وَعاري الشَوى وَالمَنكِبَينِ مِنَ الطَوى

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَعاري الشَوى وَالمَنكِبَينِ مِنَ الطَوى — أُتـيـحَ لَهُ بِـاللَيـلِ عـاري الأَشـاجِعِ

أُغَــيـبِـرُ مَـقـطـوعٌ مِـنَ اللَيـلِ شَـوبُهُ — أَنــيـسٌ بِـأَطـرافِ البِـلادِ البَـلاقِـعِ

قَــليـلُ نُـعـاسِ العَـيـنِ إِلّا غِـيـابَـةً — تَـمُـرُّ بِـعَـيـنَـي جـاثِـمِ القَـلبِ جـائِعِ

إِذا جَــنَّ لَيــلٌ طــارَدَ النَـومَ طَـرفُهُ — وَنَــصَّ هُــدى أَلحــاظِهِ بِــالمَــطــامِــعِ

يُـراوِحُ بَـيـنَ النـاظِرَينَ إِذا اِلتَقَت — عَلى النَومِ أَطباقُ العُيونِ الهَواجِعِ

لَهُ خَـــطـــفَــةٌ حَــذّاءُ مِــن كُــلِّ ثَــلَّةٍ — كَـنَـشـطَـةِ أَقـنـى يَـنـفُـصُ الطَـلَّ واقِعِ

أَلَمَّ وَقَــد كــادَ الظَــلامُ تَــقَــضَّيــاً — يُــشَــرِّدُ فُــرّاطَ النُــجــومِ الطَــوالِعِ

طَـوى نَـفسَهُ وَاِنسابَ في شَملَةِ الدُجى — وَكُـلُّ اِمـرِىءٍ يَـنـقـادُ طَـوعَ المَطامِعِ

إِذا فــاتَ شَــيــءٌ سَــمــعَهُ دَلَّ أَنــفُهُ — وَإِن فـاتَ عَـيـنَـيـهِ رَأى بِـالمَـسـامِعِ

تَــظــالَعَ حَــتّــى حَــكَّ بِــالأَرضِ زَورَهُ — وَراغَ وَقَـــد رَوَّعـــتُهُ غَـــيـــرَ ظــالِعِ

إِذا غـالَبَـت إِحـدى الفَـرائِسِ خَـطـمَه — تَــدارَكَهــا مُــسـتَـنـجِـداً بِـالأَكـارِعِ

جَــرِيٌّ يَــســومُ النَــفـسَ كُـلَّ عَـظـيـمَـةٍ — وَيَـمـضـي إِذا لَم يَـمضِ مَن لَم يُدافِعِ

إِذا حـافَـظَ الراعي عَلى الضَأنِ غَرَّهُ — خَـفِـيُّ السُـرى لا يَـتَّقـي بِـالطَـلايِـعِ

يُـــخـــادِعُهُ مُـــســـتَهــزِئاً بِــلِحــاظِهِ — خِـداعَ اِبـنِ ظَـلمـاءٍ كَـثـيرِ الوَقائِعِ

وَلَمّـا عَـوى وَالرَمـلُ بَـيـنـي وَبَـيـنَهُ — تَــيَــقَّنــَ صَــحــبــي أَنَّهـُ غَـيـرُ راجِـعِ

تَـــأَوَّبَ وَالظَـــلمــاءُ تَــضــرِبُ وَجــهَهُ — إِلَيـنـا بِـأَذيـالِ الرِيـاحِ الزَعـازِعِ

لَهُ الوَيـلُ مِـن مُـسـتَـطـعِمٍ عادَ طُعمَةً — لِقَــومٍ عِــجــالٍ بِــالقِــسِـيِّ النَـوازِعِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

من مفردات القصيدة في المعجم

البلاقع، التقت، الطوالع، الناظرين، الهواجع، بالمطامع، تقضيا، جائع

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي