خُـذْ مـا صـفـا لك فـالحـياةُ غُرورُ

الشاعر: إبراهيم الغزي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الغزي، من العصر الفاطمي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خُـذْ مـا صـفـا لك فـالحـياةُ غُرورُ — والدّهــرُ يَــعْــدِل تــارةً ويـجـور

لا تَـعْـتِـبَـنَّ عـلى الزمـان، فإِنّه — فَــلَكٌ عــلى قُـطْـبِ اللّجـاجِ يـدور

أَبــداً يُــوَلِّدُ تــرحــةً مــن فـرحـةٍ — ويــصــبّ غــمــاً مــنـتـهـاه سـرور

هــو مُـذْنـبٍ وعُـلاك مـن حـسـنـاتـه — كـالنـار مُـحْـرِقـةٌ ومـنها النور

تـعـفو السّطور إِذا تقادَمَ عَهْدُها — والخـلق فـي رِقّ الحـيـاة سُـطُـور

كــلٌّ يَــفِــرّ مــن الرَّدى ليــفــوتَهُ — وله إِلى مــا فــرّ مــنـه مـصـيـر

فـانـظـر لِنـفـسِـكَ فالسلامة نُهْزَةٌ — وزمـانـهـا ضـافـي الجـناح يطير

مــرآةُ عَـيْـشِـكَ بـالشَّبـاب صَـقـيـلةٌ — وجَـنـاحُ عُـمـرك بـالمـشـيـب كسير

والحــاضــرون بــلا حُــضُـورِك غُـيَّبٌ — والغــائبــون إِذا حـضـرت حُـضـور

بــادر فــإن الوقــت سـيـف قـاطـع — والعـمـر جـيـش والشـبـاب أمـيـر

وعــوائق الأَيّــام آيــةُ بُــخْـلِهـا — أَنْ يــســتـريـح بِـنَـفْـثَـةٍ مَـصْـدور

مَــلِكٌ أقــام ومــا أَقــام ثـنـاؤه — ويَـسـيـرُ مـا فـعـل الملوكُ يَسيرُ

أَعـطـى الكثير من القليلِ تَفَرُّداً — مُـعـطي القليل من الكثير كثير

ومــن العــجـائب أَن وَفْـرَك قـطـرةٌ — وَيَـفـيـضُ مـنه على العُفاةِ بحور

كـم وقـعـةٍ أَخـمـدتَ مـوقـع بـأْسها — والأرضُ تَـرْجُـف والسـمـاءُ تـمـور

والمــوتُ جـارٍ والقـنـاة قـنـاتـهُ — ولهـا بـأَسـمـاعِ الكُـمـاةِ خـريـر

السّـاتـريـن مـن الحـيـآء وُجوهَهم — والكـاشِـفـوهـا والعَـجـاجُ سُـتـور

غُـرٌّ إِذا ركـبـوا الجِـيادَ حَسِبْتَها — شُهْــبــان رجــم فَــوقــهــنّ بُــدور

يَـتـزاحَـمـون عـلى الحِـمـام كـأَنَّه — فَــرْضٌ يُــفَــوِّتُ نَــيْـلَهُ التـأْخـيـر

إِنْ شــاء هَـمْـلَجَ بـي جَـوادٌ سـابِـقٌ — كـالنـجـم يَـطْـلُع ثـاقـبـاً ويغور

قَــلِقُ العِـنـان كـأَنَّ فـوق تَـليـله — نَـمْـلٌ، وبـيـن سَـمِـيـعَـتَـيْهِ صـفير

هــو جَــنَّةـٌ للنـاظـريـن إِذا مـشـى — أَمّـا إِذا مـا جـاش فـهـو سـعـيـر

لو قـيـل ثِـبْـ، وثـبـيرُ مُعْتَرِضٌ له — لِيَـتِـمَّ حُـضْـرك مـا ثَـنـاهُ ثَـبـيـر

سَبَق الجِيادَ مَدىً، وواهبُه الأَنا — مَ نـدىً، فـمـا للسـابِـقَـيْن نظير

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللجاج: [ل ج ج]. "بَحْرٌ لُجَاجٌ" : وَاسِعُ اللُّجِّ.
  • بالشباب: الشَّبَابُ : مصـ. ـ: الفَتاءُ والحَداثةُ؛ أَلاَ لَيْتَ الشَّبَابَ يعودُ يَوْماً ** فأُخبِرَهُ بما فَعَلَ المَشيبُ. ـ الشّيءِ: أَوَّلُهُ؛ لَقيتُهُ في شباب النّهار. ـ: التّشبيبُ؛ كان عمر بن أبي ربيعة أَرَقَّ النّاسِ شباباً …
  • بالمشيب: المَشِيبُ : الشَّيْبُ؛ أَلاَ ليتَ الشَّبَابَ يعودُ يوماً ** فأُخْبِرَهُ بما فَعل المَشِيبُ. ـ: سنُّ الشَّيْبِ؛ ما لم يفعلْه في شبابِه فَعَله في مَشِيبِه.
  • تقادم: تَقَادَمَ يَتَقَادَمُ تَقَادُماً :- الشيءُ قدُمَ وطال عليه الزمن؛ تقادمت أبينة الحيِّ حتى كادت تسقط/ التقادُمُ في القانون، مدّة محدودة تسقط بانقضائها المطالبة بالحقّ أو بتنفيذ الحكم.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة