وداع المــــــودع خــــــيــــــر راق
الشاعر: ابن شهاب العلوي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وداع المــــــودع خــــــيــــــر راق — بــهــمــتــه ذرى السـبـع الطـبـاق
ونـــاي والمـــفــارق بــحــر عــلم — تـدفـقُ مـنـه فـي الهـند السواقي
وطــود رام فــي الآفــاق ضــربــاً — وذلك مــــن بـــديـــع الإتـــفـــاق
أبٌ رؤوف بــــأهــــل العـــلم بـــر — شــفــوق بــالقـطـيـن وبـالأفـاقـي
عماد الملك يا بن السادة المش — تـريـن المـجـد بـالقـضـب الرقـاق
ورافــع رايــة الأداب فـي الهـن — د لم تـرفـع بـمـصـر ولا العـراق
أعــن قــصــد نـويـت نـوى شـطـونـاً — بــمــن خــلَّفــت مــمــقـرة المـذاق
لقــد صــاحـبـتـنـا زمـنـاً طـويـلاً — ومــا عــوّدتــنــا مــضــض الفــراق
فـــأثـــنــت ألســن وحــنــت قــلوب — ولم تــبــخـل بـصـيـبـهـا المـآقـي
لئن فـارقـتـنـا بـالجـسـم فـاعلم — بــأنــك فــي القـلوب أجـل بـاقـي
فـإن لك اليـد البـيـضـاء فـيـمـا — شــرحـت لنـا مـن الحِـكَـم الدقـاق
وأيــقــظــت المــعـارف مـن سـبـات — بــهــا أودى إلى ضــيــق الخـنـاق
فــأضــحـت بـاهـتـمـامـك والتـرقـي — يـــبـــاريــهــا عــلى قــدم وســاق
عــقــلت أوابــد الآداب فــيــهــا — وكــانــت قــبــل دائمــة الأبــاق
فــشــكــرك راســخ فــي كــل نــفــس — إلى أن تــبــلغ الروح التـراقـي
ولا زلت المــجــلي إن جــرت فــي — مــيــاديــن العـلا جـرد السـبـاق
وكــن فــيـمـن تـركـت قـريـر عـيـن — فـإن الكـأس فـي يـد خـيـر سـاقـي
إذا الحـسـن السـراج تـلا حسيناً — إلى أمـــد فـــأجـــدر بـــاللحــاق
سـيـبـنـي مـثـلمـا تـبـنـي ويـسـري — سـراك فـيـرتـقـي اسـمـي المـراقي
إذا مـا القـوس في يد من براها — رايــت الصــيــد مــشـدود الوثـاق
ونــســأله تــعـالى إذ قـضـى بـال — نـوى يـقـضـي بـتـقـريـب التـلاقـي
ونــطــلب مــنـه تـأيـيـداً ونـصـراً — وتــمـكـيـنـاً بـرغـم ذوي النـفـاق
لســلطــان البــلاد الآصــفــي ال — جــواد المــتــرع الدلو الدهــاق
ويــحــبــوه الكـريـم مـديـد عـمـر — يــبــدد فــيــه غــضــراء الشـقـاق
ويـرفـع شـان نـجـليـه امـتـنـانـاً — بــحــرمــة جـاه مـمـتـطـئ البـراق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرقاق: الرَّقَاقُ : الأرضُ المستويةُ السَّهلة المنبسطةُ اللَّيِّنةُ التُّراب. -: ما نضب عنها الماءُ وانحسر/ يومٌ رَقَاقٌ، أي حارّ.
- السواقي: السَّوَّاقُ : السائقُ؛ سَوَّاق القِطارِ ماهر.-: الطويل الساقِ؛ هذا الرياضي سوَّاق.-: بائع السَّويقِ أو صانعه.
- الطباق: الطِّبَاقُ : مصـ.-: المواففة والمساواة؛ حجم هذا المكعَّب طِباقُ حجم الآخر.-: مفـ طَبَقٌ أو طبقة؛ السَّمَاوات الطِّباق، هي المكوّنة من طبقة فوق طبقة.- في البديع: الجمع بين معنيين متقابلين؛ في قولنا، يُحْيِى ويُمِيت طباق.
- المذاق: المَذَاقُ [ذوق] : مصـ.-: طعمُ الشيْءِ؛ من أسعفه الحظُّ في الحياة وجدها لذيذةَ المذاق/ طَيِّب المذاق ومُرّ المذاق.
- بالقضب: قضب: القَضْبُ: القَطْعُ. قَضَبَه يَقْضِبه قَضْباً، واقْتَضَبَه، وقَضَّبه، فانْقَضَبَ وتَقَضَّب: انْقَطَعَ؛ قَالَ الأَعشى: ولَبُونِ مِعْزابٍ حَوَيْتُ، فأَصْبَحَتْ ... نُهْبَى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقالَها قَالَ ابْنُ بَرِّي …