أسرار البلاغة
كتاب عبد القاهر الجرجاني (ت ٤٧١هـ) في علم البيان: التجنيس، والاستعارة، والتشبيه والتمثيل، والتخييل، والحقيقة والمجاز، والأخذ والسرقة. ٣٧ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٣٧)
جارٍ التحميل…
٣٧ بابًا، بترتيب الكتاب
- مقدمة المؤلفقال الشيخ الإمام مجد الإسلام أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني النحوي رحمة الله عليه ورضوانه:
- القول في التجنيسأما «التجنيس» فإنك لا تستحسن تجانس اللفظتين إلا إذا كان وقع معنييهما من العقل موقعا حميدا، ولم يكن مرمى الجامع بينهما مرمى بعيدا، أتراك استضعفت تجنيس أبي تمام في قوله:
- فصل في قسمة التجنيس وتنويعهفالذي يجب عليه الاعتماد في هذا الفن، أن التوهم على ضربين: ضرب يستحكم حتى يبلغ أن يصير اعتقادا.
- المقصدواعلم أن غرضي في هذا الكلام الذي ابتدأته، والأساس الذي وضعته، أن أتوصل إلى بيان أمر المعاني كيف تختلف وتتفق، ومن أين تجتمع وتفترق، وأفصل أجناسها وأنواعها، وأتتبع خاصها …
- تعريف الاستعارةاعلم أن «الاستعارة» في الجملة أن يكون للفظ أصل في الوضع اللغوي معروف تدل الشواهد على أنه اختص به حين وضع، ثم يستعمله الشاعر أو غير الشاعر في غير ذلك الأصل، وينقله إليه …
- تقسيم الاستعارةثم إنها تنقسم أولا قسمين: أحدهما: أن يكون لنقله فائدة. والثاني: أن لا يكون له فائدة، وأنا أبدأ بذكر غير المفيد، فإنه قصير الباع، قليل الاتساع، ثم أتكلم على المفيد الذي …
- القول في الاستعارة المفيدةاعلم أن الاستعارة في الحقيقة هي هذا الضرب دون الأول، وهي أمد ميدانا، وأشد افتنانا، وأكثر جريانا، وأعجب حسنا وإحسانا، وأوسع سعة وأبعد غورا، وأذهب نجدا في الصناعة وغورا، …
- فصلا، بعد فصل، وأجتهد بقدر الطاقة في الكشف والبحث. فصل وهذا فصل قسمتها فيه قسمة عامية. ومعنى «العامية»، أنك لا تجد في هذه الاستعارة قسمة إلا أخص من هذه
- فصل (٢)اعلم أن الاستعارة كما علمت تعتمد التشبيه أبدا، وقد قلت: إن طرقه تختلف، ووعدتك الكلام فيه، وهذا الفصل
- فصل (٣)إن قال قائل: إن تنزيل الوجود منزلة العدم، أو العدم منزلة الوجود، ليس من حديث التشبيه في شيء، لأن التشبيه أن تثبت لهذا معنى من معاني ذاك، أو حكما من أحكامه، كإثباتك للرجل …
- التشبيه والتمثيلوحقيقتهما والمراد منهما، خصوصا في كلام من يتكلم على الشعر، ونتعرف أهما متساويان في المعنى، أو مختلفان، أم جنسهما واحد، إلا أن أحدهما أخص من الآخر؟ وأنا أضع لك جملة من …
- أقسام التشبيهاعلم أن الشيئين إذا شبه أحدهما بالآخر كان ذلك على ضربين: أحدهما: أن يكون من جهة أمر بين لا يحتاج إلى تأول.
- الفرق بين التشبيه والتمثيلوإذ قد عرفت الفرق بين الضربين، فاعلم أن التشبيه عام والتمثيل أخص منه، فكل تمثيل تشبيه، وليس كل تشبيه تمثيلا، فأنت تقول في قول قيس بن الخطيم:
- فصل (٤)اعلم أن الذي أوجب أن يكون في التشبيه هذا الانقسام، أن الاشتراك في الصفة يقع مرة في نفسها وحقيقة جنسها، ومرة في حكم لها ومقتضى. فالخد يشارك الورد في الحمرة نفسها وتجدها …
- فصل (٥)ا بين ما يقتضيه العسل في نفس الذائق، وما يحصل باللفظ المرضي والكلام المقبول في نفس السامع، فما لا يمكن ادعاؤه إلا على نوع من المقاربة أو المجازفة، فأما على التحقيق …
- فصل (٦)اعلم أن الشبه إذا انتزع من الوصف لم يخل من وجهين: أحدهما: أن يكون لأمر يرجع إلى نفسه. والآخر: أن يكون لأمر لا يرجع إلى نفسه.
- فصل في مواقع التمثيل وتأثيرهواعلم أن مما اتفق العقلاء عليه، أن «التمثيل» إذا جاء في أعقاب المعاني، أو برزت هي باختصار في معرضه، ونقلت عن صورها الأصلية إلى صورته، كساها أبهة، وكسبها منقبة، ورفع من …
- فصل (٧)وإن كان مما مضى، إلا أن الأسلوب غيره، وهو أن المعنى إذا أتاك ممثلا، فهو في الأكثر ينجلي لك بعد أن يحوجك إلى غير طلبه بالفكرة وتحريك الخاطر له والهمة في طلبه. وما كان منه …
- فصل هذا فن آخر من القول يجمع التشبيه والتمثيل جميعااعلم أن معرفة الشيء من طريق الجملة، غير معرفته من طريق التفصيل. فنحن وإن كنا لا يشكل علينا الفرق بين
- فصل (٨)اعلم أن مما يزداد به التشبيه دقة وسحرا، أن يجيء في الهيئات التي تقع على الحركات. والهيئة المقصودة في التشبيه على وجهين:
- فصل في التشبيه المتعدّد والفرق بينه وبين المركّباعلم أني قد قدمت بيان المركب من التشبيه، وهاهنا ما يذكر مع الذي عرفتك أنه مركب ويقرن إليه في الكتب، وهو على الحقيقة لا يستحق صفة التركيب، ولا يشارك الذي مضى ذكره في …
- فصل هذا فنّ غير ما تقدّم في الموازنة بين التشبيه والتمثيلاعلم أني قد عرفتك أن كل تمثيل تشبيه، وليس كل تشبيه تمثيلا، وثبت وجه الفرق بينهما. وهذا أصل إذا اعتبرته وعرضت كل واحد منهما عليه فوجدته يجيء في التشبيه مجيئا حسنا، وينقاد …
- فصل في الفرق بين الاستعارة والتمثيلاعلم أن من المقاصد التي تقع العناية بها أن نبين حال «الاستعارة» مع «التمثيل»، أهي هو على الإطلاق حتى لا فرق بين العبارتين، أم حدها غير حده إلا أنها تتضمنه وتتصل به؟ فيجب …
- فصل (٩)اعلم أنك تجد الاسم وقد وقع من نظم الكلام الموقع الذي يقتضي كونه مستعارا، ثم لا يكون مستعارا. وذاك لأن التشبيه المقصود منوط به مع غيره، وليس له شبه ينفرد به، على ما قدمت …
- فصل في الأخذ والسرقة وما في ذلك من التعليل، وضروب الحقيقة والتخييل
- القسم العقلياعلم أن الحكم على الشاعر بأنه أخذ من غيره وسرق، واقتدى بمن تقدم وسبق، لا يخلو من أن يكون في المعنى صريحا، أو في صيغة تتعلق بالعبارة. ويجب أن نتكلم أولا على المعاني، وهي …
- القسم التخييليوأما القسم التخييلي، فهو الذي لا يمكن أن يقال إنه صدق، وإن ما أثبته ثابت وما نفاه منفي. وهو مفتن المذاهب، كثير المسالك، لا يكاد يحصر إلا تقريبا،
- فصل نوع آخر في التعليلوهذا نوع آخر في التعليل وهو أن يكون للمعنى من المعاني والفعل من الأفعال علة مشهورة من طريق العادات والطباع، ثم يجيء الشاعر فيمنع أن تكون لتلك المعروفة، ويضع له علة أخرى. …
- فصل في تخييل بغير تعليلوهذا نوع آخر من التخييل، وهو يرجع إلى ما مضى من تناسي التشبيه وصرف النفس عن توهمه، إلا أن ما مضى معلل، وهذا غير معلل.
- فصل في الفرق بين التشبيه والاستعارةاعلم أن الاسم إذا قصد إجراؤه على غير ما هو له لمشابهة بينهما، كان ذلك على ما مضى من الوجهين:
- فصل «في الاتّفاق في الأخذ والسّرقة والاستمداد والاستعانة»اعلم أن الشاعرين إذا اتفقا، لم يخل ذلك من أن يكون في الغرض على الجملة والعموم، أو في وجه الدلالة على ذلك الغرض.
- فصل «في حدّي الحقيقة والمجاز»واعلم أن حد كل واحد من وصفى المجاز والحقيقة إذا كان الموصوف به المفرد، غير حده إذا كان الموصوف به الجملة، وأنا أبدأ بحدهما في المفرد.
- فصل «في المجاز العقلي والمجاز اللغوي والفرق بينهما»والذي ينبغي أن يذكر الآن: حد الجملة في الحقيقة والمجاز، إلا أنك تحتاج أن تعرف في صدر القول عليها ومقدمته أصلا، وهو المعنى الذي من أجله اختصت الفائدة بالجملة، ولم يجز …
- فصل (١٠)قال أبو القاسم الآمدي في قول البحتري: صوغ الغيث النبت وحوكه النبات، ليس باستعارة بل هو حقيقة، ولذلك لا يقال: «هو صائغ» ولا «كأنه صائغ» وكذلك لا يقال: «حائك» و «كأنه …
- هذا كلام في ذكر المجاز وفي بيان معناه وحقيقته«المجاز» «مفعل» من «جاز الشيء يجوزه»، إذا تعداه. وإذا عدل باللفظ عما يوجبه أصل اللغة، وصف بأنه «مجاز»، على معنى أنهم جازوا به موضعه الأصلي، أو جاز هو مكانه الذي وضع فيه …
- فصل في تقسيم المجاز إلى اللغوي والعقلي، واللغوي إلى الاستعارة وغيرهاواعلم أن «المجاز» على ضربين: مجاز من طريق اللغة، ومجاز من طريق المعنى والمعقول. فإذا وصفنا بالمجاز الكلمة المفردة كقولنا: «اليد مجاز في النعمة» و «الأسد مجاز في الإنسان …
- فصل في الحذف والزيادة، وهل هما من المجاز أم لاواعلم أن الكلمة كما توصف بالمجاز، لنقلك لها عن معناها، كما مضى، فقد توصف به لنقلها عن حكم كان لها، إلى حكم ليس هو بحقيقة فيها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع