لا تُسرِفي في هَجرِهِ وَصُدُودِهِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تُسرِفي في هَجرِهِ وَصُدُودِهِيَكفيكِ دونَ الهَجرِ هَجرُ هُجودِهِ
قَد جاوَزَ المَجهُودَ فيكِ وَمالهفيما يُحاوِلُهُ سِوى مَجهودِهِ
كَم قَد سَلاكِ وَعادَ عَودَةَ مُغرَمٍوَالجَمرُ قَد يَشتَبُّ بَعدَ خُمودِهِ
أَفدي الَّتي نَزَلَت بِوادٍ قَلبُهاأَقسى عَلى العُشّاقِ مشن جُلمُودِهِ
خَطَرَت بِهِ فَكَأَنَّ نَفحَةَ عَنبَرٍتَنضاعُ بَينَ تِلاعِهِ وَوُهُودِهِ
غَيداءُ يَقتُلُ كُلَّ صَبٍّ لَحظُهاوَالحُبُّ أَقتَلُهُ لَواحِظُ غِيدِهِ
رِيمٌ بِرامَةَ لا يَصيدُ بِضَعفِهِإِلّا الرِجالَ الصِيدَ حينَ صُدودِهِ
لِلوَردِ حُمرَةُ خَدِّهِ وَالغُصنِ هَزْزَةُ قَدِّهِ وَالظَبي مَدَّةُ جيدِهِ
أَهوى الدُجى مِن أَجلِ أَنَّ هِلالَهُكَسِوارِهِ وَنُجومَهُ كَعُقودِهِ
يا لائِمَ المُشتاقِ دَعهُ فَإِنَّمايَضنى بِطولِ غَرامِهِ وَسُهودِهِ
قَد لَجَّ في بُرَحائِهِ وَعَنائِهِلَمّا رَآكَ تَلِجُّ في تَفنيدِهِ
وَمُشَجَّجُ الإِبطينِ مِن فَرطِ الوَجىوَالأَينِ بَينَ هُبوطِهِ وَصُعودِهِ
أَزرَت بِهِ النِياتُ حَتّى نِيُّهُقَد دابَ تَحتَ وَضِينِهِ وَقُتودِهِ
يَرمي بِهِ قَلبَ الفَلا مَن قَلبُهُفي الخَطبِ أَوسَعُ مِن تَنائِفِ بِيدِهِ
وَيَؤُمُّ أَبلَجَ مِن ذُؤابَةِ عامِرٍكَالبَحرِ إِلّا في لَذيذِ وُرودِهِ
قَد خَيَّمَ المَعروفُ بَينَ خِيامِهِوَقُــــصــــورِهِ وَجِــــدارِهِ وَعَمودِهِ
اللَيثُ يَصغُرُ بِأسُهُ في بَأسِهِوَالغَيثُ يُحقَرُ جودُهُ في جودِهِ
مَلِكٌ يُرَجّى بَأسُهُ وَيَخافُهُمَن لا يَكادُ يَخافُ مِن مَعبودِهِ
بَذَلَ اللُهى حَتّى اِستَغاثَ بَنانُهُمِن مالِهِ وَالمالُ مِن تَبديدِهِ
وَبَنى المُعِزُّ مَفاخِراً لَم يَتَّكِلفيها عَلى آبائِهِ وَجُدودِهِ
فَكَأَنَّما سَحُّ النَدى مِن سَحِّهِأَو عُودُهُ مُستَخرَجٌ مِن عُودِهِ
تَلقى النُفوسُ حَياتَها في وَعدِهِوَحِمامَها في سُخطِهِ وَوَعيدِهِ
يَشتَبُّ غَيظاً ثُمَّ يَصفَحُ رَأفَةًوَالغَيثُ بَعدَ بُروقِهِ وَرُعودهِ
السَعدُ مِن خُدّامِهِ وَعَبيدِهِوَالنَصرُ مِن أَعوانِهِ وَجُنودِهِ
لِلّهِ ما فَعَلَ الإِمامُ فَإِنَّهُأَوفى البَرِيَّةِ كُلِّها بِعُهودِهِ
لَم يَكفِ ما والاُ مِن إِحسانِهِحَتّى تَلاهُ بِقَودِهِ وَبُنودِهِ
وَبِــــسَــــيــــفِهِ وَنِطاقِهِ وَرِدائِهِوَسِحِلِّ حَضرَتِهِ وَوَشي بُرودِهِ
لا خَلقَ أَكرَمُ شِيمَةً وَسَجِيَّةًفي الناسِ مِن مُبدي النَدى وَمُعيدِهِ
في يَومِ لا عيد وَلَكِن فَضلُهُعِيدُ الَّذي وافى إِلَيهِ كَعِيدِهِ
هَل يَعلَمُ اليَومَ الإِمامَ بِأَنَّهُوَضَعَ الصنيعَةَ في أَحَقِّ عَبيدِهِ
مَلَكوا مَكاناً هَدَّ رُكنَ عُدُوِّهِموَعَدُوِّهِ وَحَسودِهِم وَحَسودِهِ
وَحَموا بِلادَ الرَقَتينِ مِنَ العِدىوَالغيلُ لا يَحميهِ غَيرُ أُسودِهِ
يا مَن إِذا سَمِعَ العَدُوُّ مَدائِحيفيهِ أَقامَ الغَيظُ حَبلَ وَريدِهِ
قَـــــد جَـــــدَّدَ اللَهُ الوَلاءَ وَزادَهُبِالخلفِ تَجديداً عَلى تَجديدِهِ
فَليَهنِكُم وَفدُ الخَليفَةِ إِنَّهُوَفَد النَجاحُ عَلَيكُم بِوُفودِهِ
فَسُبوغُ ذا الإِقبالِ مِن إِقبالِهِوَبُلُوغُ ذا التَأييدِ مِن تَأييدِهِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن أبي حصينة، من العصر الفاطمي، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها العتاب.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: الأمير أبو الفتح، الحسن بن عبد الله بن أحمد ابن أبي حصينة، البيتين ٨ و٩
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.