دارَ سَلمى بِالخَبتِ ذي الأَطلالِ

الشاعر: يزيد بن مفرغ الحميري · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر يزيد بن مفرغ الحميري، من العصر الأموي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دارَ سَلمى بِالخَبتِ ذي الأَطلالِ ... كَيفَ نَومُ الأَسير في الأَغلالِ

أَينَ مِنّي السَلامُ مِن بَعدِ نَأيٍ ... فَاِرجَعي لي تَحِيَّتي وَسُؤالي

أَينَ مِنّي نَجائِبي وَجيادي ... وَغَــــزالي سَــــقــــى الإِلَهُ غَــــزالي

أَينَ لا أَينَ جُنَّتي وَسِلاحي ... وَمَطايا سَيَّرتُها لِارتِحالي

هَدَّمَ الدَهرُ عَرشَنا فَتَداعى ... فَبَلينا إِذ كُلُّ شَيءٍ بالِ

إِذ دَعانا زَوالُهُ فَأَجَبنا ... كُــــلُّ دُنــــيــــا وَنِــــعمَةٍ لِزَوالِ

أَم قَضَينا حاجاتِنا فَإِلى المَو ... تِ مَصيرُ المُلوكِ وَالأَقيالِ

لا وَصَــــومــــي لِرَبِّنــــا وَزَكاتي ... وَصَلاتي أَدعو بِها وَاِبتِهالي

ما أَتَيتُ الغَداةَ أَمراً دَنِيّاً ... وَلَدى اللَهِ كــــابِــــرُ الأَعــــمــــالِ

أَيُّها المالِكُ المُرَهِّبُ بِالقَت ... لِ بَلَغتَ النَكالَ كُلَّ النَكالِ

فَاِخشَ ناراً تَشوي الوُجوهَ وَيَوماً ... يَقذِفُ الناسَ بِالدَواهي الثِقالِ

قَد تَعَدَّيتَ في القِصاصِ وَأَدرك ... تَ ذُخــــولاً لِمَــــعــــشَــــرٍ أَقتالِ

وَكَــــسَــــرتَ السِــــنَّ الصَحيحَةَ ... لا تُــــذِلَّن فَــــمُــــنــــكَــــرٌ إِذلالي

وَقَرَنتُم مَعَ الخَنازيرِ هِرّاً ... وَيَميني مَغلولَةٌ وِشِمالي

وَكِلاباً يَنهَشنَنَي مِن وَرائي ... عَجِبَ الناسُ ما لَهُنَّ وَمالي

وَأَطَلتُم مَعَ العُقوبَةِ سَجني ... فَكَم السَجنُ أَو مَتى إِرسالي

يِغسِلُ الماءُ ما صَنَعتَ وَقَولي ... راسِخٌ مِنكَ في العِظامِ البَوالي

لَو قَبِلتَ الفِداءَ أَو رُمتَ مالي ... قُلتُ خُذهُ فِداءُ نَفسي مالي

لَو بِغَيري مِن مَعشَرٍ لَعِبَ الدَهْ ... رُ لَما ذَمَّ نُصرَتي وَاِحتيالي

كَم بَكاني مِن صاحِبٍ وَخَليلٍ ... حافِظِ الغَيبِ حامِدٍ لِلخِصالِ

لَيتَ أَنّي كُنتُ الحَليفَ لِلَخمٍ ... وَجُــــذامٍ أَو طَــــيّــــءِ الأَجــــبــــالِ

بَدَلاً مِن عِصابَةٍ مِن قُرَيشٍ ... أَسلَموني لِلخَصمِ عِندَ النِضالِ

البَهاليلُ مِن بَني عَبدِ شَمسٍ ... فَضَلوا الناسَ بِالعُلا وَالفعالِ

وَبَني التَيمِ تَيمِ مُرَّةَ لَمّا ... لَمَعَ المَوتُ في ظِلالِ العَوالي

مَنَعوا البَيتَ بَيتَ مَكَّةَ ذا الحِج ... رِ إِذ الطَيرُ عُكَّفٌ في الظِلالِ

وَالبَهــــاليــــلُ خالِدٌ وَسَعيدٌ ... شَــــمــــسُ دَجنٍ وَوُضَّحٌ كَالهِلالِ

في الأَروماتِ وَالذُرا مِن بَني العِي ... صِ قُــــرومٌ إِذا تُعَدُّ المَعالي

كُنتُ مِنُهُم ما حَرَّموا فَحَرامٌ ... لَم يُراموا وَحِلُّهُم مِن حَلالي

وَذَوو المَجدِ مِن خُزاعَةَ كانوا ... أَهلَ وُدّي في الخِصبِ وَالإِمحالِ

خَــــذَلونــــي وَهُــــم لِذاكَ دَعَوني ... لَيسَ حامي الذِمارِ بِالخَذّالِ

لا تَدَعني فِداكَ أَهلي وَمالي ... إِنَّ حَبلَيكَ مِن مَتينِ الحِبالِ

حَسرَتا إِذ أَطَعتُ أَمرَ غُواتي ... وَعَصَيتُ النَصيحَ ضَلَّ ضَلالي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • بالخبت: خبت: الخَبْتُ: مَا اتَّسَعَ مِنْ بطُون الأَرْضِ، عَرَبِيَّةٌ مَحْضَةٌ، وَجَمْعُهُ: أَخْباتٌ وخُبوتٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الخَبْتُ مَا اطْمَأَنَّ مِنَ الأَرض واتَّسَعَ؛ وَقِيلَ: الخَبْتُ مَا اطْمَأَنَّ مِنَ الأَرض وغ … (لسان العرب)
  • تحيتي: حَتَّى حرف يجرّ به تارة كإلى، لكن يدخل الحدّ المذكور بعده في حكم ما قبله، ويعطف به تارة، ويستأنف به تارة، نحو: أكلت السمكة حتى رأسها، ورأسها، ورأسها، قال تعالى: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ [يوسف : 35] ، و﴿حَتَّى مَطْل … (مفردات الراغب)
  • حاجاتنا: الحَاجَة إلى الشيء: الفقر إليه مع محبّته، وجمعها: حَاجٌ وحاجات وحوائج، وحَاجَ يَحُوجُ: احتاج، قال تعالى: ﴿إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها﴾ [يوسف : 68] ، وقال: ﴿حاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ [الحشر : 9] ، والحَوْجَاء: … (مفردات الراغب)
  • دعانا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال … (لسان العرب)
  • زواله: زول: الزَّوَال: الذَّهاب والاسْتِحالة والاضْمِحْلال، زَالَ يَزُول زَوَالًا وزَوِيلًا وزُؤُولًا؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وبَيْضاء لَا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّها، ... إِذا مَا رَأَتْنا زِيلَ مِنَّا … (لسان العرب)
  • سيرتها: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة