إِنَّ طَيفاً يَزورُني في المَنامِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِنَّ طَيفاً يَزورُني في المَنامِلَخَلِيٌّ مِن لَوعَتي وَغَرامي
غادَةٌ بِتُّ أَحمِلُ اللَومَ فيهاوَعَناءُ الموهِبِّ طولُ المَلامِ
نَظَرَت خُلسَةً إِلَيَّ فَأعدىبَدَني طَرفُ عَينِها بِالسَقامِ
أُنِّثَت ثُمَّ ذُكِّرَت فَلَها دَلُّفَـــــتـــــاةٍ رودٍ وَقَــــدُّ غُــــلامِ
وَلِحُسنِ الحَلالِ فَضلٌ إِذا ماشابَهُ في العُيونِ ظَرفُ الحَرامِ
قَد سَقَتني بِكَأسِها وَبِفيهاما يُرَوّى مِن غُلَّةِ المُستَهامِ
في اِعتِدالٍ مِنَ الزَمانِ يُباريهِ فَتَحكيهِ بِاِعتِدالِ القَوامِ
إِنَّما العَيشُ أَن تَكونَ اللَياليمُفضِلاتٌ طولاً عَلى الأَيّامِ
قَد صَفا جانِبُ الهَواءِ وَلَذَّترِقَّةُ الماءِ في مِزاجِ المُدامِ
وَاِستُتِمَّ الصَبيحُ في خَيرِ وَقتٍفَهوَ مَغنى أُنسِ وَدارُ مُقامِ
ناظِرٌ وِجهَةَ المَليحِ فَلَو يَنطِقُ حَيّاهُ مُعلِناً بِالسَلامِ
أُلبِسا بَهجَةً وَقابَلَ ذاذاكَ فَمِن ضاحِكٍ وَمِن بَسّامِ
كَالمُحَبَّينِ لَو أَطاقا اِلتِقاءًأَفرَطا في العِناقِ وَالاِلتِزامِ
تُنفِذُ الريحُ جَريَها بَينَ قُطرَيهِ فَتَكبو مِن وِنيَةٍ وَسَآمِ
مُستَمِدٌّ بِجَدوَلٍ مِن عُبابِ الماءِ كَالأَبيَضِ الصَقيلِ الحُسامِ
فَإِذا ما تَوَسَّطَ البِركَةَ الخَضراءَ أَلقَت عَلَيهِ صِبغَ الرُخامِ
فَتَراهُ كَأَنَّهُ ماءُ بَحرٍيَخدَعُ العَينَ وَهوَ ماءُ غَمامِ
وَالدَواليبُ إِذ يَدُرنَ وَلا ناضِحُ يُسقى بِهِنَّ غَيرُ النَعامِ
بِدَعٌ أُنشِأَت لِأُولى عِبادِ اللَهِ بِالرُكنِ وَالصَفا وَالمَقامِ
إِنَّ خَيرَ القُصورِ أَصبَحَ مَوهوباً بِكُرهِ العِدى لِخَيرِ الأَنامِ
جاوَرَ الجَعفَرِيَّ وَاِنحازَ شِبدازُ إِلَيهِ كَالراغِبِ المُعتامِ
حِلَلٌ مِن مَنازِلِ المُلكِ كَالأَنجُمِ يَلمَعنَ في سَوادِ الظَلامِ
مُفحَماتٌ تُعيِ الصِفاتِ فَما تُدرَكُ إِلّا بِالظَنِّ وَالإيهامِ
فَكَأَنّا نُحِسُّها في الأَمانيأَو نَراها في طارِقِ الأَحلامِ
غُرَفٌ مِن بِناءِ دينٍ وَدُنيايوجِبُ اللَهُ فيهِ أَجرُ الإِمامِ
شَوَّقَتنا إِلى الجِنانِ فَزِدنافي اِجتِنابِ الذُنوبِ وَالآثامِ
وَبِها تُشرِفُ الأَوائِلَ مُلكاًوَتُباهى مُكاثِري الإِسلامِ
بارَكَ اللَهُ لِلخَليفَةِ في المَجدِ المُعَلّى وَالمَأثُراتِ الكِرامِ
وَأَراهُ آمالَهُ في وُلاةِ العَهدِ أَهلِ الوَفاءِ وَالإِنعامِ
لا يَزالوا في غَبطَةٍ وَسُرورِوَبَــــقــــاءٍ مِن مُلكِهِ وَدَوامِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب في وصف الرياض والأنوار والسحائب والأمطار وذكر الأبنية، الأبيات ٨ و١٠ و١١ و١٢ وغيرها
- «التذكرة الحمدونية»: نعت المعاقل والابنية، البيتين ٢٥ و٢٦
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: خليل بن أيبك الصفدي، أبو الصفا، صلاح الدين، البيت ٢٦
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.