة بالرُّبِّ أو القطران، وقيل: الكحيل هناء تهنأ به الإبل من الجرب شبيه بالنفط، يقال له الخضخاض، والمُعقد: الذي أوقد تحته حتى انعقد وغلظ، وقال أبو جعفر: الكحيل رديء القطران يضرب إلى الحمرة ثم يسود إذا اعقد، والوَقُود: الحطب، والوُقُودُ بالضم المصدر، فيجوز أن يكون الوقود مرفوعا بحش، وجوانب منصوبة على أنها مفعولة، ويجوز أن يكون حش بمعنى احتش، أي اتقد، كما يقال: هذا لا يخالطه شيء، أي لا يختلط به، ويكون جوانب منصوبة على الظرف.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

شبه العرق بالرب أو القطران، والقطران أسود. وعرق الإبل أول ما يخرج أسود، فإذا يبس اصفر. قال العجاج: يصفرُّ لليُبْس اصفرارَ الورْسِ وعرق الخيل أول ما يخرج أسود، فإذا يبس اصفر. قال بشر: تَراها من يَبِيس الماء شُهباً ... مُخالِطَ دِرّةٍ منها غِرارُ ويقال: سقاء مربوب، إذا طيب بالرب. وقال أبو جعفر: عرق الخيل أول ما يبدو أصفر إلى الحمرة، ثم يبيض عند اليبس. قال بشر: مُهارِشةِ العِنانِ كأنَّ فيه ... جرادةَ هَبوةٍ فيها اصفرارُ وقال غير أبي جعفر: الكحيل: هناء يهنأ به الإبل من الجرب شبيه بالنفط يقال له الخضاض. و (المعقد): الذي قد أوقد تحته حتى انعقد وغلظ. يقال: أعقدت العسل والدواء، بألف؛ وعقدت الحبل والعهد، بغير ألف. وقال أبو جعفر: الكحيل: رديء القطران يضرب إلى الحمرة وليس بخالص السواد، ثم يسود إذا أعقد. وقوله (حش الوقود) الوقود بفتح الواو: الحطب؛ وبضم الواو: الاتقاد. وقال جرير: أهَوىً أراكَ بِرامتَيِن وَقودا ... أمْ بالجُنَينة من مَدافِع أودا وقال أبو جعفر: (حش الوقود) معناه اتقاد النار، وهو أجود وأحسن من الحطب، كأنه قال: أغلى الاتقاء جوانب القمقم وهذا الرب والكحيل فيه. ويقال: شبه ملاسة ناقته بملاسة القمقم. وقال غيره: (حش الوقود) معناه أحمى الوقود، يقال للرجل: إنه لمحش حرب. ويروى: (حش القيان به). يقال للأمة قينة. وقوله (به) الباء حال، معناه وهو في القمقم. يقال: أوقدت القدر باللحم، أي أوقدت القدر وفيها اللحم. والرب اسم كأن، والكحيل نسق عليه، ومعقدا نعت لكحيل، وخبر كأن ما عاد من الهاء في به، والجوانب منصوبة بحش.

من شروح القرّاء

يُقدّم عنترة في هذا البيت تشبيهاً بصرياً عبقرياً لشدة حرارة ناقته وتصبب عرقها بغزارة جراء السير السريع، حيث يشبّه هذا العرق الأسود الكثيف بـ "الرُّبّ" وهو دبس التمر الغليظ، أو بـ "الكحيل المُعقّد" وهو القطران الخاثر، عندما يُوضع في إناء نحاسي ضيق يُسمى "القمقم" ثم تُشعل النار والحطب حول جوانبه بكثافة، فيشتد غليانه وفورانه حتى يسيل ويتدفق من شدة الحرارة، والهدف من هذا الوصف الناري هو تجسيد مدى الجهد البدني الهائل والطاقة العالية التي تبذلها الناقة في قطع الصحراء.

إبراهيم العضياني

ورد في ٥ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد الثَّانِي عشر

    … يَنْبع مَرْدُود بِرِوَايَة الثِّقَات وَقَوله لَيْسَ المُرَاد يَنْبع إِلَخ مَرْدُود أَيْضا فَإِن الذفري هُوَ الْموضع الَّذِي يعرق من الْإِبِل خلف الْأذن وفاعل ينباع ضمير عَائِد على الرب أَو الكحيل فِي الْبَيْت السَّابِق وَجُمْلَة ينباع خبر كَأَن وَهُوَ

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    عنترة بن شداد الكامل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة عنترة بن شداد العبسي

    بركت فحنَّت، فشبه صوت حنينها بصوت المزامير، وقيل: إنما يصف إنها بركت على موضع قد حسر عنه الماء وجف، فله صوت، والوجه الأول أجود؛ لأن القصب الأجش معروف إنه من قصب الزمر، ولهذا قيل: هو المخرَّقُ.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٢)

    يجري، وما لا يجري ينصب في موضع الخفض.

  • منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)

    عنترة

    وقال عنترة بن عمرو بن شداد العبسيّ:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة