حَـيِّ الحُـمـولَ بِـجـانِـبِ العَزلِ

الشاعر: امرؤ القيس · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر امرؤ القيس، من العصر الجاهلي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَـيِّ الحُـمـولَ بِـجـانِـبِ العَزلِ — إِذ لا يُـلائِمُ شَـكـلَهـا شَكلي

مـاذا يَـشُـكُّ عَـلَيـكَ مِـن ظَـعـنٍ — إِلّا صِــبــاكَ وَقِــلَّةُ العَــقــلِ

مَــنّــيـتَـنـا بِـغَـدٍ وَبَـعـدَ غَـدٍ — حَـتّـى بَـخَـلتَ كَـأَسـوَءِ البُـخـلِ

يــا رُبَّ غــانِـيَـةٍ لَهَـوتُ بِهـا — وَمَــشَـيـتُ مُـتَّئـِداً عَـلى رُسـلي

لا أَسـتَـقـيـدُ لِمَن دَعا لِصِباً — قَـسـراً وَلا أَصـطـادُ بِـالخَـتلِ

وَتَــنــوفَــةٍ حَــرداءَ مُهــلِكَــةٍ — جــاوَرتُهــا بِــنَــجــائِبٍ فُـتـلِ

فَـيَـبِـتـنَ يَنهَسنَ الجَبوبَ بِها — وَأَبـيـتُ مُـرتَـفِـقـاً عَلى رَحلي

مُــتَــوَسِّداً عَــضــبــاً مَـضـارِبُهُ — فــي مَــتـنِهِ كَـمَـدَبَّةـِ النَـمـلِ

يُـدعـى صَـقـيـلاً وَهـوَ لَيسَ لَهُ — عَهــدٌ بِــتَــمــويــهٍ وَلا صَـقـلِ

عَـفَـتِ الدِيارُ فَما بِها أَهلي — وَلَوَت شُـمـوسُ بَـشـاشَـةَ البَـذلِ

نَــظَـرَت إِلَيـكَ بِـعَـيـنِ جـازِئَةٍ — حَــوراءَ حــانِــيَـةٍ عَـلى طِـفـلِ

فَــلَهــا مُـقَـلَّدُهـا وَمُـقـلَتُهـا — وَلَهـا عَـلَيـهِ سَـراوَةُ الفَـضـلِ

أَقـبَـلتُ مُـقـتَـصِـداً وَراجَـعَـني — حِــلمـي وَسُـدِّدَ لِلتُـقـى فِـعـلي

وَاللَهُ أَنــجَـحُ مـا طَـلَبـتَ بِهِ — وَالبِـرُّ خَـيـرُ حَـقـيـبَةِ الرَحلِ

وَمِـنَ الطَـريـقَـةِ جـائِرٌ وَهُـدى — قَـصـدُ السَـبـيلِ وَمِنهُ ذو دَخلِ

إِنّــي لَأَصـرِمُ مَـن يُـصـارِمُـنـي — وَأُجِـدُّ وَصـلَ مَـنِ اِبـتَغى وَصلي

وَأَخــي إِخــاءٍ ذي مُــحــافَـظَـةٍ — سَهـلَ الخَـليـقَـةِ ماجِدِ الأَصلِ

حُـلوٍ إِذا مـا جِـئتُ قـالَ أَلا — في الرُحبِ أَنتَ وَمَنزِلُ السَهلِ

نــازَعـتُهُ كَـأسَ الصَـبـوحِ وَلَم — أَجــهَــل مُـجِـدَّةَ عِـذرَةِ الرَجُـلِ

إِنّــي بِــحَــبـلِكَ واصِـلٌ حَـبـلي — وَبِــريــشِ نَـبـلِكَ رائِشٌ نَـبـلي

مـا لَم أَجِـدكَ عَـلى هُـدى أَثَرٍ — يَــقــرو مَـقَـصَّكـَ قـائِفٌ قَـبـلي

وَشَـمـائِلي مـا قَـد عَلِمتَ وَما — نَـبَـحَـت كِـلابُـكَ طـارِقاً مِثلي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحمول: الحَمُولُ : الذي تعوَّد أن يحمل كثيراً، الحمارُ حيوانٌ حَمُولٌ.-: الصَّبور الحليم؛ يقومُ الحمولُ بعمله المتعِب صامتاً لا يشكو.
  • العزل: عزل: عَزَلَ الشيءَ يَعْزِلُه عَزْلًا وعَزَّلَهُ فاعْتَزَلَ وانْعَزَلَ وتَعَزَّلَ: نَحَّاه جانِباً فَتَنَحَّى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ؛ مَعْنَاهُ أَنَّهم لَمَّا رُمُوا بِالنُّجُومِ مُن …
  • النمل: نمل: النَّمْلُ: مَعْرُوفٌ وَاحِدَتُهُ نَمْلَة ونَمُلَة، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ فَعَلَّله الْفَارِسِيُّ بأَن أَصل نَمْلَة نَمُلَة، ثُمَّ وَقَعَ التَّخْفِيفُ وَغَلَبَ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا الن …
  • بالختل: ختل: الخَتْل: تَخادُعٌ عَنْ غَفْلَةٍ. خَتَلَهُ يَخْتُلُهُ ويَخْتِلُهُ خَتْلًا وخَتَلاناً وخَاتَلَهُ: خَدَعه عَنْ غَفْلة؛ قَالَ رُوَيْسٌ: دَهَاني بِسِتٍّ، كُلُّهنَّ حَبِيبةٌ ... إِليَّ، وَكَانَ الموتُ ذَا خَتَلانِ والتَّخ …
  • بجانب: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
  • بخلت: خلت: الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ حَلَتَ: اللَّيْثُ: الحِلْتِيتُ الأَنجَرُذُ؛ وأَنشد: عَلَيْكَ بقُنْأَةٍ، وبسَنْدَرُوسٍ، ... وحِلْتِيتٍ، وشيءٍ مِنْ كَنَعْدِ قَالَ الأَزهري: هَذَا الْبَيْتَ مَصْنُوعٌ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ؛ وَا …

قصائد ذات صلة

  • قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل
  • ألا عم صباحاً أيها الطلل البالي
  • خليلي مرا بي على أم جندب
  • سما لك شوق بعدما كان أقصر
  • أعني على برق أراه وميضِ
  • غشيت ديار الحي بالبكرات
  • ألا إِن قوماً كنتم أمس دونهم
  • لمن طلل أبصرته فشجاني